المفتي والبطريرك يهاجمان ساسة لبنان

الاثنين 12 نيسان 2021 188

المفتي والبطريرك يهاجمان ساسة لبنان
 بيروت: وكالات
 

رأى مفتي الجمهورية اللبنانية، عبد اللطيف دريان، أمس الأحد، أن «شهر رمضان هذا العام في البلاد ليس ككل الأعوام»، لافتاً إلى «أنه زمن الانهيار الشامل في كل المجالات»، وفي رسالة لمناسبة حلول شهر رمضان، أشار عبد اللطيف دريان إلى أنه «ربما لم يشهد اللبنانيون ضيقاً شديداً مثلما يشهدونه في هذا العام».
 
وتوجه دريان برسالة إلى المسؤولين اللبنانيين قائلاً: «أيها المسؤولون غير المسؤولين، هل هو مطلب عسير أن تكون في البلاد حكومة مسؤولة؟»، مؤكداً أن «لبنان بأشد الحاجة في هذه الظروف إلى سلطة تنفيذية تكون مسؤولة أمام مجلس النواب، وأن هناك محاولة لإفساد القضاء وتعطيله كأن المسألة مسألة مزرعة خاصة».
وقال دريان: «بلادنا عجيبة في صبر أهلها وانتظامهم الأخلاقي، فقد تحملوا مئات آلاف المهجرين واللاجئين والوباء وغياب الدولة قبل انفجار المرفأ وبعده، ويتحملون كل يوم أخبار الفضائح بين المسؤولين غير المسؤولين»، مضيفاً أنه «لأول مرة منذ الحرب العالمية الأولى، ينهار، مع نظام العيش، النظام المصرفي الذي كنا نظنه مستقلاً وآمناً وغير تابع لأهواء الحاكمين، فهو وسيلة لاستيلاب أموال المودعين لصالح نظام الفاسدين..الحاكمون، وهم علة الفاجعة، يزدادون تشبثا بمناصبهم وبمصائر اللبنانيين».
وأوضح مفتي الجمهورية اللبنانية، أن «البلاد ليست في أزمة دستورية، بل البلاد ضحية الاستئثار والانهيار والارتهان للمحاور».
من جانبه، أعرب البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، عن خشيته من أن يكون تعطيل تشكيل الحكومة يهدف إلى دفع اللبنانيين للقبول بتسوية ما، مؤكداً أنه «لا تدقيق جنائياً قبل تأليف حكومة في لبنان».
يأتي كلام الراعي، عقب تأكيد الرئيس اللبناني ميشال عون أن «هناك مماطلة في إجراء التدقيق الجنائي لمعرفة أسباب الأزمة المالية في لبنان، بهدف إسقاطه»، معتبرا أن «سقوط التدقيق يعني ضرب المبادرة الفرنسية، فمن دون التدقيق ليس هناك مساعدات ولا مؤتمر (سيدر) ولا دعم عربي ولا خليجي ولا صندوق نقد».
وفي هذا السياق، قال الراعي: إن «جدية طرح التدقيق الجنائي هي بشموليته المتوازية لا بانتقائيته المقصودة»، وأضاف، «لا تدقيق جنائياً قبل تأليف حكومة، حري بجميع المعنيين بموضوع الحكومة أن يكفوا عن هذا التعطيل من خلال اختلاق أعراف ميثاقية واجتهادات دستورية وصلاحيات مجازية وشروط عبثية، وكل ذلك لتغطية العقدة الأم، وهي أن البعض قدم لبنان رهينة في الصراع الإقليمي/الدولي».
ولفت الراعي إلى أن «المسؤولين اللبنانيين بينوا للجميع داخلياً وخارجياً أنهم لا يريدون تشكيل حكومة لغايات خاصة في نفوسهم، فالتقوا في مصلحة مشتركة هي التعطيل، وتركيع الشعب من دون سبب، بتجويعه وإذلاله وإفقاره وانتزاع الأمل من قلبه».
وختم الراعي: «لكن ما نخشاه هو أن يكون القصد من تعطيل تشكيل الحكومة هو الحؤول دون أن تأتي المساعدات لإنقاذ الشعب من الانهيار المالي، فالبعض يريد أن يزداد الوضع سوءا لكي يفتقر الشعب أكثر ويجوع، فييأس أو يهاجر أو يخضع أو يقبل بأي تسوية».
وما زالت الأوضاع الداخلية اللبنانية تتجه صوب التدهور الاقتصادي والمالي والخدمي، تزامناً مع انغلاق الأفق السياسي بتشكيل الحكومة المرتقبة بعد الصراع المرير بين رئيسها المكلف سعد الحريري ورئيس الجمهورية ميشال عون.