ثائرة العكيدي: طموح العراقيَّة لا حدود له

السبت 17 تموز 2021 249

ثائرة العكيدي: طموح العراقيَّة لا حدود له
  السليمانية: عذراء جمعة
 
تمكنت من التحول من ربة بيت وخريجة معهد الفنون الجميلة الى مسؤولة لكثير من المنظمات والمؤسسات الاعلامية والدورات التعليمية، ومساعدة النازحين من خلال متابعة احوالهم مع منظمة الصليب الاحمر، إنها الدكتورة ثائرة اكرم العكيدي .
وقالت العكيدي في حديث خاص معها لـ”الصباح”: أنا من سكنة مدينة الموصل، وبعد وفاة زوجي العام 2012 أصبحت انا المعيل لأسرتي، التي تتكون من سبعة اطفال، وبدأت العمل مع منظمة الصليب الاحمرفي المحافظة، منوهة بأن بعد دخول عصابات “داعش” الموصل في عام 2014 قامت بمداهمة داري وحجز ابني الاكبر، وكان شهر رمضان وقررت قتلي انا وابني بعد الفطور والتهمة الموجهة لي لأني اعمل مع منظمة الصليب الاحمر، موضحة أن الاقدار شاءت وتم هروبنا من البيت بمساعدة ابن جيراننا وتوجهنا فورا الى محافظة السليمانية.
 
مدينة الثقافة والابداع
وبينت لكون السليمانية مدينة الثقافة والابداع والتعايش السلمي، بدأت مشوار العمل والنجاح واخراج كل الطاقات الابداعية الكامنة من خلال المنظمات الانسانية والاعلامية والثقافية، واكمال دراستي البكالوريوس في مجال الاعلام والماجستير والدكتوراه في العلوم السياسية، من خلال تنظيم وقتي بين عملي والدراسة ورعاية اطفالي، مشيرة الى أنني منذ الطفولة أحب الرسم، ولذا أجريت خمسة معارض فنية، والتي تناولت مواضيع متنوعة، لافتة الى اصدار أربعة مؤلفات الاول بعنوان «غربة وطن»، الثاني «كلمات من ثلج»، الثالث 
«هناك في قلب فراشة» وكلها نصوص شعرية، والرابع مجموعة قصصية قيد الطبع الآن «منازل القمر»، فضلا عن 300 مقال بالشأن السياسي والاجتماعي في مواقع وصحف اعلامية مختلفة.
 
النازحون وذوو الاحتياجات الخاصة
واضافت العكيدي عملت كناشطة مدنية في مساعدة النازحين العراقيين في مدينة عربت من خلال توفير السلات الغذائية لهم والادوية واللوازم المدرسية، علاوة عن اقامة الدورات التعليمية للنساء وفئة الشباب، والبحث لهم عن عمل ملائم، والان بعد قلة اعداد النازحين وعودتهم الى اماكنهم الاصلية، بدأنا بالعمل على مساعدة النازحين السوريين، مبينة أن ذوي الاحتياجات الخاصة فئة مهمة في المجتمع وتحتاج الى الرعاية والاهتمام، من اجل اندماجهم اجتماعيا من خلال اقامة دورات لهم في مجال الاعلام والتصوير ليتمكنوا من ايجاد فرص عمل مناسبة لهم، مؤكدة تسنمها ادارة منظمة اشنونة للمرأة والطفل، والمركز الثقافي الاعلامي العراقي، اتحاد الاذاعيين العراقيين فرع السليمانية، ومديرة العلاقات العامة لمنظمة شباب كردستان، وعضو منظمة التعايش السلمي، ومن خلال هذه المؤسسات قمنا بعدة دورات في مجال الصحافة والتصوير والاعلام، واخرها كان برعاية القنصلية الاميركية في داخل جامعة سليمانية، وتم تخرج العديد من الشباب من هذه الدورات وايجاد فرص عمل لهم، منوهة بالمشاركة في العديد من النشاطات الثقافية والنسائية وللطفل، فضلا عن المساهمة مع منظمة بلا حدود باقامة الحملات التوعوية والوقائية، بعد جائحة كورونا وتقديم المعقمات واللوازم الصحية للأسر المحتاجة.
 
نصائح للمرأة
وتوضح الدكتورة ثائرة من اعمالنا للمرأة خلال الايام المقبلة اقامة ندوة توعوية عن موضوع مهم بدأ يهدد حياة الفتيات والنساء بشكل عام، وهو الانتحار من جراء الابتزاز الالكتروني الذي يتعرضن له من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، ناصحة المرأة العراقية بأن تكون قوية ومتسلحة بالشهادة التي تحميها من كل الظروف الصعبة التي قد تتعرض لها، مبينة أن طموح المراة العراقية لا حدود له وعليها ان تختار زوجا مثقفا لا يحجم لها طموحها 
او يمنعه ويحترم مواهبها 
وقدراتها.