حل معضلة الكهرباء

الأحد 18 تموز 2021 455

حل معضلة الكهرباء
  صالح لفتة 
في كل صيف ينعصر العراقيون وتزداد المعاناة بسبب الحر ونقص الكهرباء، فتستنفر الدولة جهودها لتقليل الضرر، ومنها توزيع ساعات القطع والتجهيز بالتساوي على جميع المناطق وقطع الخطوط الحرجة عن المستثنين من القطع
 
وتنتهي بإعطاء أصحاب المولدات وقودا إضافيا لزيادة ساعات التجهيز ليضاف عبء جديد على جيوب المواطنين، كما أنه لا يوفر كهرباء مستمرة وقوية تستطيع تشغيل أجهزة التكييف، وتنتهي الحلول بنهاية الموسم الحار وينقطع الحديث عن الكهرباء للصيف، الذي يليه لتعاود المشكلة بالظهور من جديد ونكرر استخدام الحلول نفسها المؤقتة السابقة، بل حتى التذمر والتندر من قبل المواطنين يُعاد دون تغيير. 
ولا نهاية تلوح في الأفق لهذه المعضلة تريح الشعب منذ أكثر من 18 عاماً، تصدى لقطاع الكهرباء أشخاص كثيرون الصفة المشتركة فيهم انهم فشلوا فشلاً ذريعا بإدارة الملف وإيجاد الحل النهائي. 
ربما لأنهم مكبلون من قبل الاحزاب التي جاءت بهم أو ضحية للتوافقات السياسية او ليست لديهم اي خبرة او خلفية لأي جزء في ملف الكهرباء سواء التوزيع او الانتاج أو عدم فهم خصوصية ملف الكهرباء في العراق، فنتجت عنهم أخطاء قاتلة أخرت توفير الكهرباء بالعراق بشكل مستمر.
فمثلاً المحطات التي تم التعاقد لبنائها تم التغاضي عن جزء مهم فيها وهو نوع الوقود المستخدم للتشغيل، جعل من تلك المحطات عديمة الفائدة أو قليلة الإنتاج.
إذ تمَّ بناء محطات تعمل بالغاز والعراق يعاني من نقص كبير في كمياته ويستورد معظم احتياجاته، وفي الوقت نفسه تأخر الاستثمار في الغاز في جولات التراخيص.
حل مشكلة الكهرباء ليست بالصعوبة التي يحاول البعض ترسيخها في اذهاننا ولا بالطرق الترقيعية البائسة والتي تستنزف الجهود والأموال.
حل مشكلة الكهرباء يكمن في عدة خطوات يمكن من خلالها الاكتفاء من الكهرباء وربما تصدير الفائض وأولها:
بناء محطات تستخدم الوقود المتوفر لدى العراق بكميات كبيرة وهو النفط الخام وعدم انتظار سنوات للاكتفاء بالغاز.
وثانيها: اطلاق يد الحكومات المحلية للاستثمار في ملف الكهرباء وبناء محطات حتى ولو كانت صغيرة في كل المناطق العراقية، خصوصا المحطات التي تعمل بالطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والاستثمار في الجباية بعد وضع مقاييس لتقليل الهدر والاستهلاك والتجاوزات من قبل المواطنين.
إن محاولة البعض برمي حل مشكلة الكهرباء على اميركا او ايران او اي دولة والفشل عن إيجاد الحلول ورمي مشكلاتنا على عاتق الاخرين، وخلق اعذار واهية واستمرار مكابدة العراقيين هو العجز بعينه وهروب من المسؤولية، ومن يتناول هكذا أفكارعليه أن يتنحى لإعطاء الفرصة لمن هو أجدر منه بإيجاد الحلول. 
فالحقيقة أن المشكلة مشكلتنا والحل بأيدينا ونستطيع تجاوزها بسهولة في حالة البداية سريعاً وعدم اضاعة الوقت.