نواب ومتخصصون: أزمة المياه تتفاقم

الخميس 10 حزيران 2021 164

نواب ومتخصصون: أزمة  المياه تتفاقم
 بغداد: مصطفى مجيد 
 
حذّر نواب ومسؤولون وخبراء من تفاقم أزمة المياه قريبا في ظل تراجع الخزين المائي بالسدود والبحيرات وانخفاض مناسيب دجلة والفرات، بينما اكدوا أنَّ المفاوض العراقي مع تركيا وايران بشأن الحصص المائية لم يكن بمستوى التحدي.
وشهد نهرا دجلة والفرات الشهر الماضي انخفاضا كبيرا في مناسيب المياه، الامر الذي اثار ضجة كبيرة في وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، بينما لجأت وزارة الموارد المائية إلى استخدام الخزين المائي لاعادة المناسيب.
واعلنت الوزارة اواخر الشهر الماضي أنَّ "الخزين المتاح حاليا يكفي لتلبية متطلبات الشرب والاحتياجات الزراعية والصناعية والبيئية ورفد مناطق الأهوار وشط العرب بحصصها المائية".
وقال عضو لجنة الزراعة والمياه والاهوار البرلمانية جمال فاخر: إنَّ "الحصص المائية للعراق من نهري دجلة والفرات والروافد القادمة من ايران وتركيا، ما زالت دون المستوى السابق، وما يحصل حاليا هو الدفع بالخزين الستراتيجي لرفع منسوب نهري دجلة والفرات، ما يعني أنه في حال مجيء موسم الشتاء بأمطار قليلة، فستحصل كارثة انسانية وبيئية وزراعية لا تحمد عقباها في البلاد".
واضاف أنَّ "المفاوض العراقي لم يكن بمستوى التحدي، ولم يتم استغلال اوراق الضغط لدى البلاد تجاه تركيا وايران، سواء الاقتصادية او السياسية او الدولية".
من جانبه، اوضح معاون مدير عام الموارد المائية في واسط كريم حسين سرحان، لـ"واع"، أنَّ "العراق يمرّ بأزمة مائية نتيجة لانحسار مياه الأمطار، فضلاً عن قلة المياه الواردة من ايران وتركيا، ما أثَّر في الخزين الستراتيجي للسدود"، مؤكدا "اهمية  التقنين لترشيد الاستهلاك والمحافظة على الخزين".
إلى ذلك، اوضح الخبير بشؤون المياه هادي البياتي لـ"الصباح"، أنَّ "البلاد تعاني من عجز كبير بخزين المياه يبلغ 13 مليار متر مكعب"، مضيفا أنَّ "احتساب العجز في الخزانات والسدود، جاء مقارنة بالعام الماضي، الذي وصل الخزين فيه إلى 26 مليار متر مكعب".
واشار إلى أنَّ "انخفاض مليار متر مكعب واحد من المياه، يعني خروج 260 ألف دونم من الأراضي الزراعية المنتجة عن الخدمة".
واكد البياتي "حاجة العراق العاجلة إلى اتفاقات مكتوبة طويلة الامد مع الدول المتشاطئة لضمان حصص ثابتة وعادلة من مياه الانهر المشتركة خاصة دجلة والفرات، لاسيما بعد المشاريع الاروائية والزراعية الضخمة اضافة إلى السدود الكبيرة الجاري تشييدها من قبل كل من تركيا وايران".
ولفت الخبير إلى أنَّ "تركيا كانت قد بدأت اواخر القرن الماضي، بتنفيذ مشروع (الغاب) الضخم، الرامي لتشييد 22 سدا على نهر دجلة، ونفذ منها حتى الان 6 سدود من ضمنها سد اليسو، بهدف ايجاد خزين مائي يصل إلى 100 مليار متر مكعب".