أزمة قديمة فاقمها الوباء.. نساء أميركيات يتحدّن لمواجهة نقص الماء

الاثنين 17 أيار 2021 201

أزمة قديمة فاقمها الوباء.. نساء أميركيات يتحدّن لمواجهة نقص الماء
  جيسيكا واشنطن
  ترجمة: خالد قاسم
 
علمت ديانا ميلر بيري للمرة الأولى بعشرات الشكاوى بشأن إمدادات المياه لمدينة "دنمارك" في ولاية ساوث كارولاينا خلال حملتها الانتخابية لمنصب العمدة عام 2017. وبقي سكان البلدة الريفية ذات الأغلبية من السود ذوي الدخل المنخفض طيلة عشر سنوات على الأقل يشعرون بحصول أمر ما، وحاولوا دقّ جرس الإنذار. 
خسرت بيري ذلك التصويت، لكنها استمرت بالقتال للحصول على ماء نظيف وخدمات الصرف الصحي. وبعد اتحادها مع مجموعة من مدينة فلينت بولاية ميشيغان، وهي منطقة مشابهة من حيث التركيبة السكانية ومستوى الدخل ذات تاريخ طويل من ماء الشرب الملوث، علمت بيري أن دنمارك سمحت بضخ مبيد الحشرات غير المعتمد "هالوسان" في أنابيب مياه المدينة. 
يعيش أكثر من مليوني شخص في الولايات المتحدة من دون الحصول على مياه شرب آمنة وصرف صحي، وفقا لتقرير من "تحالف المياه الأميركي" وهو منظمة غير ربحية تركز على الوصول لمياه مستدامة هناك. ويقول خبراء إن أحداث الطقس المتطرفة المرتبطة بأزمة المناخ ستفاقم القضايا الموجودة بالبنى التحتية للمياه في أميركا، والمناطق الفقيرة ستشعر بتأثيرات التغير المناخي على الوصول لمياه نظيفة قبل غيرها.
تقول إحدى الناشطات إن الوباء جعل قضية نقص الماء النظيف والصرف الصحي صارختين وملحتين أكثر. وانخرطت النساء، خصوصا من الأقليات، بعمق في حركة عدالة الماء حتى قبل بداياتها الرسمية في التسعينيات، 
عندما اتحد تحالف وطني من الناشطين والأكاديميين لعقد أول قمة بيئية وطنية لأفراد الأقليات الأميركية.
اتحدت الكثير من تلك النسوة لتقاسم الستراتيجيات ودعم بعضهن البعض وخوض معركة وطنية أكبر لعدالة الماء بوسائل يعجزن عنها كأفراد، كما يقول خبراء. وتضيف بيري أن ارتفاع تكلفة حصولها على الماء حرمها منه بعد عجزها عن سداد الرسوم في كانون الثاني وشباط والتي بلغت 2800 دولار، أي ما يعادل أربعة أضعاف ايجارها. وتتلقى ما بين 25 الى 60 مكالمة يوميا من الأهالي العاجزين عن تسديد فواتير الماء ويخشون شربه حتى اذا كان متاحا. رغم فرض الوباء قيودا على التجمعات الكبيرة بين الناشطين في مناطق مثل ديترويت ودنمارك، لكن علاقات النساء العاملات بهذا المجال في عدة أماكن قد استمرت بأهميتها المركزية في تنظيمهن. 
حصل فهم جماعي منذ البداية بأن منع الأطراف المسيئة من نقل المشكلة من منطقة مهمشة الى أخرى، يتطلب تواصل ناشطات عدالة الماء والعمل معا. وتذكر بيري أنها واثقة من أن بقاء النساء معا يمكنهن من استخدام تحالفهن للضغط من أجل العدالة البيئية على نطاق أوسع رغم الظروف.