قوانين الإصلاح الاقتصادي

الأحد 18 تموز 2021 612

قوانين الإصلاح الاقتصادي
ياسر المتولي 
 
كثيرة هي القوانين التي شرعت بشأن الإصلاح الاقتصادي منذ التغيير في العام 2003 وحتى اللحظة لكن دون جدوى.. إذن أين الخلل في عدم تحقيق الاصلاح المطلوب؟.
قوانين شرعت القسم الاعظم منها مستند الى رؤية ونتائج دراسات الخبراء والمهتمين بالشأن الاقتصادي، والقسم المتبقي ارتجالي احياناً ويتقاطع مع الاهداف الاساسية فيطلق عليه "الحلول الترقيعيَّة". 
ووفقاً لهذا الوصف فإن مشكلتنا ليست بالقوانين والتشريعات خصوصاً الرصينة وهي الاغلبية، ولكن العقدة في تنفيذ هذه القوانين وتطبيقها على أرض الواقع لذلك لاتلمس اصلاحات اقتصادية حقيقية في الواقع .
إذاً بنا حاجة حقيقية وفعلية للبحث في اسباب عدم تنفيذ قوانين الاصلاح الاقتصادي الجيدة .
هنا لا بد من توضيح بعض الحقائق من اجل تصحيح مسار الاصلاح الاقتصادي لتحقيق التنمية الهادفة . واحدة من أهم وسائل تنفيذ القوانين وضع آليات مبسطة للتنفيذ، في حين جرت العادة على اطلاق القوانين من دون آليات تنفيذ .
ثم أن صفة الالزام لتنفيذ القوانين مسألة في غاية الاهمية وإلا ما فائدة التشريع او قانون الاصلاح ما لم يكن ملزم التنفيذ؟.
كما تتطلب عملية التنفيذ توفر لجان متابعة ومراقبة على التنفيذ، واجراء دراسات ومسح على اثر تنفيذ القوانين على القطاع المستهدف بالاصلاح؛ لتلافي التحديات والاخفاقات 
قبل انتشارها .
هذا الامر متعلق بجودة الأداء الاداري، لان الادارة الناجحة والسليمة هي الاساس في الوصول الى الاهداف المتوخاة من أي قانون اصلاحي . من اجل ذلك تتجدد الدعوة والحاجة الى ضرورة تنمية القدرات البشرية الادارية من خلال زجها بدورات تدريبية لتطوير قابلياتها على سرعة ودقة تنفيذ القوانين لبلوغ الاهداف .
ثم أن الحاجة تقتضي مراجعة دقيقة لقوانين الاصلاح الاقتصادي بالتشاور مع الخبرات الاقتصادية والكفاءات الاكاديمية واعادة صياغتها بما ينسجم مع مرحلة التغيير والتحولات الكبيرة التي فرضتها جائحة كورونا والازمات المالية، وبما ينسجم مع مرحلة التحولات الرقمية والاقتصاد الرقمي وكل ما يتعلق بوسائل التطور مع وضع آليات تنفيذ واقعية لقوانين الاصلاح الاقتصادي على وفق المتغيرات الحاصلة . 
وهنا تبقى الحاجة الى رفع كفاءة الاداء الاداري للعاملين على تنفيذ آليات قوانين الاصلاح .
ولدينا {ما شاء الله} مراكز خبرة عالية الجودة وبيوت خبرة ومراكز تدريب عديدة ومهمة . فقط نحتاج الى جدية وارادة حقيقية لتحقيق الاصلاحات الاقتصادية المطلوبة.