الاقتصاد النيابيَّة تقترحُ حلولاً للحد من ارتفاع الأسعار

الأحد 18 نيسان 2021 185

الاقتصاد النيابيَّة تقترحُ حلولاً للحد  من ارتفاع الأسعار
 بغداد: حيدر الربيعي
رحبت اللجنة الاقتصادية البرلمانية، بالتوجهات الحكومية الهادفة للحد من ارتفاع الاسعار، والعمل على وضع حدٍ للمتلاعبين بقيمة السلع والمواد، لاسيما الغذائية، وبينما دعت عضو اللجنة ندى شاكر جودت، الى تفعيل دور الأمن الاقتصادي للضرب على ايدي الفاسدين، الذين يسعون الى رفع الاسعار، اقترح الخبير الاقتصادي باسم جميل انطوان، اعادة العمل بالجمعيات التعاونية، مؤكدا قدرتها على خلق نوع من التنافس مع القطاع الخاص، ومن ثمَّ استقرار الاسعار.
 
وجدد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، توجيهه لوزارة التجارة بالعمل المستمر لتوفير المزيد من المواد الغذائية في البطاقة التموينيَّة، مؤكدا خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء الاخيرة، أن «زيادة أسعار السلع أغلبها مرتبط بجشع بعض التجار» متوعدا «بوجود حملات لمنع هذا التلاعب».
بدوره، اشار المتحدث باسم مجلس الوزراء حسن ناظم، الى أن الكاظمي أوصى وزارة التجارة بتوزيع حصة اضافية بكامل مفرداتها.
 
ترحيبٌ برلمانيٌّ
التوجهات الحكوميَّة الهادفة للسيطرة على ارتفاع الأسعار والحد من آثارها في الشرائح الفقيرة، قوبلت بترحيب برلماني عبرت عنه عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، ندى شاكر جودت، مبينة خلال حديثها لـ»الصباح» ضرورة أن تتخذ الحكومة اجراءات سريعة للحد من ارتفاع الاسعار تتمثل بتفعيل دور «الأمن الاقتصادي» والضرب على ايدي الفاسدين الذين يسعوون الى رفع الاسعار.
وشددت جودت على اهمية اتخاذ اجراءات حكومية اخرى لدعم المواطن اقتصاديا، مقترحة في هذا الأمر، اعادة العمل بـ «الاسواق التعاونيّة» التي يمكن ان تعرض سلعها بأسعار مدعومة من الدولة، مبينة ان «تلك الخطوة بمقدورها أن تحقق جملة نقاط ايجابية، لاسيما إجبار التجار على خفض الأسعار، وخلق عمالة جديدة، فضلا عن اشعار المواطن بوجود اجراءات حكومية لحمايته من الجشع».
ولم تقتصر دعوات النائبة على المجالين الغذائي والسلعي، بل تعدتها لتشمل المجال الصحي، حيث شددت جودت على «ضرورة مراقبة اسعار الاطباء والعلاجات وجميع المفاصل الداخلة في هذا المجال»، مؤكدة «وجود ارتفاع كبير بالاسعار، أثر بشكل واضح في المواطنين الذين يراجعون الاطباء»، داعية الى «تفعيل دور النقابات المعنية في مراقبة ارتفاع الاسعار في المجال الصحي ووضع حد لذلك».
 
غياب المنافسة
 ولم يبتعد كثيرا الخبير الاقتصادي، باسم جميل انطوان، عن الرأي السابق، حينما شدد على ضرورة خلق منافسة تجارية عبر اعادة العمل بالجمعيات التعاونية والاسواق المركزية، داعيا في الوقت ذاته الى عدم الاعتماد على «القطاع الخاص» في توفير اغلب المتطلبات السلعية والغذائية نتيجة «دخول الطفيليين» على حد قول الخبير.
وحث انطوان خلال حديثه لـ «الصباح» على ضرورة وجود مخازن مليئة بالمواد الغذائية الداخلة في البطاقة التموينية، للحد من اي محاولة لرفع الاسعار من قبل التجار، مقترحا في هذا الاطار، توفير نحو 10 - 20 بالمئة من المواد الغذائية الاساسية كاحتياط لمواجهة اي ازمة مستقبلا.
 
القوانين الأربعة
ودعا الخبير الاقتصادي، الى تفعيل «القوانين الاربعة» المتمثلة بـ «التعرفة الجمركية، حماية المستهلك، حماية المنتج، المنافسة ومنع الاحتكار» مبينا ان تلك القوانين لو فعلت بشكلها الحقيقي، يمكن أن تمنع اي محاولة لرفع الاسعار من قبل المستوردين، وتعمل على خلق المنافسة السعرية التي ستنعكس ايجابا على اصحاب الدخل المحدود.
وأكد انطوان، «اهمية تنظيم عمل اجازات الاستيراد، بالشكل الذي يؤدي الى تحديد الحاجة الفعلية لكل سلعة، فضلا عن تنظيم عمل الناقلين، وحلقات توزيع السلع والمواد، حيث أسهم تعدد تلك الحلقات برفع اسعار المنتجات نتيجة ارتفاع تكاليف النقل من محطة الى اخرى وصولا للمستهلك.