الجهاز المصرفي

الثلاثاء 12 شباط 2019 2327

الجهاز المصرفي
محمد شريف أبو ميسم
 
الجميع يتطلع الى احداث تنمية اقتصادية في العراق، تنبثق عنها حلول لتراجع مفاصل الانتاج والخدمات، وارتفاع نسب البطالة بشكل متواصل.
وهنا لابد من ان يكون هناك دور للخبرات الاقتصادية في القطاع الخاص الذي تقع عليه مهمة ادارة الاقتصاد الوطني دستوريا، حيث تتطلب الحاجة ان تحشد الجهد بالشكل الصحيح الذي يحقق منفعة فعلية تنتنج عنها حلحلة تدريجية للمشاكل وصولا الى الحالة المثالية لنبدأ بعدهما مرحلة الثورة الاقتصادية الحقيقية.
امامنا مهام كبيرة وتحديات كثيرة ولكنها ليست بالمستحيلة، حيث يمكن تفعيل مسارات العمل من خلال البدء بمراجعة كاملة لواقع البيئة الاستثمارية وتشخيص اهم التحديات التي تمنع من تنفيذ الاعمال، ومن ثم التوجه لتجاوزها من خلال تضافر فعلي وحقيقي ووطني من قبل جميع المؤسسات في القطاعين العام والخاص.
يهمنا ان يكون هناك اهتمام بالمفصل التمويلي الذي يمثل حجر الزاوية لاي نشاط داخل سوق العمل، لاسيما ان العراق فرصة متجددة ويمثل قبلة لكبريات الشركات العالمية التي تدرك التواجد داخل هكذا ميدان مهم ومجد ومتواصل لوجود حجم عمل كبير يستوعب جهدا واسعا محليا واقليميا ودوليا، وهنا يمكن ان نعمل على تهيئة بيئة تعجل من توافد الاستثمارات الدولية الى العراق.
الحاجة الى تعاون قطاع المال بمفصليه العام والخاص امر في غاية الاهمية، ويمثل ضرورة حتمية في المستقبل القريب، ليكون كلاهما سندا للآخر في اقتصاد يتطلب دورة مالية كبيرة، يجب ان تدار من خلال جهاز مصرفي يمتلك قدرات تكنولوجية متطورة تتناسب واحتياجات العمل، وقادر على التعامل مع الارقام الكبيرة في جميع القطاعات والمدن من دون استثناء.
بان وجود تناغم بين القطاع المصرفي العام والخاص امر في غاية الاهمية، لاسيما بعد توسع الجهاز المصرفي وباتت التقنية تجد طريقها في اغلب المصارف الخاصة، الامر الذي يحتم علينا تعزز الثقة بين الجانبين ووفق التعليمات التي صدرت عن مجلس الوزراء، وان يكون لحركة راس المال مسارات مضمونة يكفلها التعاون بين التعاون بين طرفي المال المحلي.
واقع العمل المالي امامه مسؤوليات كبيرة وحركة واسعة تحتاج الى ان يكون الجهاز المصرفي مهيأَ لها، وهذا لايمكن بلوغه من دون تعاون جاد داخل المنظومة المالية المحلية، والتي يجب ان تستفيد من التجارب العالمية الاقليمية والدولية، لاسيما ان البنك المركزي العراقي حقق طفرات مهمة اشرتها المؤسسات العالمية في مستوى الاداء.