الميدان

الثلاثاء 13 نيسان 2021 74

الميدان
د.عاصفة موسى
اسعد كثيرا عندما المس ميولا صحفية تجاه الشأن الرياضي من قبل صحفيات شابات، فهؤلاء الصحفيات يسعين للبحث والاستكشاف في عوالم الصحافة، لديهن القدرة على التواجد في الميدان من اجل الحصول على المعلومة، حتى وان سهّلت وسائل التواصل الاجتماعي الكثير لصحفيي هذا الجيل، الا انهم يتوقون للتواجد في مواقع الحدث، للاطلاع والتحقق واستزادة المعلومة، قبل ان تأتي المرحلة التالية (للاسف) حيث يجد الصحفي نفسه قد اكتفى وكبر على الميدان وان عليه الجلوس خلف الطاولة للقراءة والكتابة، وايضا الحصول على المعلومة بطرق ايسر سواء عبر النت او بحكم علاقاته مع مصادر المعلومات بحيث اصبح من السهل عليه ان يتصل ويحصل على ما يريد لانجاز موضوعه، طبعا هذا الامر ينطبق ايضا على الصحفيين والصحفيات الشابات ممن يجدون صعوبة في الذهاب الى مصدر المعلومة لاسباب عديدة، ربما يكون الزخم المروري احدها، لذلك كثيرا ما يغيب الوصف في التحقيقات والمقابلات الصحفية التي تكتب داخل غرف التحرير.
في الصحافة الرياضية الامر قد يختلف قليلا، فالصحفي ملزم على التواجد في المكان الذي يتواجد به الرياضي، في الملعب او في ساحات التدريب، في القاعات، في الهواء الطلق، يراقب ويبلور افكاره تجاه اللاعبين ويفرز بحكم ثقافته الرياضية السوبر عن اللاعب العادي، يتفحص مستوى ادائهم وقدراتهم البدنية والفنية، يرصد الخطأ ويشخص الخلل، هي عملية صعبة لكنها ممتعة وتكسب الصحفي الرياضي المزيد 
من الخبرات.
 من هنا ارتأيت وزميلاتي في اللجنة النسوية، ان نركز على الصحفيات الشابات لاعدادهن في ميدان الصحافة الرياضية، حيث متعة العمل لما تتميز به الرياضة من ديناميكية تحفز الصحفي على التواجد في الميدان الرياضي، فالميدان وحده من يجعله باحثا مطورا لثقافته الرياضية متدرجا في اكتساب مفاهيمه منشغلا في تجديد افكاره، وهنا نتحدث عن الصحفي والصحفية الشابة ممن لديهما ارادة للتطوير.