أطفال منسيون

السبت 17 تموز 2021 335

أطفال منسيون
سها الشيخلي 
 
يعيش أغلب أطفال دورالدولة لرعاية الاطفال حياتهم وهم منسيون من قبل ذويهم كما يؤكدون 
هم وتؤيدهم ادارات الرعاية، وهؤلاء هم عادة الذين 
فقدوا احد الابوين او كلاهما وتحقق لهم تلك الدور الإيواء مع الأمن النفسي والاشباع العاطفي والاجتماعي، والحرص قدر الامكان على تهيئة 
اجواء اسرية مريحة وهادفة تحنو عليهم بديلة عن الاسر الحقيقية، لبناء مستقبلهم بشكل جيد، فالطفل يجب ان ينشأ في احضان أسرته، ولكن هناك 
ظروفا خارجة عن ارادته هي التي اوصلته الى دور الرعاية. 
الايتام هم من فقدوا ذويهم سواء الأب او الأم، لذلك يعيش مثل هؤلاء الاطفال حياة عادية وروتينية، بالرغم من العناية التي 
توليها ادارات الدور بتوفر مستلزمات العيش الكريم 
بوجود المدارس والالعاب الرياضية والفنية، واحيانا كثيرة 
يدخلون في ورش تدريبية لاكتساب خبرة وتعلّم مهنة 
تعينهم على الحياة، وفي الدراسة يحقق بعضهم معدلات جيدة في الامتحانات العامة، يؤهلهم لاكمال تعليمهم بشكل انسيابي . 
القضية التي اردنا التطرق اليها هي شكوى البناء المتواجدين في هذه الدور، من ضعف تواصل ذويهم معهم، سواء تواجد الأب او الأم في الحياة، فلم يفكروا في زيارتهم والاطمئنان عليهم، الا ما ندر وهناك من فقد الابوين وجاء بهم الى دورالرعاية 
احد أقارب الأب او الأم، كأن يكون عم او خال الصغير، الا أنه 
يودعه لدى دور الدولة ويذهب في حال سبيله، ولم يكلف نفسه في زيارة الصغير اليتيم في الاعياد مثلا او المناسبات الاخرى، كما ان ادارة تلك الدور توجه عتبها 
ومناشدتها الى ذوي الصغير المودع لديهم بالترابط الاسري، لما تعكسه تلك الزيارات المتباعدة من 
استقرار الحالة النفسية والارتياح، لكن دوران الحياة ومشكلاتها العامة والخاصة، قد يكونان أحد 
اسباب نسيان الطفل القابع في الدار مع صغار 
مثله، صحيح ان ادارة الرعاية تشركهم في سفرات مدرسية وترفيهية، بيد ان الطفل اليتيم يظل يعيش حياة حزينة وموحشة، فهل تذكر ذوو الصغير بزيارته!.