جنبلاط يحذر من صفقة تدمير لبنان

السبت 24 نيسان 2021 301

جنبلاط يحذر من صفقة تدمير لبنان
 بيروت: جبار عودة الخطاط 
 
مازالَ المشهد الحكومي في لبنان ضبابياً ومازال انتطار لحظة انطلاق الدخان الأبيض من قصر بعبدا في بيروت بعيد المنال، أما الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة المنتظرة سعد الحريري فكما يبدو في رحلة بحث دائم عن شيء ما، لذا فهو دائم السفر ومصادر تياره تعلل ذلك بالرغبة في مساعدة لبنان من الخارج، في حين تؤكد مصادر أخرى أنه “لا يريد مصارحة اللبنانيين بحكاية إحجام السعودية عن استقباله ليبنى على ذلك مقتضاه الحكومي”.  والنتيجة الوضع اللبناني يزداد تعقيداً وتأزماً، وهناك معلومات لم تستطع “الصباح” تأكيدها من مصادر موثوقة تفيد بأن أوساط أوروبية نافذة طلبت من بيروت تفعيل حكومة تصريف الأعمال لرئيس الحكومة المستقيل الدكتور حسان دياب لمواكبة التحديات التي تحيق بالبلد، وهذا يدل بأن حكومة المكلف الحريري لا أمل في ولادتها قريباً، وأن التسريبات التي قالت إن 75 ٪ من الملفات العالقة في المسار الحكومي ولم يبق سوى حلحلة نقطتين عالقتين منها لا يوجد ما يدعمها على أرض الواقع. بل أن المعلومات تفيد بأن “المعضلة تكمن في ساحة الحريري ومشكلته مع المملكة العربية السعودية، وتحديداً مع الأمير محمد بن سلمان ففي خبر ملفت للغاية نقلته صحيفة “الأخبار” اللبنانية المقربة من حزب الله أمس الجمعة  عن مسؤول عربي كبير زار السعودية أخيراً، والتقى وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان، طارحاً عليه ضرورة مساعدة لبنان للخروج من أزمته، رفض الأخير تقديم أي مساعدة للبنان، مشيراً إلى أن بلاده “دفعت 20 مليار دولار بعد عام 2005 في لبنان، وهي غير مستعدة لتكرار التجربة، لأن اللبنانيين يرفضون مساعدة أنفسهم”، وقال ابن سلمان لضيفه - وفقاً للأخبار-: “نحن لا نثق بسعد الحريري لرئاسة الحكومة اللبنانية، ومن يطمئننا نحن والأميركيين هو نواف سلام”. وفي هذا السياق، يؤكد عضو تكتل التيار الوطني الحر النائب زياد أسود أنه “لا جديد بالملف الحكومي، وكل هذا التجوال الذي يقوم به رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري لا يفيد ولن يصل إلى مكان، لأنه لا يقول الأمور كما هي”، لافتاً إلى أن “مشكلة الحريري أنه لا يخبر اللبنانيين بماهية مشكلته مع السعودية والأخيرة لا تقوم بذلك ايضاً، وربما يقولون إن ذلك بسبب (حزب الله)، إنما هذا موقف بالسياسة، والإغلاق الشخصي عليه أبعد من أن رئيس الحكومة تمرد على المملكة ولم يؤمن لها مصالحها”، مشيراً إلى أن “عدم مصارحة الحريري للبنانيين هو سلوك لا يدل على أننا نكلف أشخاصا على قدر الاحترام للموقع الذي هم فيه”. فى حين أطلق رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط تحذيراً شديد اللهجة بقوله: “إذا كانت صفقة القرن الأولى توقفت مرحلياً نتيجة تغيير الإدارة الأميركية ومصيرها صوت واحد، فإن صفقة قرن ثانية تلوح في الأفق توازي الأولى في خطورتها في تدمير لبنان وأسس وجوده الاقتصادية والمالية والثقافية”. في غضون ذلك، رد رئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري على منتقدي جولاته خارج لبنان بتأكيده: “هي للعمل وللبحث في كيفية مساعدة لبنان، وهناك من يقوم بالسياحة داخل القصر الجمهوري”، متابعاً “قداسة البابا سيزور لبنان لكن بعد تشكيل الحكومة، وأن ما يحصل في لبنان هو أن هناك فريقا يريد اقتصادا حرا وفريق آخر يريد أن يضع يده على الكهرباء وغيرها ويريد العمل مع جهة واحدة اقتصادية”، وبخصوص المبادرة الفرنسية، شدد الحريري على إنها مازالت قائمة حتى الآن “وأظن أن الفاتيكان يعلم أكثر من الجميع أساس المشكلة في لبنان”. إلى ذلك، قررت وزارة الداخلية السعودية، أمس الجمعة، منع دخول إرساليات الخضروات والفواكه اللبنانية إليها أو العبور من خلال أراضيها، ابتداءً من صباح يوم الأحد المقبل لحين تقديم السلطات اللبنانية المعنية ضمانات كافية وموثوقة لاتخاذهم الإجراءات اللازمة لإيقاف عمليات تهريب المخدرات الممنهجة ضدها. ويأتي قرار المنع، بحسب بيان للوزارة، نظراً إلى عدم اتخاذ إجراءات عملية لوقف استهدافها من قبل مهربي المخدرات التي مصدرها الجمهورية اللبنانية أو التي تمر عبر الأراضي اللبنانية، على الرغم من المحاولات العديدة لحث السلطات اللبنانية المعنية على ذلك، وحرصاً على حماية مواطني المملكة والمقيمين على أراضيها من كل ما يؤثر على سلامتهم وأمنهم”. وقالت ‏‎‏الوزارة: “لاحظت الجهات المعنية في المملكة تزايد استهدافها من قبل مهربي المخدرات التي مصدرها الجمهورية اللبنانية أو التي تمر عبر الأراضي اللبنانية، وتستخدم المنتجات اللبنانية لتهريب، وأبرز تلك الإرساليات التي يتم استخدامها للتهريب الخضروات والفواكه”.
‎‏وكانت السعودية أعلنت عن إحباط محاولة تهريب 2,466,563 قرص إمفيتامين مخدراً  كانت مخفية داخل شحنة فاكهة الرمان قادمة من لبنان.