الكاظمي يوجّه بتكثيف الجهود لإيصال الكهرباء للمواطنين

الأحد 11 تموز 2021 288

الكاظمي يوجّه بتكثيف الجهود لإيصال الكهرباء للمواطنين
 بغداد : طارق الأعرجي
 
وجّه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ملاكات وزارة الكهرباء بضرورة تكثيف الجهود ومواصلتها، من أجل تقديم أفضل الخدمات للمواطنين، وتجاوز العوارض الفنية وسرعة إيجاد البدائل بالرغم من الظروف الصعبة.
وأجرى الكاظمي، أمس السبت، زيارة تفقدية الى محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الثانية، يرافقه عدد من المسؤولين في وزارة الكهرباء، واطلع على سير العمل في المحطة وسبل تعزيز واقع الإنتاج ورفع الكفاءة، وبما يضمن إنسيابية وصول الطاقة الكهربائية الى المواطنين واستقرار التجهيز.
كما أصدر الكاظمي عدة توجيهات متعلقة بعمل المحطة وقطاع الإنتاج، لتسهيل المهام وتجاوز الروتين واختصار الزمن والارتقاء بمستوى الخدمة المقدمة للمواطنين، بالاضافة الى تفعيل الخطط الستراتيجية القصيرة والمتوسطة والطويلة الامد لحل المشكلات المزمنة في قطاع الكهرباء.
وشدد على العاملين في المحطة وقطاع الإنتاج وملاكات وزارة الكهرباء بصورة عامة بضرورة تكثيف الجهود ومواصلتها، من أجل تقديم أفضل الخدمات للمواطنين، وتجاوز العوارض الفنية وسرعة إيجاد البدائل بالرغم من الظروف الصعبة.
ونقل المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء عن الكاظمي قوله: إن "الإرهابيين وداعميهم يواصلون محاولتهم إعاقة الحياة في العراق، فبعد أن عجزوا عن المواجهة مع قواتنا المسلحة البطلة، ها هم يستهدفون محطات وأبراج الطاقة الكهربائية بشكل متواصل".
وأضاف، "هناك قوى واهمة، تعمل على أن لا يصل العراق إلى الاكتفاء الذاتي في الطاقة والغاز، وتحاول إعاقة هذه الجهود بكل وسيلة"، مؤكداً: "عملنا على قطاع الطاقة وتطويره لن يتوقف، ونعمل على خطة ستراتيجية نؤسس لها وفق دراسات واقعية لإدامة الكهرباء كخدمة مستمرة للمواطنين"، وبين أن "حلولنا في قطاع الطاقة الكهربائية تستند إلى تنويع مصادر الطاقة وتحقيق الاكتفاء من الوقود الغازي أو غيره لتشغيل محطات التوليد".
وقال: "منذ بداية تسلمنا مهامنا قلنا إن الأفعال الحقيقية والملموسة هي ما سيشاهدها ويتلمسها المواطن، الذي اكتفى من الأقوال والكلام على مدى سنوات"، وأوضح أن "الاستهدافات المستمرة لقطاع الكهرباء تحاول أن تمنع استقرار المنظومة الكهربائية، خاصة بعد أن افتتحنا محطتين حديثتين ومهمتين في ذي قار وصلاح الدين".
وبين الكاظمي أنه "لا توجد حلول سريعة لمشكلة الكهرباء، لكننا نضع الحلول والإجراءات بأسرع أداء ممكن، ونستنهض كل طاقات قطاعي الإنتاج والتوزيع لأجل وضع الحلول، وأن يلمس المواطن نتائج إيجابية"، وأضاف "من يحاول أن يحمّل الحكومة الحالية مسؤولية الخراب، عليه مراجعة نفسه وذاكرته، فالخراب والفساد كانا متلازمين في جميع القطاعات، وقطاع الطاقة كان هو الأبرز بينها".
وقال: "نتفهم غضب المواطنين، ونغضب لغضبهم، فالكهرباء اليوم تواجه نتائج سوء التخطيط المتراكم، مثلما تواجه الإرهاب وشروره في وقت واحد"، وبين "لقد وجهنا وزارتي النفط والمالية بتقديم الدعم المطلق لوزارة الكهرباء من أجل ديمومة توفير الطاقة للشعب العراقي"، وأكد أن "خلية الأزمة ستتابع وتتصرف بأسرع رد فعل إزاء أي خروقات تستهدف أبراج نقل الطاقة الكهربائية".
وبينما بين أن "التحقيقات مستمرة لملاحقة صغار وكبار المفسدين في قطاع الكهرباء، وأن هؤلاء مثلوا يداً آثمة ساعدت الإرهاب وخدمت أهدافه"، طالب رئيس الوزراء بعدم تحويل "قطاع الكهرباء إلى مادة للصراعين السياسي والانتخابي، فالمواطن عانى بما فيه الكفاية من هذه الصراعات ونعمل بجميع الجهود لتوفير الطاقة الكهربائية للمواطنين".
في غضون ذلك، قال الناطق باسم وزارة الكهرباء أحمد العبادي في حديث لـ"الصباح": إن "ملف الكهرباء ملف خدمي بامتياز، وعليه يجب إبعاده من قبل جميع الأطراف عن التجاذبات السياسية والحملات الانتخابية، وبالتالي الوزارة خدمية مهمتها أن تقدم الخدمة للمواطنين بعيداً عن المزايدات والدعايات"، مبيناً أن "هناك من يسعى الى استغلال  عمل الوزارة وجهود الملاكات ليكون دعاية انتخابية له، حتى وصل الأمر إلى أن يكون نصب المحولة الواحدة في الزقاق دعاية انتخابية، وأن تُنكر جهود الوزارة وملاكاتها ومساعيها الكبيرة بموضوع فك الاختناقات لتُنسب الى أشخاص محددين".
وأضاف أن "ملف الكهرباء يحظى بعناية ومتابعة مستمرة من قبل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لتحسين هذه الخدمة للمواطنين، والوزارة تعمل ضمن التوجيهات الحكومية والتي تقضي بالاهتمام البالغ بمشاريع الربط الكهربائي مع دول الجوار والاعتماد على مشاريع الطاقة الشمسية والتركيز على إعادة الحياة الى مشاريع كانت متلكئة منذ عام 2011 كمحطة الناصرية والسماوة وصلاح الدين والتي كانت متوقفة وتمكنت الوزارة من إعادتها وإدخالها للعمل، وسيتم نهاية العام الحالي اكمال المرحلة الثانية منها لتصل طاقتها الى 1260 ميغاواط وهي تعد من المشاريع البخارية الكبيرة".
وأشار العبادي الى أن "الوزارة تسعى للوصول الى الهدف المنشود بالانتاج والبالغ 22 ألف ميغاواط والذي تلكأ الوصول إليه بسبب الاستهدافات الكثيرة والكبيرة التي طالت المنظومة خلال الأيام السابقة".