النزاهة: الحبس سنة لمن يمتنع عن تقديم ذمَّته الماليَّة

الخميس 15 تموز 2021 385

النزاهة: الحبس سنة لمن يمتنع عن تقديم ذمَّته الماليَّة
 بغداد: طارق الاعرجي
 
فعَّلت هيئة النزاهة الاتحاديَّة مؤخرا المادَّة (18/أولاً) من قانون الهيئة والكسب غيرالمشروع، والقاضية بوقف صرف راتب المُكلف ومُخصَّصاته، من لم يُقدِّم استمارة كشف الذمة المالية خلال 90 يوماً من تاريخ توليه الوظيفة أوالمنصب، مؤكدة معاقبته بالحبس مُدَّة لاتزيد على السنة، في حال امتناعه عن تقديمها دون عذرٍ مشروعٍ.
وقال مدير عام دائرة الوقاية في الهيئة علي قاسم لـ"الصباح":إنَّ "كشف الذمم الماليَّة لكبار المسؤولين، ومتابعة ما يطرأ على أموالهم من زيادةٍ، وعدم وجود تضارب بالمصالح، والتأكُّد من مشروعيَّة مصادر تمويل التنظيمات السياسيَّة وغيرالحكوميَّة، هي أبرز مظاهر الشفافيَّة التي يمكن أن تتَّسم بها الأنظمة الديمقراطيَّة، ومن الأمور المُهمَّة لتعزيز ثقة الشعب بحكومته، والمُحافظة على المال العامِّ". 
واضاف أنَّ "إجراءات دائرته بحق المُمتنعين عن كشف ذممهم الماليَّة، قضت بتفعيل المادَّة 18/أولاً من قانون هيئة النزاهة والكسب غيرالمشروع رقم 30 لسنة 2011، ونصَّت على وقف صرف راتب المُكلف ومُخصَّصاته إذا لم يُقدِّم الاستمارة خلال 90 يوماً من تاريخ توليه الوظيفة أوالمنصب وتاريخ إنهاء علاقته بها، وخلال شهر كانون الثاني سنويا، كما تضمَّنت المادَّة 19 من القانون آنفاً في البند أولا، بأن يعاقب بالحبس مُدَّة لاتزيد على سنةٍ، كل من امتنع عن تقديمها دون عذرٍ مشروعٍ". 
وأوضح قاسم أنَّ "مفهوم تضخم الأموال والكسب غير المشروع، يعني كل زيادةٍ تزيد على الـ 20 بالمئة سنويا بأموال المُكلف أو زوجه أو أولاده، ولاتتناسب مع مواردهم الاعتياديَّة، ولم يثبت المُكلف سبباً مشروعاً لها، كما يُعَدُّ كذلك كسباً غير مشروعٍ للأموال التي يثبت حصول الشخص الطبيعي عليها بالاشتراك مع المُكلف بقرارٍ قضائيٍّ باتٍّ، كما نصَّت على ذلك المادة 1/سابعاً من القانون آنفاً".
وعن الفرق بين قانون هيئة النزاهة والكسب غير المشروع، وقانون (من أين لك هذا)، اوضح انه "يمكن وصف قانون هيئة النزاهة والكسب غيرالمشروع رقم 30 لسنة 2011 وبموجب التعديل الأول لعام 2019، بأنه القانون الذي كان ينتظره الجميع والمعروف بقانون (من أين لك هذا) والذي ألغى بموجب المادَّة 29 منه قانون الكسب غيرالمشروع على حساب الشعب رقم 15 لسنة 1958"، منوهابأنَّ "التعديل تضمَّن فرض عقوباتٍ جزائيَّة تتراوح بين الحبس والسجن، وكذلك الغرامات التي تعادل قيمة الكسب غيرالمشروع، ورد قيمة الكسب غيرالمشروع، وعدم إطلاق سراح المحكومين الذين ثبتت عليهم حالات كسبٍ غير مشروع، إلا بعد سداد مبلغ الغرامة، ورد قيمة الكسب غيرالمشروع".
واشار مدير عام دائرة الوقاية إلى أنَّ "انقضاء الدعوى الجزائيَّة بالوفاة، لايحول دون تنفيذ الحكم برد قيمة الكسب غيرالمشروع، كما يُعَدُّ من النقاط الإيجابيَّة الرادعة بالقانون"، مُنوّهاً بأنَّ "التعديل أعلاه وفي المادة 19/ ثانيا منه، عدَّ الكسب غيرالمشروع، جنايةً عقوبتُها لا تقل عن السجن لسبع سنواتٍ، في حين كانت تُعَدُّ بقانون الكسب غير المشروع على حساب الشعب رقم 15 لسنة 1958، جنحةً لاتزيد عقوبتُها على الحبس لخمس سنواتٍ".
وبشأن الصلاحيَّات التي منحها تعديل قانون الهيئة، بين أنَّ "التعديل الأول لقانون هيئة النزاهة والكسب غيرالمشروع رقم 30 لسنة 2011، وسع صلاحيَّاتها لتمكينها من أداء مهامِّها لرفع مستوى النزاهة والحفاظ على المال العام، وتنظيم علاقة الهيئة مع الأجهزة الرقابيَّة الأخرى، فقد اشتمل على نصوصٍ عقابيَّةٍ لمنع حالات تضارب المصالح الخاصَّة مع المصلحة العامَّة، ولضمان مشروعية مصادر تمويل التنظيمات السياسيَّة وغيرالحكوميَّة، وإخضاع من يستغلون مناصبهم الوظيفيَّة في الكسب غيرالمشروع من المال العام، إلى المساءلة القانونيَّة، إضافةً إلى توسيع صلاحيَّات الهيئة لتشمل الجرائم المُرتكبة في الاتحادات والنقابات والمُنظَّمات غيرالحكوميَّة والجمعيَّات المهنيَّة، وللإيفاء بالتزامات العراق الدوليَّة".