البراند الثقافي الموصلي.. كرنفال للإبداع والانتصار

السبت 26 حزيران 2021 289

البراند الثقافي الموصلي.. كرنفال للإبداع والانتصار
  سرور العلي 
بجهود شبابية بحتة يواصل المتطوعون في مدينة الموصل من كل عام بإطلاق مبادرة «رصيف الكتب»، وهو البراند الثقافي الذي يهدف إلى نشر ثقافة القراءة بين الجميع، وتخصيص مساحة للمرأة والطفل، وهو عبارة عن كرنفال يستقبل مئات الزوار من المبدعين، والهواة ورؤساء الجامعات، وأصحاب المقاهي الثقافية، والقادة العسكريين، ومؤسسي الفرق التطوعية.
 
صلاح الوراق المسؤول عن المبادرة تحدث عنها قائلاً:
«رصيف الكتب هو أحد المبادرات الثقافية التي اطلقناها بعد عمليات التحرير، وذلك عقب استحصال الموافقات، شهد أول افتتاح حضورا كبيرا نظرا لما تملكه هذه المدينة من اهتمامات، وشغف وحب القراءة، وتاريخ علمي وادبي، المساحة كانت صغيرة آنذاك، واستمر الأمر لعدة جُمع، وأضاف الوراق: «كنا نحاول أن نديم الزخم لاتاحة نشاطات كثيرة، وإرضاء مزاجية المثقف، أو رغبات الناس بين عرض صور، ومسابقات أدبية، ولوحات وأعمال فنية يدوية، وتوفير مساحة مجانية، ونعمل بشكل تطوعي، لتعويض قدر الإمكان عن الشارع النجفي رغم الفرق الكبير، وكلنا نعلم بأن شارع النجفي هو مساحة تجارية له مكانته عند أهل الموصل، خاصة أنه في الجانب الأيمن من المدينة، وعمره نحو المئة عام. 
 
نشاطات 
في كل يوم جمعة تقام النشاطات وسط عرس ثقافي ينتظره أهل الموصل، وجميع الزائرين، بعد استمرار سنتين أو ثلاث من النشاطات المجانية المتواصلة، والتطوعية تم ترشيح رصيف الكتب لجائزة عالمية، وهي جائزة قلادة مؤسسة الأٔمير محمد بن فهد العالمية للأعمال التطوعية في مجال التثقيف، والتسويق الاجتماعي للفرق، والمبادرات والافراد بنسختها الثانية للعام 2019.
وتابع الوراق حديثه:
«هذا الجانب فتح لنا أبوابا، وكانت هناك هدية 16 مليون دينار عراقي حينها، وكانت فرصة لاستمرارية النشاطات، والفعاليات في زمن كورونا، واطلقنا أكثر من ثلاثين نشاطاً، وعدة كتب ناتجة عن المسابقات التي أقامها رصيف الكتب، ومنها كتاب شهداء العبارة، وكتاب ثقافة أسبوع، وعملت منظمة IOM على إضافة مساطب للجلوس ورصف الأرضية».
 في مطلع 2021 بدأ برنامج تعافي الممول من USAID بتأهيل رصيف الكتب، وبإشراف بلدية الموصل المتمثلة بالمهندس محمد صلاح، وإشراف أعضاء رصيف الكتب المتمثلين بالأستاذ ثامر الورشان، والأستاذ طارق السيد، 
ود. فائزة الجبوري، إذ تمت توسعة المكان فأصبحت مساحته ألف متر مربع، ومسقوفاً، والارضية مغطاة بمادة التارتان، وتمت إضافة مساطب ومسرح، وأصبح الحيز مهيأٔ لعمل المزيد من النشاطات المتنوعة، وفي جميع الأجواء ازداد عدد المكتبات المتواجدة والزوار، بسبب زيادة مساحة المكان ثلاثة أضعاف.
 
انتشار 
أسهم رصيف الكتب بانطلاق الكثير من الشباب المبدعين منهم مصطفى اللهيبي صاحب مكتبة للكتب، وآية وليد صاحبة المصنوعات الفنية والنقوش، ومنى الراشدي صاحبة الأعمال اليدوية، والكثير من الخطاطين والمبدعين مثل صفاء المشهداني وغيرهم، وتواجد القنوات الفضائية، لتغطية الفعاليات، ونشر المبادرة بين الجميع، ويشمل البراند العديد من المسابقات التعليمية للقصة القصيرة، والتي شارك بها للآن 400 متسابق من مختلف دول العالم، وطبع النصوص الفائزة بكتاب قصصي، ويتم توزيعه مجاناً، ومن الجدير بالذكر أن رصيف الكتب حصل على جائزة أفضل عمل تطوعي في الوطن العربي عام 2019.
وأوضح الوراق:
«نطمح لإطلاق مبادرات على مستوى عربي وعالمي، ورصيف الكتب للجميع، ويلقبونه برصيف الوطن، كونه بعيدا عن التخصيص الديني أو السياسي، ونسعى ايضا لإعادة الشارع النجفي الذي لا يتعارض مع رصيف الكتب، فهذا كل جمعة اسبوعي ثقافي تطوعي، وذلك تجاري يعيد أٔو يسهم في عودة الروح للجانب الايمن من الموصل، هذا من جانب أما من جانب آخر نطمح لاطلاق مبادرات تثقيفية تعليمية توعوية أدبية تشارك مع التربية والجامعة، لتثقيف الشباب، وتعويض عما نجم بسبب كورونا،  وتعزيز الواقع التعليمي، وتقوية الطلاب، وتعويض ما فاتهم من خلال إقامة الورش التعليمية والمحاضرات وغيرها من الوسائل الأخرى».