البرلمان الإيراني يشن هجوماً عنيفاً على ظريف

الاثنين 10 أيار 2021 205

البرلمان الإيراني يشن هجوماً عنيفاً على ظريف
 طهران: وكالات
 
اعتبر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن ما جاء بالتسجيل الصوتي المسرب لوزير الخارجية محمد جواد ظريف، بشـأن ثنائية الميدان العسكري والميدان السياسي «يتعارض مع المصالح الوطنية الإيرانية».
وقال قاليباف عقب اجتماع مغلق للبرلمان، عقد للبحث في مباحثات فيينا بشأن الاتفاق النووي الإيراني والتسريب الصوتي لظريف: إنه «لا قدرة للساحة الدبلوماسية على النجاح من دون الميدان العسكري، كما لا يمكن للميدان العسكري أن يحقق جميع أهدافه من دون القوة الدبلوماسية».
وشدد رئيس البرلمان الإيراني على أن «قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، تمكن من تعزيز القوة الميدانية والدبلوماسية لإيران في المنطقة وإحباط مؤامرات الأعداء».
بدوره، رأى مجتبى ذو النور، رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، أن «إجراءات وزير الخارجية، محمد جواد ظريف، أحدثت انشقاقاً داخل صفوف داعمي إيران».
وأشار ذو النور إلى أن هذه الإجراءات «دفعت بروسيا والصين إلى إدارة ظهريهما لفريق إيران المفاوض في فيينا»، وقال: «التسجيل الصوتي لظريف يتعارض مع المصالح الوطنية الإيرانية، وإذا كانت الحكومة تتهم الصهاينة بتسريبه فمن حق البرلمان التساؤل بشأن كيفية تغلغل الصهاينة داخل مؤسسة حكومية».
وتوجه ذو النور لظريف قائلا: «لديك صوت عسكري واحد فقط من أصل 5 أصوات في مجلس الأمن القومي، فلماذا تقول إنه تمت التضحية بالدبلوماسية لأجل الميدان العسكري؟ لماذا تستهدف الميدان وتروج أن العسكريين هم من يحكمون إيران؟ ليس لدى الحكومة الاقتصاد المناسب، لقد تركت المنطقة، فكيف تريد الحصول على مكاسب من العدو عبر تجويع الشعب؟ لماذا تكذب على المواطنين وتخدعهم بتشويه التاريخ؟».
وتأتي هذه التصريحات بعد الضجة التي أثارها تسجيل صوتي مسرب لظريف خلال مقابلة كان من المقرر نشرها بعد انتهاء ولاية الحكومة الإيرانية الحالية، أشار فيها إلى تدخلات الجنرال الإيراني الراحل، قاسم سليماني، القائد السابق لفيلق القدس، في الشؤون الخارجية، وأن سليماني «ضحى بالدبلوماسية من أجل العمليات الميدانية للحرس الثوري».
وواجه وزير الخارجية الإيراني على اثر ذلك انتقادات شديدة من سياسيين إيرانيين محافظين لانتقاده الدور الذي لعبه سليماني، الذي تم اغتياله بضربة جوية أميركية في بغداد مطلع العام 2020.
وأوضحت وزارة الخارجية الإيرانية أن التسجيل تضمن «مواقف شخصية» للوزير ظريف» واقتطع من «حوار ضمن اللقاءات الروتينية في إطار الحكومة» غير معد للنشر.