العراقيون يحيون الذكرى الرابعة لتحرير الموصل

الأحد 11 تموز 2021 333

العراقيون يحيون الذكرى الرابعة لتحرير الموصل
 بغداد : هدى العزاوي 
 الموصل : شروق ماهر
أحيا العراقيون أمس السبت 10 تموز، الذكرى الرابعة لتحرير الموصل من براثن الإرهاب التكفيري الداعشي، حيث تكللت تضحيات وجهود وصمود قواتنا المسلحة الباسلة بجميع صنوفها مع ابناء الحشد الشعبي الغيارى بتحرير المدينة، فكانت معركة التحرير بمثابة ملحمة أسطورية نقشت بدماء الشهداء والمضحين من أبناء شعبنا الأبي. رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، قال في بيان بالمناسبة: "أحيا العراقيون الذكرى الرابعة لتحرير الموصل، في ملحمة بطولية جسدت ارتباط الدم بالأرض، وأكدت أن وحدة العراق صمام أمانه، وأن تماسك العراقيين بجميع أطيافهم وإثنياتهم هو الطريق لازدهار البلد ورفعته واستقراره".
وأضاف، أن "معركة الموصل قلبت جميع الموازين على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، فبعد أن دنست عصابات (داعش) الإرهابية الأراضي العراقية واستمكن خوارج العصر على أهلها وممارستهم شتى الجرائم الوحشية بحق أبنائنا، كانت الوقفة البطولية المشرفة لقواتنا الأمنية بجميع صنوفها وتشكيلاتها، مستندة إلى عقيدة حبّ العراق ووحدته، وإيمانها بأن التضحية بالدم هي سبيل الشرفاء وأن الوطنية الحقيقية هي الحفاظ على وحدة العراق لا التفريط بها، فكانت تضحياتهم جليلة، وليتحقق النصر ببسالتهم وبطولاتهم وبالوقفة المشرفة للشعب العراقي من شماله إلى جنوبه، معززة بالفتوى المباركة للمرجعية الرشيدة، التي استنهضت الروح الوطنية والمجتمعية في حماية الوطن". 
وأكد الكاظمي أنه "بعد مرور أربع سنوات على تحرير الموصل، تؤكد الحكومة حرصها الشديد على عدم تكرار أخطاء الماضي وما سببته من تداعيات خطيرة دفعنا ثمنها بالدم، والوقوف بعزم ضد الإرهاب وملاحقة فلوله وتجفيف منابعه، عبر تعزيز قدرات القوات الأمنية وإعادة تنظيمها مؤسساتياً وفق اعتبارات مهنية وخطط عسكرية مدروسة بالتعاون مع أصدقائنا وحلفائنا".
وقال: "لقد أولت الحكومة أيضاً اهتماماً كبيراً بملف النازحين، ووضعت برنامجاً لإعادة جميع النازحين إلى مناطقهم وتوفير الظروف الملائمة لإعادة استقرارهم واندماجهم مجدداً في مجتمعاتهم الأصلية، هذا البرنامج ينفذ إلى جانب مشاريع متعددة لتعزيز السلم الأهلي، وتحقيق الأمن المجتمعي، بما يضمن الاستقرار والحياة الكريمة لأبناء المناطق التي عانت الكثير بسبب وحشية عصابات (داعش) الإرهابية". وختم القائد العام للقوات المسلحة بقوله: "تحية إجلال وإكرام لشهداء العراق الذين ارتوت بدمائهم الزكية أرضُ الموصل، وتحية عرفان لجميع الجرحى الذين حملوا وسام شرف الدفاع عن العراق، وسلاماً لجميع أبناء الشعب العراقي لمواقفهم الوطنية وتجسيدهم لأرفع معاني التكافل والتعاون ووقوفهم صفاً واحداً من أجل وحدة العراق وعزته". من جانبه، استذكر السيد  عمار الحكيم رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية سفر التضحيات الخالد في مواجهة  عصابات داعشفي ذكرى تحرير مدينة الموصل. وقال في تغريدة له :"نحن نعيش الذكرى الرابعة لتحرير الموصل الحدباء من مخالب الإرهاب الداعشي فإننا نستحضر سفرا تضحويا خالدا تعطر بعبق الشهادة ودموع البهجة بتحرير الأرض المستلبة وملاحم قواتنا الباسلة في الجيش والشرطة والحشدين الشعبي والعشائري والبيشمركة ليضربوا جميعهم مثالا عاليا في التضحية والإقدام". وبدأت القوات الامنية في تشرين الأول من العام 2016 معركة تحرير الجانب الأيسر من مدينة الموصل، قبل أن تنتقل للجانب الايمن، ليعلن رئيس الوزراء الاسبق حيدر العبادي في يوم 10 تموز من العام 2017 النصر على "داعش" وانتهاء "دولة الخرافة". وبهذه المناسبة، أجرى رئيس أكان الجيش عبد الأمير يار الله زيارة الى مدينة الموصل مع عدد من كبار قادة وزارة الدفاع، والتقى بقائد عمليات نينوى اللواء الركن محمود الفلاحي ومحافظ نينوى نجم الجبوري وعدد من وجهاء العشائر في ديوان المحافظة. وقال يار الله في مؤتمر صحفي حضرته "الصباح": إن "القوات الامنية والعسكرية والحشد والبيشمركة قدموا تضحيات كبيرة في معارك التحرير لتخليص المدن من ارهاب (داعش) التكفيري". 
وأضاف انه "من المفرح ان نستذكر اليوم الذكرى الرابعة لتحرير الموصل أولاً ومن ثم محافظة نينوى من عصابات (داعش)، وهي تشهد اليوم استتباباً أمنياً لم تشهده المحافظة منذ أعوام عدة".
ووصف يار الله خلال المؤتمر، "معركة تحرير الموصل بأنها كانت من أشرس المعارك في التاريخ الحديث، والتي شاركت فيها جميع الصنوف القتالية ودعم التحالف الدولي، مع الوقفة المشرفة للشعب الى جانب القوات المحررة التي تمكنت من ايقاف التمدد الارهابي والقضاء عليه"، وأكد أن "الجهات المعنية تعمل جاهدة لإنجاز جميع معاملات التعويض لذوي شهداء وجرحى قادة النصر".
إلى ذلك، قال المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة اللواء تحسين الخفاجي في حديث خاص لـ"الصباح": "لايسعنا في هذه الذكرى إلا أن نتقدم بوافر الشكر الى المرجعية الرشيدة التي ساندتنا في فتوى الجهاد الكفائي من أجل تحرير الموصل واستذكار شهدائنا الذين روت دماؤهم أرض الموصل وأعلنوا استشهادهم فيها من أجل تحريرها من عصاباتداعش 
الارهابية". وأكد الخفاجي "على دور القيادات الأمنية والفرق ووزارة الدفاع والداخلية والحشد الشعبي وجميع القوات الأمنية من المخابرات والأمن الوطني وحتى المواطنين الذين أسهموا في هذا التحرير، هذه الذكرى عزيزة بانتصارنا على دولة الشر التي اتخذت من الموصل عاصمة لانطلاق أعمالها الارهابية، واستطعنا بهذا اليوم دحض جميعأفكارهم السوداوية وكسر شوكتهم بإعلان النصر"، وهنأ "الشعب العراقي بهذا الانتصار، والعزة والفخر لأبناء قواتنا الامنية والشفاء العاجل لجرحانا والرحمة والخلود لشهدائنا ممن ضحوا بدمائهم من أجل انقاذ العراق من العصابات الارهابية".
استذكر الناطق باسم وزراة الداخلية اللواء خالد المحنا في حديثه لـ"الصباح"، "أجواء إعلان النصر على عصابات (داعش) الارهابية واحتفال العراقيين والقوات الامنية بمختلف صنوفها بهذا الانتصار العظيم، واستذكار هذه الفترة من احتلال اراض ومدن واسعة من العراق والمجازر العديدة التي ارتكبت بحق ابناء الشعب، لذلك يحق اليوم للشعب العراقي أن يحتفل ويفتخر بقواته الامنية التي خاضت ملحمة بطولية مهمة".
وأضاف أن "هذه الملحمة البطولية بدأت تدرّس في الكليات الحربية العالمية كنوع من أنواع المعارك البطولية والارادة الحقيقية للشعب والجيش والقوات الامنية الذين استطاعوا الوقوف ضد عصاباتارهابيةقادمة من أكثر من 100 دولة في العالم يعملون ضد الشعب العراقي"، وبين "يحق للأجيال المقبلة أن تفتخر وتستذكر هذه الملحمة البطولية التي خطت بدماء الشرفاء والقوات الامنية انتصاراتها ضد عصابات(داعش) الارهابية".
مدير مديرية إعلام الحشد الشعبي مهند العقابي بين في حديث خاص لـ"الصباح" أن "المعركة كانت معركة وجود وإعلان مبكر لانتهاء جماعات (داعش) في العراق وكسر شوكة الإرهاب في الموصل وإنهاء مايسمى بـ "الدولة الاسلامية في العراق والشام" بانتهاء تحرير الموصل".
ولفت إلى أنه "عندما تم التخطيط لتحرير الموصل كانت المهمة الاصعب التي أوكلت للحشد الشعبي غرب الموصل التي تمتد الى ثلثي مساحة محافظة نينوى، وهذه المنطقة شاسعة جدا وهي ملتقى لعدة مناطق في العراق تمتد مع كردستان ومحافظة نينوى والانبار، بالاضافة تعتبر الخط الستراتيجيأو الشريان الذي يغذي الارهاب عن طريق غربي الموصل، وهذه المنطقة تضاريسها صعبة من الناحية العسكرية، وأعطت القيادات الامنية العليا هذه المهمة للحشد الشعبي الذي استطاع بامكانياته البشرية والهندسية قطع شريان الارهاب والسيطرة على هذه المنطقة المترامية الاطراف وتحرير غرب المصل لتنطلق عمليات تحرير المناطق واحدة تلوى الاخرى بعد قطع شريان الامداد الارهابي الذي اسهم بشكل كبير في تحرير قلب الموصل".
وقال العقابي: "كما أننا لاننسى دور الشهيد القائد أبو مهدي المهندس في التخطيط لتحرير الموصل مع القوات الامنية، ولايمكن أن ننسى هذا الانتصار العظيم الذي استطعنا من خلاله دحر عصابات (داعش) الارهابية وقطع شوكتهم واثبات أن للقوات الامنية والجيش والحشد الشعبي دورا كبيرا في تخليص العراق من الارهاب الذي كان يعتبر الموصل عاصمة 
لداعش".