في ملاعبنا فار

الاثنين 21 حزيران 2021 171

في ملاعبنا فار
كاظم الطائي
لن يطول الوقت الذي سنرى فيه تقنية ( فار ) حاضرة في ملاعبنا بعد ان اصبحت شرطا من شروط الكثير من المعايير الدولية لاحتضان المباريات والتعامل الافضل مع الاجهزة الحديثة الواجب توفرها في المدن الرياضية والقاعات والصروح الكروية . في ملاعب البصرة والحبيبية وغيرها تم انشاء اماكن لهذا الغرض، وتحتاج الى لمسات إضافية من أهل الاختصاص لاطلاق هذه الخدمة التي غدت مرجعا مهما للعبة الشعبية الاولى لتحديد القرارات الصائبة بالتحكيم واعادة النظر بحالات مشكوك فيها يتم الاحاطة بها عبر تقنية الفيديو بمساعدة اهل الاختصاص .
احد المهتمين بهذه الخاصية في ساحاتنا الشعبية استعان بعدد من اجهزة التلفاز والفيديو وكاميرات المراقبة ووضعها في مكان يطل على ملعبه منذ اكثر من عامين، وجعل تلك التقنية بخدمة حكام المباريات لتسهيل عملهم ولاسيما في البطولات واللقاءات المثيرة بحسب تقديره وتخصيصها ( للاعزاز ) مواكبة للتطور من دون ان يشمل بعقوبات محتملة من الفيفا او الاتحاد الاسيوي او اية جهة اخرى معنية بالامر!.
يا ترى كم تحتاج هذه التقنية من زمن لجعلها في متناول اهل اللعبة ونحن نحث الخطى لاحتضان العديد من البطولات، منها خليجي البصرة والدورة العربية الرياضية وتصفيات المونديال وغيرها؟ جواب لجنة الحكام في الهيئة التطبيعية لاتحاد الكرة وضعني في دوامة وحسدت من نصب اجهزته في احدى الساحات الشعبية للابتعاد عن ( دوخة رأس ) حسابات غير منظورة لا يمكن اتمامها بين ليلة 
واخرى .
لجنة الحكام العراقية عقدت قبل ايام اجتماعا عبر ( اون لاين ) مع ممثل الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن تطبيق تقنية فار في العراق بحضور ممثل الفيفا مدير غرب اسيا لشؤون الفار وعضو لجنة المتابعة لهذه التقنية، وتم الاطلاع على اجراءات الاتحاد الدولي ومنها تهيئة الطواقم الفنية والبشرية والتقنية المختصة وتأمين التكاليف المالية
 لذلك.
وبين الحكم الدولي السابق علاء عبد القادر ان متطلبات تطبيق تقنية فار في بلدنا تحتاج الى وقت يتراوح بين 8 الى 9 اشهر، وبذلك سيكون جاهزا في منتصف الدوري في الموسم المقبل أو نهايته، وعقدت لجنة الحكام اجتماعا مع شركة (دارا فتفش فار لايت ) التي تعد احدى الشركات المعتمدة لدى الفيفا لتطبيق تقنية (فار) الخفيف غير المكلف الذي تتراوح تكلفته لكل ملعب في الموسم الواحد من 30 الى 35 ألف 
دولار .
ويتطلع المعنيون وعشاق اللعبة الى تطبيق خاصية الفار استجابة لطروحات عالمية وضوابط ملزمة، وعسى أن نرى ذلك قريبا في ملاعبنا قبل فوات الاوان، أليس كذلك؟.