سعد الحريري يُحضّر خطاب اعتذاره

الثلاثاء 11 أيار 2021 228

سعد الحريري يُحضّر خطاب اعتذاره
 بيروت: جبار عودة الخطاط 
 
الخناق على رئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري بدأ يضيق وخيارات مناورته لم تعد تسعفه بعد أن رفعت عنه فرنسا غطاءها، ليتضاعف ضغط السعودية عليه ولم يعد أمامه سوى التشبث بما تيسر من مساحة دعم من قبل رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي ألقى إليه قبل أيام طوق نجاة لانتشاله من الغرق في مياه رفضه الخارجي والداخلي، ولكن الحريري بدأ يقترب أكثر من لحظة الحقيقة والانسحاب. 
ووفقاً لأوساط إعلامية قريبة من بيت الوسط فان الحريري أبلغ الشخصيات القريبة منه في تيار المستقبل بأنه عقد العزم على إعلان اعتذاره بعد وصوله لطريق مسدود في مساعيه لتشكيل الحكومة، وتفيد الأوساط بأن أغلب الذين أبلغهم الحريري بقراره تحفظوا كثيراً على ذلك ورأوا فيه قراراً يمكن أن يتسبب بانكسار نفسي في القواعد الجماهيرية للتيار، غير أن الحريري أكد لهم بأن الخيار المتاح هو «الانسحاب» ولملمة الصفوف تمهيداً للانتخابات المقبلة، وأن ذلك القرار سيعلنه بعد انتظار ما يقوم به نبيه بري من تحركات داعمة للحريري، وجديد مساعي بري لدعم زعيم المستقبل وتصويب المسار الحكومي المتعثر تكثيف اتصالاته في اليومين الأخيرين من أجل إمكانية إحياء اللقاءات بين الرئيسين عون والحريري وجسر الهوة بينهما وأن الحريري أشرك حليفه حزب الله من أجل إقناع الرئيس ميشال عون للقاء الرئيس المكلف الحريري والعمل على تشكيل حكومة من 24 وزيراً من دون ثلث معطل. 
غير أن المصادر اللبنانية ترى بأن هذا الجهد لم يعد يجدي حيث سبق السيف العذل وأن اعتذار الحريري لم يعد سوى مسألة وقت وأن اللقاء الذي جمعه بوزير خارجية فرنسا لودريان كان مشحوناً بضغط فرنسي على الحريري وأنه خرج منه بانطباع مؤداه أن «لا مناص من الاعتذار والانسحاب».
بدوره اعتبر نائب رئيس تيار «المستقبل» ​مصطفى علوش​ أنّ السبب الأساس لزيارة ​وزير الخارجية​ الفرنسية ​جان إيف لودريان​ «كان لإبلاغ المسؤولين اللبنانيين بانتهاء المبادرة الفرنسية»، مستبعداً أي حل بسبب فشل هذه المبادرة.
في هذه الأثناء يعيش اللبنانيون ظروفاً بالغة الصعوبة جراء الأزمات الاقتصادية والمعيشية الخانقة حيث رأى عضو كتلة حركة أمل النائب ​قاسم هاشم​ أن «ما يتعرض له ​اللبنانيون​ من ذل على محطات ​البنزين​ ومحال المواد الغذائية وللوصول الى المواد المدعومة غير مسبوق حتى في زمن الحرب ولا من يسأل أو يتقصى هل المحطات فارغة أم أن الرقابة في خبر كان».