الصادرات والاستثمار يسدان عجز الموازنات السنوية

السبت 17 نيسان 2021 224

الصادرات والاستثمار يسدان عجز الموازنات السنوية
 بغداد: عماد الامارة
العمل الجاد لتبني آليات تقلل من العجز المالي، عبر ضبط النفقات والغاء وحذف النفقات غير الضرورية، والعمل على تحفيز سياسة دعم الصادرات والتوجه نحو الاستثمار في القطاع الحقيقي، هذا ما ينبغي ان تتبناه الموازنة العامة الاتحادية الى جانب مواجهة الفساد المالي والاداري وتطوير القاعدة الانتاجية.
الاكاديمي د. قصي الجابري أكد أن «مشكلة العجز التي ترافق الموازنات العامة للبلاد خلال السنوات الماضية، تتطلب تبني اجراءات فاعلة لتخفيضه، أهمها العمل الجاد على تنويع مصادر الدخل او الايرادات العامة حتى لا يكون الاقتصاد العراقي رهينا بتقلبات اسعار النفط الخام والسياسة المؤثرة في سوق النفط العالمية، من خلال تحفيز سياسة دعم الصادرات والتوجه نحو الاستثمار في القطاع
 الحقيقي».
 
القاعدة الإنتاجيَّة
وشدد على «اهمية اعادة استثمار جزء من الفوائض المالية المتحققة من الاستثمار الاجنبي في الداخل لتمويل مشاريع استثمارية اخرى، ليكون هذا الاستثمار عاملا محفزا لتنويع النشاط الانتاجي وتطوير القاعدة الانتاجية وبذلك يقلل الضغط على الموازنة العامة».
 
النفقات التشغيليَّة
عن معالجات ضبط النفقات العامة وخاصة التشغيلية والاصلاح المالي بين استاذ المالية العامة الدكتور عماد العاني  أن «زيادة تخصيص الموارد الحكومية من خلال نظم الرقابة الادارية لضبط وتقليل الموارد المخصصة للانفاق التشغيلي غير المنتج، او ما يسمى بالصرف خارج الموازنة، وهذا مايقصد به بتقنية الانفاق العام اي استخدام التقنية الحديثة والاساليب المتطورة لتوزيع الاموال بشكل افضل من خلال قياس المردود من هذا الانفاق، ومن ثمَّ تحويل الاموال من الانفاق العام غير المنتج الى الانفاق المنتج ذات المردود الاقتصادي والاجتماعي، الذي يحقق رفاهية المجتمع كذلك ربط الالتزام بتقديم الدعم للسلع والخدمات نحو الفئات المحتاجة تحديدا، والعمل على تحسين مستوى الخدمات الاجتماعية واسلوب توفيرها، فضلا عن الاهتمام بالتنمية البشرية والبنى الاساسية». 
 
الانفاق الحكومي
وأشار العاني الى أن «خفض النفقات العامة غير الضرورية سيؤدي بدوره الى خفض العجز المالي، ويمثل الانفاق الحكومي نسبة لا يستهان بها من الطلب الكلي وان محاولة تقليل هذا الانفاق وترشيده سيؤديان الى تحرير الحكومة من اعباء كبيرة كانت تربك نشاطها المالي والاقتصادي ودورها في تقديم الخدمات العامة ومستوى الاشباع للحاجات العامة، فضلا عن ان تلك العملية ستعمل على تقليص العجز بالموازنة العامة وبالتالي تستطيع الحكومة من التخلص الجزئي من حجم الدين».