الشقان الهجومي والدفاعي وحالات التهديف بحاجة لمعالجات كاتانيتش

الخميس 10 حزيران 2021 92

الشقان الهجومي والدفاعي وحالات التهديف بحاجة لمعالجات كاتانيتش
 تحليل: علي النعيمي 
 
أثارت مباراة العراق وكمبوديا جدلاً واسعاً بين النقاد الكرويين، وقد تباينت آراء الجماهير بشأن مستوى منتخبنا الفني الذي ظهر به على الرغم من إقامة اللقاء في أجواء رطبة مرهقة لم يعتد عليها اللاعبون، وبمعزل عن الذي قيل بعد المواجهة أمام فريق يعد من المنتخبات الضعيفة من الجوانب الفنية إلا أنه تميز بتنظيم خططي جيد لاسيما في مسألتي القطع وعمل المرتدات والانتقالات السريعة والتنوع في الهجوم من طرفي ووسط الملعب وكانت فرصة مثالية أخرى للجهاز التدريبي لمعالجة العديد من الهفوات الفنية على أداء اللاعبين قبل مباراتي هونغ كونغ وإيران المصيريتين. “الصباح الرياضي” سوف تسلط الضوء عليها كونها متراكمة وتظهر في جميع المباريات الرسمية والتجريبية، وتتلخص بثلاثة أمور هي التنظيم الهجومي الذي تتفرع منه مشكلات بناء اللعب عند اللجوء إلى أسلوب التحضير غير المباشر وتدوير الكرة، بالإضافة إلى التنظيم الدفاعي ومشكلات التمركز واولويات المراقبة والارتداد الجماعي وأخيرا خلق حالات التهديف التي تأتي من اللعب المركب اللمسة الأخيرة.
التنظيم الهجومي 
بالعودة إلى لقاء العراق وكمبوديا، فقد استحوذ منتخبنا على الكرة بنسبة 57 بالمئة مقابل 43 للفريق المنافس واستطاع أنْ يمررَّ 540 تمريرة في مختلف أرجاء الملعب، وكانت 474 منها صحيحة، مقابل 390 كرة للفريق المقابل، في هذه المباراة نجد أنَّ المدرب كاتانيتش لعب بطريقتي لعب:
 الطريقة الاولى كانت تميل إلى اللعب المباشر والتحولات السريعة بعد الحيازة او ما يسمى اللعب المباشر إلى الامام وكانت أكثر خطورة وشهدت فاعلية واضحة، وجاءت من خمس تمريرات أساسية تخترق خط الدفاع وتضع اللاعب امام مرمى المنافس علاوة على تسعة كروسات عرضية وجميعها مؤثرة، كما حصل في تسجيل الهدفين الثاني والثالث، وحاول منتخبنا الاقتراب من اللعب التموضعي الذي يمنح الفريق زيادة العددية واللعب بين الخطوط في 59 حالة وقد شكلت 20حالة فاعلة. 
أما الطريقة الثانية فقد اتضحت عبر اسلوب التحضير غير المباشر وتدوير الكرة والاستحواذ الفعلي على الكرة الذي بلغت نسبته 30:43 دقيقة من صافي وقت المباراة وهنا قد ظهرت المعوقات التالية:
- صعوبة التحضير وايجاد المساحات في المناطق الخطرة وتسلم الكرات تحت الضغط في عمق الدفاع الكمبودي، وقد شهدت 13 تحدياً هجومياً للاعبينا طيلة عمر المواجهة علما أنَّ منتخبنا حاول تكوين زيادة عددية في العمق الدفاعي .
- كثرة التمريرات الخاطئة لاسيما في وسط الملعب، إذ بلغت 88 كرة مقطوعة لمنتخبنا منها 17 تمريرة في مناطقنا الدفاعية ما صعب المهمة علما أنَّ منتخب كمبوديا عمل 18 حالة ضغط جماعية ضد فريقنا.
 
التنظيم الدفاعي 
عند الحديث عن الوضع الدفاعي لمنتخبنا خلال هذه المواجهة، برزت أيضا لدينا مشكلات دفاعية في معظم المباريات التجريبية التي خاضها المنتخب خلال الفترة الماضية على الرغم من تواضع أدوات الفريق الكمبودي لكن المنتخبات الاخرى لن تفرط بهكذا أخطاء بدائية معظمها تتعلق بتأسيس اللاعب ونضجه الخططي وطريقة تصرفه والقرارات التي يتخذها خلال تلك الحالة بأجزاء من الثانية ومنها :
 
 -سوء التمركز من حيث أساسيات الضغط والتغطية والإسناد والمراقبة مع توفير العمق الدفاعي للرباعي الخلفي وتبادل الأدوار الساندة مع لاعبي الارتكاز.
- حرمان المنافس من الإفادة من الكرة الثانية وتطوير الهجمة عن طريق مراقبة المنافسين في منعهم من التسديد في منطقة الزون 14 وداخل منطقة الجزاء.
- غياب الأدوار الدفاعية الأساسية والإضافية للاعبي وسط الملعب لاسيما للاعبي الطرف في التراجع ومشاغلة حامل الكرة للفريق المنافس ومنعه من التمرير.
 
 حالات التهديف
تبقى مشكلة التهديف في منتخبنا تعتمد بالدرجة الأولى على التكتيك الهجومي المستخدم في التحضير وبناء اللعب والية الوصول إلى مرمى المنافس التي تقود إلى ما يسمى مرحلة خلق فرص التهديف التي تسبق الانهاء وتعتمد على:
- جودة تكنيك اللاعب ومهارته الأساسية في التصرف في مربع التهديف.
- مسافة التهديف إنْ كانت اقل من 11 مترا او ما بين 11 و20 مترا او أكثر من 20مترا.
- سرعة وإيقاع الهجمة في منطقة جزاء المنافس في حالتي اللعب (المفتوح والثابتة طريقة التنظيم الدفاعي للفريق المنافس من حيث التمركز او طريقة دفاع المنطقة والملازمة).
بالعودة إلى مباراة العراق وكمبوديا نلاحظ أنَّ منتخبنا استطاع أنْ ينقل الكرة 72 مرة في نصف ملعب الفريق المنافس، منها 50 كرة في الثلث الدفاعي للفريق المقابل و25 كرة في منطقة الـ 18 للفريق الاسيوي كذلك لو حللنا عدد الفعالية الهجومية فإننا نجد أنَّ منتخبنا وظف الجهة اليسار في 29 محاولة مع 6 حالات تسديد، اما في الجهة الأخرى فقد كانت 32 هجمة مع 8 تسديدات اما من عمق الدفاع الكمبودي في وسط الملعب فقد حضر 20 هجمة، واحدة فقط انتهت بتسديدة، جميع هذه الحالات اثمرت أربعة اهداف ولا تزال سرعة الهجمة بطيئة ولا تطبق بإيقاع خاطف وبشكل متسارع تصعب عملية التوقع على مدافعي المنافس، لذا بات كاتانيتش مطالباً بتطوير هذه الجوانب التكتيكية وتصحيحها غدا في مواجهة هونغ كونغ المرتقبة برسم التصفيات المونديالية
 المقبلة.