الأولمبياد وأشياء أخرى

الاثنين 19 نيسان 2021 147

الأولمبياد وأشياء أخرى

كاظم الطائي

انشغلت رياضتنا منذ سنين طويلة بتفرعات جانبية وحوارات بيزنطية اسهمت بتعطيل بعض مسارها، ووضعت ألعابها في أطر ضيقة لم تجن منها سوى اضغاث احلام لم تسفر عن نتائج منشودة في المعترك الدولي بالرغم من ان بداياتها وانطلاقها الاول اكثر عمرا من العديد من المنافسين الذين ارتقوا حدودا بالغة في الدورات المنصرمة .
كنا في كل مرة نحصي نتائجنا غير السليمة في المشاركات الاولمبية ونعزو أسباب الفشل وعدم تحقيق ما رسم على الورق لغياب البنى التحتية او ضعف الامكانيات الفنية والمادية وشحة المواهب القادرة على المنافسة العالمية وغيرها من تفاصيل تتشابه في كل مرة ويركنها المعنيون جانبا بعد حوارات ونقاشات وندوات واحاديث ساخنة سرعان ما يطويها النسيان قبل الدخول في نسخة اخرى من اولمبياد جديد .
اين تكمن مشكلة تخلف رياضتنا عن الركب الدولي وانحسار ما جنته من حصاد منذ اول مشاركة رسمية في لندن في العام 1948 لغاية اولمبياد ريودي جانيرو في البرازيل ؟. خبراء واهل اختصاص ومعنيون مطالبون برسم واقعي لتطوير طموحات رياضيينا الى مسافات ابعد من شواطئهم الحالية والبحث عن وسائل قادرة على الكشف عن مهارات محلية بامكانها احداث تغيير في المسار الدولي بلغة الارقام والمسافات والجهد والقابليات .
صناعة الابطال مرت في بلادنا بتسميات عديدة ورعت اللجنة الاولمبية ووزارة الشباب مثل هذه الخطوات الساعية لحصاد متميز مستقبلا بمختلف الالعاب لكنها لم تحقق كامل اغراضها وبقيت بعض الالعاب تتطلع لحلول اكبر من بينها الاستعانة بتجارب عالمية من مدربين واجراء معسكرات طويلة الامد وتنمية المهارات عبر مناهج علمية تعد بصورة دقيقة كما هو حال نماذج معروفة في بلاد الله الواسعة حظيت بالانجاز .
قبل ايام تلقى وزير الشباب والرياضة الكابتن عدنان درجال دعوة من قبل السفير الياباني  في العراق لحضور فعاليات اولمبياد طوكيو المقرر انطلاقه صيف العام الحالي بعد تأجيل دام لعام بسبب ظروف جائحة كورونا وقفزت امامي صورة مشاركة رياضيينا في الالعاب المقبلة التي غاب عنها الوضوح وغلفتها الضبابية بسبب ما مرت به فعالياتنا من مشكلات جانبية وتفسيرات اضاعت على المتابع ما ينتظره من تفاصيل اسوة بما يجري في بلدان كثيرة. ماذا عن العدد المقرر لبلوغ عتبة طوكيو ؟ وكم هي البطاقات المجانية الممنوحة لنا كما في كل مرة ؟ من تأهل وووو... ومن يصل برياضتنا الى منصات التتويج ومتى ؟.