حرّ الصيف و انقطاع التيار الكهربائي يزيدان من الإقبال على المسابح

الاثنين 12 تموز 2021 223

حرّ الصيف و انقطاع التيار الكهربائي يزيدان من الإقبال على المسابح
 احمد الفرطوسي
تشهد المسابح في محافظة المثنى، إقبالا كثيفاً، بسبب موجة الحر الحادة التي تشهدها البلاد، إلى جانب زيادة ساعات انقطاع التيار الكهربائي، وممارسة السباحة التي تعد من الهوايات الممتعة التي جذبت الناس جميعاً، وبمختلف الأعمار والثقافات، وسط تحذيرات من قبل المعنيين بضرورة ممارستها في الأماكن المخصصة، اذ ان نهر الفرات يشطر المدينة الى نصفين.
 
وتحدث مدير قسم اعلام شرطة المثنى لـ}الصباح}: {إن الشرطة النهرية في المحافظة تعمل خلال هذه الفترة على زيادة الإجراءات الأمنية لحماية المواطنين وتوجيههم وحثهم على عدم السباحة في الأنهر، والتوجه إلى الأماكن المخصصة والمجازة للسباحة}، موضحاً {لا يوجد تشريع قانوني يمنع السباحة في الأنهر، لكن هناك توجيهات تمنع الأحداث من السباحة في الأنهر، للحفاظ على أرواحهم، وفي حالة ضبط أي مخالف لهذه التوجيهات، فسوف يتم استدعاء ولي الأمر، والتعهد بعدم تكرار السباحة في النهر}.
وأضاف {تعمل فرقنا على مدار الساعة لمراقبة الأنهر من أجل تعزيز الأمن في المحافظة، وحماية المنشآت الحيوية، وأيضا انقاذ الغرقى}.
 
أمتع الأوقات
يقول المواطن مهيمن علي، وهو أحد مرتادي المسابح: {إن ازدياد إقبال الشباب في هذه الأيام على المسابح، يعود إلى أسباب عدة، منها: انقطاع التيار الكهربائي والارتفاع الشديد في درجات الحرارة، لذلك نحن نقضي أوقاتنا في المسبح}، مضيفاً {يومياً أذهب مع أصدقائي إلى المسبح، لقضاء أمتع الأوقات، وتعلم السباحة وللتخفيف من حرارة الصيف اللاهب}.
ويشاطره الرأي، المواطن ماجد عبد الكريم، فيقول: {إن ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير، يدفعنا للذهاب نحو المسابح، للتخفيف من حرارة الصيف اللاهب التي ارتفعت إلى مستويات كبيرة}، مضيفاً {كما أني أرتاد المسبح مع أبنائي الذين يطالبونني، باصطحابهم إلى المسبح، وذلك للترويح عنهم وأخذ قسط من الاسترخاء وتعليمهم السباحة، وهذا ما يجعل بعض الشباب يذهبون للسباحة في النهر بالرغم من خطورته}.
المدرب في مسبح السماوة الأولمبي، كاظم شاكر، أوضح في حديثٍ لـ {الصباح} أن {المسبح يفتح من الساعة الثامنة صباحاً الى السادسة مساء، ثم يفتح من الساعة الثامنة ليلاً وحتى الثانية عشرة بعد منتصف الليل}، مضيفاً {يعمل في المسبح متمرسون، وأصحاب خبرة واختصاص، ومنقذون للتدريب والمراقبة، إضافة إلى مرتادي المسبح الذين يترددون عليه بشكل يومي}.
وتابع {يستقبل المسبح رواداً من مختلف الأعمار، إذ تتراوح أعماقه من متر إلى ستة أمتار، والمسبح مرخّص ومطابق للمواصفات القانونية والصحية}.
 
مسابح استثمارية
ويقول المستثمر في مسبح السماوة الأولمبي، خالد سوادي: {ازدياد إقبال الشباب على المسابح يعود إلى أسباب، عدة منها: ارتفاع درجات الحرارة، وتعلم وممارسة رياضة السباحة، وقضاء ساعات النهار داخل المسبح للراحة والمتعة}، مشيراً إلى {أن المستثمر أعدّ خطة لتطوير المسبح، لاستقبال عدد الرواد الكبير على المسابح، خلال فصل الصيف}.
وعن آلية إدامة المسابح، وتبديل المياه، بيّن سوادي {نقوم بتبديل المياه بشكل يومي ونستخدم مياهاً معقمة بإضافة الشب والكلور والحامض، من خلال محطة تصفية خاصة بالمسبح، وتخضع للزيارة الميدانية من قبل الصحة بشكل مستمر}، منوهاً إلى {وجود دعم لذوي الشهداء، والأيتام من خلال إيجاد ملاك متخصص لتعليم السباحة للمبتدئين وضمان سلامة المواطنين}. 
من جانبه، يرى لاعب نادي السماوة للسباحة، علي جواد كاظم {إن تعلم السباحة من ضرورات الحياة، ولذلك يجب تعليم أولادنا السباحة في وقت مبكر، ولكن يجب توفير مسابح نموذجية ومعدات سباحة ومنقذين، وعدم السماح للأطفال الذين يرتدون وسائل مساعدة بالعوم في برك عميقة، حتى لو كانوا برفقة أشخاص بالغين}، محذراً من {السباحة في النهر، بسبب تعرض الكثيرين للغرق في الأنهار سنوياً، رغم خبرتهم في السباحة}.
 
مخاطر السباحة في الأنهر
وبشأن ذلك، يؤكد مدير قسم اعلام شرطة المثنى {أن السباحة في الأنهر في الوقت الحاضر من الأمور الخطيرة، لوجود الكثير من الأنقاض والعوائق، خصوصاً قرب الجسور التي دمرت خلال الحروب، وما زالت بعض الأنقاض موجودة في قيعان الأنهر، وهذا أمر خطير جداً}، مضيفاً ان {هذه الأنقاض تسبب الغرق إثر الحوادث جرّاء الوقوع عليها، وكثير من الغرقى تمّ انتشال جثثهم قرب هذه الجسور، بالإضافة إلى المخاطر الأخرى المتمثلة بقوة جرف التيارات الخطيرة، التي تشهد تدفقاً قوياً لدرجة أن السباحين ذوي الخبرة معرضون لخطر الانسحاب تحت قاع النهر}.
بينما يرى المواطن عباس محمود أن {معظمنا يلجأ للسباحة في الأنهر، ليس بسبب ارتفاع درجات الحرارة فقط؛ وإنما لان بعض الشباب يرون في السباحة في النهر ترويحاً عن النفس، اذ لا يفضل أحد الذهاب بمفرده للمسبح، ليس فقط لقضاء سويعات قليلة في الماء، بل لقطف لحظات سعيدة من الحياة في ممارسة برنامجهم وأجوائهم الخاصة}، مضيفاً {ان قلة المسابح في المدينة، تجبر الشباب على السباحة في الأنهر، على الرغم من مخاطرها، اذ هناك المئات من الشباب، يمارسون السباحة يومياً، غير مبالين بالغرق في ظل الأجواء الساخنة}.
ويحذر عباس {بعض الشباب الذين يمارسون السباحة، من دون مهارة أو بجهل أو عدم مبالاة من المخاطر التي قد تواجههم؛ فكثيراً ما تحصل حالات غرق لشباب لا يجيدون السباحة بشكل تام، وحتى الذين يجيدونها؛ فهناك الكثير من العوائق والمخاطر في السباحة في الأنهر، إضافة إلى مخاطر المياه غير الصحية}.

آراء وتدوين


Banner