من وثائق المنفى قصيدة المنفى والموقف

الأحد 11 تموز 2021 187

من وثائق المنفى قصيدة المنفى والموقف
  عبد الكريم هداد
 
ان الوقوف عند تجربة الشعراء الشعبيين في المنفى الاجباري، الذي هو اختيار لموقف إنساني وطني، أجبر خيرة وطنيي العراق على اتخاذه تعبيرا عن مواجهة التعسف والارهاب الذي جثم على صدر العراق منذ اشتداده عند أواخر سبعينيات القرن الماضي، اذ هاجر جل مبدعي الثقافة العراقية إلى أصقاع المنافي، ولم تكن سفرة سياحية أو نزوة في الترحال، فقد عانى أغلبهم من الجوع والعوز وعدم الأمان لسنين طويلة، وكان اختيار المنفى نبوءة بالدمار الذي حل بالعراق المبتلى بحربين مدمرتين لا مثيل لهما في المنطقة من حيث الخراب المهلك، لم تكن الرحلة كما اشاعها اعلاميو النظام من أنها نزهة للراحة والاكتناز، بل هي ارض المنافي تشهد بشواهد قبور مبدعي الثقافة العراقية ذات الموقف الوطني، فاحتضن هذا الشتات العراقي الواسع، اي ارض المنافي هنا وهناك رفات الحالمين: الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري، الشيخ الشاعر مصطفى جمال الدين، الروائي غائب طعمة فرمان، الشاعر مصطفى عبد الله، الباحث الصوفي هادي العلوي، الشاعر الغنائي سيف الدين ولائي، الفنانة المسرحية زينب، الملحن المبدع كمال السيد، الشاعر محمد طالب محمد، وغيرهم من أعلام الثقافة العراقية.
في المنفى كان للشعراء الشعبيين وجودهم الوطني يتقدمهم الشاعر مظفر النواب، زاهد محمد، عزيز السماوي، رياض النعماني، ابو سرحان، جمعة الحلفي، كامل الركابي، شاكر السماوي، سعد الشريفي وآخرون.