«مكتبة البرج» مبادرة لتشجيع أطفال الجيران على القراءة

الأربعاء 23 حزيران 2021 163

«مكتبة البرج» مبادرة لتشجيع أطفال الجيران على القراءة
 القاهرة: وكالات
بورقة بسيطة حملت عبارة مباشرة تقول «مكتبة البرج» أطلق الشاب مصطفى كمال ابن محافظة أسيوط مبادرة لتشجيع أطفال الجيران على القراءة، وهي الفكرة التي لاقت قبولا وتقديرا من جانب السكان وأطفالهم، وقوبلت بشيء كبير من التفاعل. مصطفى يعرف نفسه بأنه أحد المهتمين بتنمية ونشر الثقافة في الصعيد.
ويعمل في مجال تسويق الكتب وتنظيم معارض الكتاب والأحداث الثقافية الأخرى، فكر في أن يبدأ من دائرته وجيرانه، فقرر أن يدشن مكتبة مجانية للأطفال يمكنهم استعارة الكتب منها دون مقابل لتنمية هواية القراءة لديهم، وفوجئ بردود الفعل الإيجابية من الأطفال وذويهم على الفكرة.  وقال الكاتب مصطفى كمال انه انتقل للسكن في هذا البرج منذ 9 أشهر، مبيناً: «كانت هناك حالة من عدم الاهتمام بالبرج (العمارة)، ولا يوجد تعاون بين السكان، وكل ساكن في انتظار غيره يعمل، وهو ما دفعني لقبول عرض بأن أكون المسؤول عن الأمر بعد شكاوى متكررة من تأخر انجاز بعض الأشياء المتعلقة بالمكان»، مشيرا الى أن هذا العرض جاء كمحاولة للتعجيز.
واضاف حاولت أن أنقل خبرتي التي حصلت عليها من العمل في المجتمع المدني والتطوعي والمبادرات المجتمعية والثقافية، إلى السكان كمجتمع أصغر، لافتا إلى أنه اهتم بالأمور الأساسية كالصيانة والنظافة والتجميل، متوقعا اعتراض السكان على التكلفة، لكن هذا لم يحدث بالعكس وجدت ترحيبا كبيرا والتزاما من الجميع بدفع المساهمات المطلوبة، وبدأ البعض يطرح أفكارا مميزة تسهم في جعل البرج مجتمعاً أفضل.وحول فكرة المكتبة قال: «أنا احب الكتب والقراءة ولي كتاب عنوانه «متعة القراءة»، هدفه التشجيع والتحفيز على حب القراءة والاقبال عليها، فدائما أحاول عمل مبادرات تلفت النظر للكتاب وأهميته وكانت آخرها مبادرة «كتاب مش تاب»، فكان التفكير في تفعيل المبادرة داخل المكان الذي أسكن فيه لتشجيع السكان وأولادهم على القراءة، وأيضا منحهم إحساسا بأن  التعاون بيننا سيجعل مجتمعنا الصغير أفضل». وتابع «بدأت في اعداد مكتبة خشب صغيرة، واخترت مجموعة من الكتب المتنوعة التي تناسب كل الأعمار، الأطفال والكبار، وكان رد الفعل بالنسبة لي مبهرا وفاق التوقعات خاصة من الأطفال والشباب، فبجانب كتب ورقة بالكتب المستعارة، بدؤوا بالاهتمام بنظافة المكتبة وترتيبها».واشار إلى أن مصدر السعادة بالنسبة له كان في ردود الأفعال الإيجابية التي وجدها من السكان
 وأطفالهم.