من يتحمل تبعات {الإقالة المحتملة} لكاتانيتش من تدريب منتخبنا الوطني؟

الأحد 20 حزيران 2021 182

من يتحمل تبعات {الإقالة المحتملة} لكاتانيتش  من تدريب منتخبنا الوطني؟
 قراءة : علي النعيمي 
لا تزال الجماهير تنتظر على أحر من الجمر، التقرير الفني الذي يبرر فيه “الإقالة المحتملة” لمدرب منتخبنا ستريشكو كاتانيتش، على الرغم من محاولة الهيئة التطبيعية نفي خبر انهاء خدماته، لكن مصادر مقربة من المدرب السلوفيني أكدت أن مهمته مع اسود الرافدين انتهت بعد مباراة ايران وبانتظار قدوم وكيل أعماله الايراني بهروز دزهبود، لتسلم مستحقاته المالية التي تقدر بـ 600 ألف دولار، والحصول على مخالصة مالية في أقرب وقت، علماً أن عقده سينتهي في الثلاثين من شهر اب المقبل.
 
 بينما تناقلت وسائل إعلام مختلفة قوائم بأسماء مدربين اجانب من المؤمل مفاتحهم ودراسة سيرهم الذاتية لمشوارهم التدريبي مع الأندية والمنتخبات السابقة لاسيما ان البعض منهم  عمل في القارة والخليج، “ الصباح الرياضي” ستناقش سيناريو قدوم المدرب المتوقع لمنتخبنا، إذ لم يعد يفصلنا عن المرحلة النهائية من تصفيات كأس العالم فقط 72يوماً بانتظار ان يحسم الاتحاد القاري آلية المواجهات، سواء وفق نظام الذهاب والإياب يقام دوران في كل شهر، بينما تشير التوقعات الى احتمالية إجراء المواجهات وفق نظام التجمع تماشيا مع البروتوكول الصحي ونظام الفقاعة .
 
تغيير المدرب
واقعاً أن قرار تغيير المدربين خلال هذه المدة المفصلية من التصفيات يشكل حرجاً أمام أي مدرب جديد يسعى الى تحقيق أهدافه المنشودة وفق المتاح من اللاعبين بعد معرفة قدراتهم البدنية والمهارية والاهم ان تتحمل اللجان الفنية في الهيئة التطبيعية تبعات هذا القرار ان تم تنفيذه لتحقيق حلم التأهل الى المونديال المقبل، لأن المدرب الجديد ، سيواجه مشكلات فنية وبدنية وذهنية، للتكيف مع أجواء التصفيات، وعليه نقول ان اختلاف الاطقم التدريبية في هذه الفترة القصيرة سيعقد من مهمة تقييم المردود الفني وعطاء اللاعبين ونقل فلسفة المدرب من اجل هضم الجوانب الخططية وهذا ما يتضح من خلال الجوانب التالية: 
 
الجانب الفني
يدرك الجميع ان لكل مدرب فلسفته الخاصة في التدريب التي تتعلق باختيار التشكيل ـ نظام اللعب – طريقة اللعب – الستراتيجية المتبعة لكل مباراة – والتكتيك الفردي الجماعي الفرقي ومعنى ذلك أي تبديل سيضر بنسق العملية التدريبية حالياً وتحتاج إلى المزيد من الوقت من أجل التكيّف وهضم الأدوار، لاختلاف الواجبات التي سيطبقها اللاعبون في الملعب مع اختلاف واجباتهم الخططية والساندة بحسب أنظمة اللعب، فضلا عن التعرف على خصائصهم المهارية والبدنية وبالتالي سيحتاج كل من اللاعب والمدرب الى المزيد من الوقت لهضم تلك الأفكار وإيجاد توليفة وقراءة صحيحة لتسيير الأداء والحصول على اقصى جهد ممكن .
 
ضيق فترة الاعداد
من أبرز العوائق الأخرى، ان المدرب الجديد لا يمتلك الوقت الكافي للعمل مع لاعبي منتخبنا الوطني بسبب ان اغلب المحترفين سيكونون مع أنديتهم لغرض بداية الاعداد للموسم المقبل ومن الصعوبة، إقامة تجمع قريب تحت اشراف المدرب المزعم التعاقد معه، كذلك لا توجد خلال شهري تموز وآب تجمعات اجبارية ضمن أيام الفيفا تسمح للاعبين المحترفين بالالتحاق مع منتخباتهم الوطنية بالإضافة الى أن نجومنا المغتربين الذين يلعبون في اسكندينافيا وأميركا وكندا لديهم استحقاقات مع فرقهم في حال عودتهم ثانية، في حين ان اللاعبين المحليين سيكملون ما تبقى من مباريات الدوري خلال الأسابيع المقبلة في نهاية الشهر السابع ، ومن ثم اخذ راحة تحضيراً للموسم المقبل.
 
 
تفاوت المردود البدني 
عطفا على المشكلتين فمن الصعوبة بمكان تجميعهم في معسكر طويل يقام في احد البلدان الاوروبية  او حتى قصير في محافظات العراق بعد معرفة المنتخبات التي سنواجهها بعد سحب القرعة ، وهنا ستظهر امامنا مشكلة الجاهزية البدنية متعلقة بتفاوت المردود اللياقي ما بين اللاعبين، هناك من يكون في القمة واخر في راحة سلبية، أي ان اختلاف وتغيير مدرب الاحمال والجهد البدني ينعكس سلباً على جاهزيتهم وبالتالي سيكون المعد الجديد بحاجة إلى مدة أطول لمعرفة التمارين المناسبة للتدريبات الخططية والفنية والتكتيكية ومزجها مع تدريبات اللياقة البدنية كوحدة واحدة وتقدير الحجم التدريبي والتكرارات فضلا عن شدة التمارين وفترات الاستشفاء
 وتأهيل اللاعبين.
الجانب الذهني 
كل مدرب لديه قدرات خاصة واساليبه في تطوير الرؤية الفنية للاعبين عبر المحاضرات والتحليل المرئي بشقيه النوعي والكمي عبر المحلل التي تدخل في تقييم الأداء نظرياً بغية تحفيز اللاعبين لتقريب الفكر الخططي وتصحيح الأخطاء والهفوات التي ظهرت مع المدرب السابق خلال مباريات التصفيات على غرار الشق الهجومي ومشكلات البطء في التحضير وسرعة تحضير الكرة والانتقال الى مرمى المنافس او هفوات الدفاع في غياب الارتداد الدفاعي ونقطة الدفاع الاولى بعد فقدان الكرة في مختلف ارجاء الملعب واساسيات التغطية من اجل تخيلها ذهنياً عند المشاهدة ومناقشتها التي تدخل ضمن التغذية الراجعة التي يحتاجها اللاعب، وهنا كل مدرب يحاول إيصال صورة عقلية مختلفة عن المدرب، وما يزيد الطين بلة أن أنديتنا ليست لديها ارقام كمية او تحليلية ملموسة عن اللاعبين وان الامر يتعلق بالانطباعات الشخصية النوعية في التقييم والتقويم.