طرح أسماء «كرامي» و «مخزومي» لتشكيل الحكومة اللبنانيَّة

الثلاثاء 15 حزيران 2021 216

طرح أسماء «كرامي» و «مخزومي» لتشكيل الحكومة اللبنانيَّة
 بيروت: جبار عودة الخطاط 
 
كثّف تيار المستقبل ومعه أوساط إعلاميَّة أخرى من حملاتهم الإعلامية التي بثت تسريبات تشي بأنَّ الرئيس المكلف سعد الحريري سيعتذر عن إكمال مهمته بتشكيل الحكومة، في حين يصرّ رئيس مجلس النواب نبيه بري على أنَّ هذا الخيار ليس من السهولة تقبله ولا بديل للحريري في الوقت الحاضر.
مراقبون رأوا في أخبار اعتذار الحريري مجرّد إطلاق قنابر دخان فقط القصد منها الضغط،  كما أنَّ موقف رئيس المجلس النيابي برفض اعتذار الرئيس المكلف، لم يطلقه صباح أمس الاثنين اعتباطاً وهو ليس موقفاً شخصياً ينفرد به عن أقرب حلفائه حزب الله، بل هو رؤية سياسية تمثل مزاج "الثنائي الشيعي" في ضوء قراءته لراهن لبنان السياسي والاقتصادي، وبذا فإنَّ حزب الله بات في موضع الاختلاف وربما الخلاف الجدي مع حليفه العتيد التيار الوطني الحر الذي يدفع باتجاه تخلي الحريري عن مهمته وهو من خلال منصاته الإعلامية لوّح بأكثر من شخصية لشغل مقعد الحريري ليكون الرئيس المكلف الجديد.
وهنا تداولت الأوساط السياسية والإعلامية في الأيام الأخيرة أكثر من اسم تقدمها النائب اللبناني عن طرابلس فيصل كرامي، والسياسي اللبناني فؤاد مخزومي، ويبدو أنَّ اسم الأول هو الأكثر ترجيحاً في بورصة التكهنات وهو الأمر الذي أكده علاء جليلاتي مستشار كرامي بقوله: "عندما يعتذر رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري عن تشكيل الحكومة، سيدعو رئيس الجمهورية ميشال عون إلى استشارات نيابية ملزمة، والكتل النيابية سوف تكلّف اسماً جديداً، واسم فيصل كرامي من الأسماء المطروحة لتولي هذه المهمّة".
الحريري بدوره سعى ومن خلال زخم اتصالاته مؤخراً بما يصطلح عليه في الأدبيات السياسية اللبنانية بـ"البيئة السنية الداعمة" إلى استعادة توازنه، ويبدو أنَّ اجتماعه الأخير مع المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى برئاسة المفتي اللبناني الشيخ عبد اللطيف دريان قد منحه دفعاً معنوياً كبيراً ما يجعله يتريث في قرار الاعتذار، وقد أكد المجلس الشرعي دعمه للحريري والتمسك بتكليفه رئيساً للحكومة المنتظرة.