صور غير مسبوقة بدقتها عن حاضنات تشكّل النجوم

الأحد 18 تموز 2021 218

صور غير مسبوقة بدقتها عن حاضنات تشكّل النجوم
  باريس: أ ف ب
 
وفّر فريق دولي من علماء الفلك لوحة غير مسبوقة بدقتها للحاضنات النجمية، من سحب الغاز إلى النجوم، في سياق برنامج «فانغس - ميوز»، وذلك بالاستناد إلى 19 مجرة قريبة.
وتأتي هذه النتيجة ثمرة حملة بدأت عام 2017 لرصد المجرات التي تقع أبعدها عن الأرض على مسافة نحو 60 مليون سنة ضوئية، فيما أقربها تبعد خمسة ملايين سنة ضوئية فحسب، وهي تعدّ تالياً بمثابة ضواحي مجرة درب التبانة التي تضم الأرض.
وأوضح عالم الفلك في التلسكوب الأوروبي الجنوبي إريك إمسيلم الذي شارك في إدارة الحملة أنَّ هذا العمل «وفّر للمرة الأولى رؤية للمجرات التي تتشكل فيها النجوم في الكون القريب، بمستوى من التفاصيل يتيح النظر إلى الأجسام حيث تتكون النجوم وهي سحب من الغاز». وكان لأداة «ميوز»، وهي كناية عن مقياس طيفي في التلسكوب الكبير جدّا للمرصد الأوروبي الجنوبي في تشيلي، دور أساسي في جهود المراقبة هذه. وتشتمل بياناتها على أكثر من 30 ألف صورة من سُدُم الغاز الساخن و15 مليون طيف وهي ستوضع في متناول الأوساط العلمية في الأيام المقبلة. ويقضي الهدف بمحاولة فهم «ما يطلق أو يكبح تشكّل النجوم في موقع ما من المجرّة»، بحسب إريك إمسيلم الموفد من مركز أبحاث الفيزياء الفلكية في ليون. ويشكّل «ميوز» برنامج تعاون دولي ويجمع «فانغس» تحت رايته علماء من قارات عدّة بهدف دراسة المراحل المختلفة من الدورة الباريونية التي تولّد مادة النجوم. ويقوم هذا البرنامج على أداتين بارزتين هما تلسكوب «ألما» الراديوي للمرصد الأوروبي الجنوبي وتلسكوب «هابل». وتسمح هذه المنظومة «باستعادة مراحل» تشكّل النجوم، وفق إمسيليم. ويتسنّى، بواسطة «ميوز» رؤية «المراحل التالية وقت تشكيل السحاب الغازي كتلاً كبيرة من النجوم» قد يتطور البعض منها «في خلال ملايين السنوات»، في حين قد ينفجر البعض الآخر من خلال نفث الغاز. ويمكن مشاهدة «فقاعات الغاز هذه وهي تتفتح وتوزع محتوياتها» على المحيط المجاور. ويرصد «ميوز» إذن الغاز الساخن والنجوم اليافعة وتلك القديمة، في حين يسمح «هابل» الذي يتمتّع بأعلى دقّة للصور في العالم بتحديد كتل النجوم ورؤية فقاعات الغاز والغبار بدقّة أقلّ من 30 سنة ضوئية. ومن شأن المعطيات المقدّمة، من درجات حرارة وكثافة والتركيبة الكيميائية للنجوم والغاز، أن تغذّي سيلاً من المقالات العلمية في السنوات المقبلة. لكن، لا بدّ من الاستعانة بأدوات جديدة لتعميق الأبحاث في هذا الصدد، مثل تلسكوب جيمس ويب والتلسكوب الأوروبي العملاق.