جعجع يحذر من حرب أهلية جديدة في لبنان

الأربعاء 14 نيسان 2021 317

جعجع يحذر من حرب أهلية جديدة في لبنان
 بيروت : وكالات 
 
حذّر رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، أمس الثلاثاء، من تكرار الحرب الأهلية التي اندلعت في بلاده قبل 46 عاماً، وكتب جعجع في حسابه على “تويتر”: “في ذكرى 13 نيسان. تذكّروها، ما لازم تنعاد”.
وحلت أمس الثلاثاء الـ 13 من نيسان، ذكرى اندلاع الحرب الأهلية المدمرة في لبنان التي تورطت فيها فصائل لبنانية وفلسطينية وطوائف إسلامية ومسيحية بالإضافة إلى تدخل الجيش الإسرائيلي عبر اجتياح واستباحة البلاد عامي 1978 و1982، واستمرت الحرب من عام 1975 إلى 1990، وأسفرت عن مقتل ما يقدر بـ120 ألف شخص، وانتهت بتوقيع “اتفاق الطائف” في السعودية.
وبحسب لبنانيين فإن الحرب الأهلية باتت تسكن بأوجاعها ومعاناتها وصورها المؤلمة في أعماق ذاكرتهم الجماعية التي تعج بالكثير من المعاناة والألم، ومنذ نحو عام ونصف العام، يشهد لبنان أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه، قادت إلى خسارة العملة المحلية أكثر من 80 % من قيمتها مقابل الدولار، وفاقمت معدلات التضخم. ويواجه لبنان أزمة في تشكيل الحكومة، منذ أن تم تكليف سعدالحريري بالمهمة للمرة الرابعة في تشرين الأول الماضي، إذ تعهد بتشكيل حكومة اختصاصيين لتنفيذ الإصلاحات الضرورية لتلقي مساعدات خارجية.
وفي مطلع كانون الأول الماضي، قدم إلى رئيس الجمهورية “تشكيلة حكومية من 18 وزيرا من أصحاب الاختصاص، بعيداً عن الانتماء الحزبي”، إلا أن عون أعلن اعتراضه على تشكيلة الحريري، معتبراً أنه شكلها من دون الاتفاق معه من خلال تفرد بتسمية الوزراء. 
إلى ذلك، نقلت مصادر سياسية عن الرئيس اللبناني ميشال عون تأكيده استمرار “الأسباب المانعة للتأليف الحكومي”، وهي أسباب “وحده الرئيس المكلّف يعرفها ولا يبوح بها. لكنه يعرف جيداً أن زياراته الخارجية الكثيرة لا تؤلف حكومة، وهو يقوم بها طلباً لمساعدة ما، يمكننا أن نستنتج ما هي، ولم تأته بعد”.
ونقلت المصادر عن عون قوله: إن “الحريري يقول إنه يؤلّف الحكومة. لكنه، منذ تكليفه، لم يقدّم لرئيس الجمهورية تشكيلة حكومية كاملة، وهناك بشكل خاص تغييب لأسماء وزراء حزب الله، في المرة الوحيدة التي قدّم فيها أسماء قال إنها للحزب، استقصى رئيس الجمهورية الأمر فسمع نفياً من الحزب لأن يكون قد سلّم الرئيس المكلف أية أسماء”، وكرر عون الإشارة إلى المادة 53 من الدستور التي تنص الفقرة الثانية منها على أن الرئيس “يسمي رئيس الحكومة المكلف بالتشاور مع رئيس مجلس النواب استناداً إلى استشارات نيابية ملزمة”.
في غضون ذلك، أفادت وزارة الخارجية الأميركية بأن ديفيد هيل، وكيل الخارجية للشؤون السياسية، سافر إلى لبنان من الـ 13 إلى الـ 15 من نيسان الجاري، لعقد اجتماعات مع مجموعة كاملة من القادة. وأشار مكتب المتحدث باسم الخارجية الأميركية إلى أن “ديفيد هيل سيؤكد مخاوف واشنطن من تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في جميع أنحاء البلاد، والمأزق السياسي الذي يسهم في تدهور الوضع”.
وأوضح المكتب أن “وكيل الخارجية الأميركية للشؤون السياسية، سيضغط على المسؤولين اللبنانيين وزعماء الأحزاب للالتقاء وتشكيل حكومة قادرة وملتزمة بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والحكمية، حتى يتمكن الشعب اللبناني من تحقيق كامل إمكاناته”، بحسب البيان الأميركي.