رغم تحديات جائحة كورونا .. أربيل العاصمة السياحيَّة للعراق

الخميس 29 تموز 2021 419

رغم تحديات جائحة كورونا .. أربيل العاصمة السياحيَّة للعراق
 خالد ابراهيم 
تمتاز محافظات اقليم كردستان وبالتحديد اربيل بجمال مدنها ومناطقها السياحية، والتي تكون دائماً مكاناً يقبل عليه الناس من كل حدب وصوب، ووجهة سياحية لقضاء اوقات مليئة بالفرح والسعادة والسرور، وللحديث اكثر قال المتحدث الرسمي للسياحة في اقليم كردستان نادر روستي: هنالك تسهيلات كبيرة بالنسبة لدخول السياح الى محافظات اقليم كردستان، فكما تعلمون لا توجد اي عراقيل بل بالعكس الامور كلها تجري بكل سلاسة وسهولة، فتوجد تسهيلات في كل الاماكن في السيطرات والفنادق والمدن وكل الاماكن السياحية، ناهيك عن الاستقبال الراقي والرائع للسياح الى جانب تخفيف الاجراءات من خلال تذليل الوقت امام السياح في السيطرات الى جانب الاسراع بدخولهم، وايضا تقديم خدمات كبيرة في الفنادق والمطاعم، وكذلك الاماكن السياحية بشكل عام. 
هنالك استقبال جيد وعالي المستوى لكل السياح القادمين الى الاماكن السياحية، سواء كان من قبل القطاع الخاص، او من قبل المنشآت السياحية او المؤسسات الحكومية، ونجد شعور السياح بالسعادة واضحا وهم يقضون اوقاتا مليئة بالفرح والطمأنينة بمختلف المدن والمناطق السياحية. 
 
موسم السياحة
كما يشهد موسم الصيف ازدياداً بأعداد السياح، وذلك لان درجة الحرارة في مدن الاقليم اقل من بقية المحافظات، اذا ما علمنا أن فيها تفاوتاً بدرجات الحرارة، وهذا بالتأكيد سيكون له دور ايجابي وكبير في ازدياد الحركة السياحية، ونجد السياح فرحين في الاماكن السياحية، وخصوصا الجبلية التي يقبل عليها كل المواطنين وليس فقط السياح من المناطق العراقية بل من قبل مواطني اقليم كردستان، ففي الاماكن السياحية الجبلية هنالك اعتدال في درجات الحرارة فهي تختلف عن مراكز المدن. 
 
برامج سياحيَّة
تعودت المؤسسات السياحية في اقليم كردستان على وضع الخطط والبرامج التي من شأنها تقديم خدمات سياحية كبيرة لكل السياح، ونحن نقوم بدورنا بتبليغ كل المرافق والشركات السياحية لاعداد انفسهم وخصوصا مع اقتراب الاعياد والمناسبات لاستقبال السياح، وتقديم الخدمات لهم، وتوجد هنالك لجان للمؤسسات السياحية وكذلك المؤسسات التابعة للمحافظات الى جانب بقية الدوائر، وهنالك لجان لمتابعة الاوضاع فهم يقومون بمتابعة القطاعات السياحية ومتابعة السوق بشكل عام. 
 
تزايد أعداد السياح
هنالك بالتأكيد تزايد في اعداد السياح وبالاخص خلال موسم الصيف هذا، فهي عادةً تزداد في موسم الصيف وبالتزامن مع عيد الاضحى المبارك اذ توجد في هذا الموسم العطل الصيفية للمدارس، وكذلك تفاوت درجات الحرارة في الاماكن السياحية عن مركز المدينة، فالناس تتوجه الى الاماكن الجبلية ويقومون بزيارة كل الاماكن السياحية التي تمتاز بانخفاض واعتدال درجات الحرارة فيها.
 
اكتشاف مناطق سياحيَّة
في كل سنة تزداد اعداد الاماكن السياحية، فمثلاً في منطقة جومان كانت المنشآت والمناطق السياحية عددها قليل، اما الآن فاعدادها تغيرت وازدادت وخصوصاً اماكن التخييم والمبيت للسياح، فنجد في كل الاماكن التي تكون بالقرب من الشلالات والبحيرات تم انشاء المرافق السياحية وتوفير اماكن المبيت والتخييم بالقرب من الاماكن السياحية، فهنالك ازدياد في اعداد الفنادق والموتيلات واماكن المبيت، اذ نجد ازدياد الاماكن السياحية في جومان، وكذلك في محافظة دهوك في منطقة سولاف وسرسنك ومناطق جديدة مثلا گلي اڤاشين او شيرانة وكانت في السابق لا يوجد فيها اي مشروع، اما اليوم ففي هذا المكان مشروع كبير فمثلا  مناطق شيلادزي وديرلوك تم استحداث مناطق جديدة فيها، و في قلعة دزة هنالك مناطق سياحية جديدة.
 
كورونا
اما السيد نريمان فاضل مدير الاعلام والعلاقات في سياحة اربيل فتحدث عن اقبال السياح واعدادهم في  اربيل ومدنها السياحية قائلا: بعد تقليل والغاء العديد من الاجراءات التي كانت مفروضة في العديد من القطاعات ومنها قطاع السياحة بسبب فيروس كورونا لاحظنا ازدهار السياحة من جديد، فنجد يومياً اقبالا واسعا وكبيرا من قبل السياح على مدينة اربيل والمناطق والمدن السياحية والتي تتزامن مع العطلة الصيفية في المدارس في عموم البلاد وارتفاع درجات الحرارة وخصوصاً في المحافظات الجنوبية، فيقبل المواطنون من هذه المحافظات على المناطق السياحية والتي تمتاز باعتدال درجات الحرارة فيها، وهذه العوامل مجتمعة كانت سببا في ازدياد اقبال المواطنين على الاماكن السياحية.
 
خدمات سياحية
واكد نريمان «توجد لدينا خطط وبرامج مستمرة قريبة وبعيدة المدى وبالاخص بما يتعلق بالاعياد والمناسبات، ونسعى دائماً لتقديم افضل الخدمات السياحية وتقليل الخسائر الفادحة التي نجمت عن فيروس كورونا في الفترة الماضية، فكما تعلمون في العام الماضي ولاكثر من 6 اشهر توقفت الحركة في الاماكن السياحية بشكل كامل، وتضرر القطاع السياحي  بسبب التوقف التام للحركة السياحية، ونسعى هذا العام الى تقديم خدمات سياحية كبيرة لكل السياح ولكل من يقصد هذه الاماكن لقضاء اوقات مليئة بالفرح والسرور. ولدينا برامج وخطط معدة مسبقاً لاستقبال السياح خلال الفترة المقبلة، وبالتأكيد اذا لم تصدر اجراءات جديدة من قبل وزارة الصحة واللجنة العليا لمواجهة فيروس كورونا، ومن ضمن الخطط التي وضعناها تقديم افضل الخدمات السياحية الى جانب تقديم تسهيلات كبيرة بالتعاون مع كل المؤسسات والوزارات، وكذلك الشركات السياحية ودائماً هنالك فرق ولجان تابعة للسياحة في كل المعابر والسيطرات لاستقبال السياح بشكل راقٍ وسهل وسلس».
وبين نريمان «لدينا لجان وظيفتها متابعة ومراقبة الاماكن السياحية وكذلك في الوقت نفسه تقوم هذه اللجان بتقديم العون والمساعدة اذا لزم الامر وكذلك التسهيلات للكروبات السياحية وباصات النقل السياحية الذين يزورون مدينة اربيل ومناطقها السياحية الجميلة». 
 
900 ألف سائح
 يزور مدينة اربيل يوميا ما بين ثمانية الى عشرة آلاف سائح وخلال الستة اشهر الماضية من هذا العام 2021  زار مدينة اربيل والمناطق السياحية قرابة 900 الف سائح، وهذه الاعداد هي اعداد مفرحة في الحقيقة اذا ما علمنا الخسائر الفادحة التي تسببت بها جائحة كورونا لكل القطاع السياحي، اذ كان القطاع السياحي هو القطاع الوحيد الذي توقف بالكامل بسبب الاجراءات الصحية التي فرضت للحد من انتشار فيروس
كورونا.
المواطنون من جانبهم اعربوا عن فرحتهم وسعادتهم وهم يستمتعون بجمال الطبيعة الخلاب في المناطق السياحية، وقد التقت «الصباح» بعدد من المواطنين فتحدث احدهم قائلاً: «انا قدمت من محافظة البصرة الى مدينة اربيل وهي مدينة سياحية جميلة، وخصوصاً في فصل الصيف، ونحن دائماً نزور المناطق السياحية عدة مرات خلال السنة ودائماً نأتي مع الاسرة ونبقى لمدة اسبوع او اسبوعين ونشعر دائماً بالراحة والسعادة والطمأنينة، وتمتاز كل مدن ومحافظات اقليم كردستان بالأمان»، والتقينا ايضاً باحدى المواطنات فقالت: «المكان جميل جداً ودائماً نزور هذه الاماكن وبالاخص مدينة اربيل مع الاسرة والاحبة والاصدقاء، ونقوم بالتخييم في الاماكن الجبلية، ونقوم باعداد الاكلات الشعبية اللذيذة». 
 مواطن آخر قادم من محافظة كربلاء المقدسة تحدث قائلاً: «دائماً نقوم بزيارة مدينة اربيل والتوجه مع الاسرة الى جومان وهو مكان جميل وكل شيء متوفر وهنالك تسهيلات كبيرة والاسعار رمزية جداً، وتمتاز بانخفاض واعتدال درجات الحرارة وتقوم الهيئة العامة للسياحة بتقديم العون والمساعدة، وكذلك تقدم التسهيلات، واكثر ما يميز هذه الاماكن والذي نشعر به على ارض الواقع في الحقيقة انه لا يوجد اي فرق بين الجميع، فنجد الاسر من مختلف المحافظات، سواء كانوا من العرب او الكرد بشكل متساو ولا يوجد اي فرق بين مختلف الطوائف والقوميات ونحن نزور على مدار السنة مختلف محافظات اقليم كردستان ونفضلها على السفر الى دول الجوار، فنحن عندما نزور مدينة اربيل وباقي مدن الاقليم لا نشعر بالغربة ونشعر باننا بين اهلنا وناسنا الى جانب أن هذه السفرات تكون باسعار تنافسية ورمزية ولا تكلفنا مبالغ طائلة، وفي الحقيقة دائماً ما نشعر بطيبة وكرم الضيافة من قبل اهلنا في اربيل، وهو ما تمتاز به كل اسرنا العراقية في مختلف محافظات العراق الحبيب».

آراء وتدوين


Banner