{حلم كلكامش} يعود للوطن رفقة 17 ألف رُقُم سومري

الخميس 29 تموز 2021 276

{حلم كلكامش} يعود للوطن رفقة 17 ألف رُقُم سومري
 بغداد: الصباح
 
تستعدُ وزارة الثقافة والسياحة والآثار الأسبوع المقبل لعرض اللوح الأثري النادر "حلم كلكامش" يرافقه 17 ألف رقم طيني سومري فقدت من العراق بعد سنة 2003 وجرت استعادتها من واشنطن خلال زيارة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى الولايات المتحدة. 
اللوح الأثري المصنوع من الطين ومكتوب عليه بالمسمارية جزء من "ملحمة كلكامش" التي تُعتبر أحد أقدم الأعمال الأدبية للبشرية، وبعد سنوات من الشد والجذب عاد "لوح حلم كلكامش" وآلاف القطع الأثرية الأخرى إلى العراق، بعد أن أعلنت السلطات الأميركية عزمها إرسال اللوح المسماري، وعمره 3500 عام، إلى موطنه الأصلي في أرض الرافدين.
وبالإضافة لـ"حلم كلكامش" استرد العراق 17 ألف لوح طيني مسماري أثري مهرب من الولايات المتحدة، هي "أكبر مجموعة" أثرية تستردها البلاد، وفقا لوزارة الثقافة العراقية. وأوضح وزير الثقافة حسن ناظم أن غالبية القطع المستردة من الولايات المتحدة تأتي من جامعة "كورنيل" الأميركية التي تملك ارشيفاً واسعاً لألواح مسمارية قديمة. 
وأعلنت وزارة العدل الأميركية، الثلاثاء الماضي، أن الولايات المتحدة ستعيد للعراق لوحاً مسمارياً أثريا عمره 3500 عام بعدما تبين لها أنه "مُلكية ثقافية مسروقة" أُدخلت إلى سوق الفن الأميركية بطريقة احتيالية. واللوح الأثري مصنوع من الطين ومكتوب عليه بالمسمارية جزء من "ملحمة كلكامش" التي تُعتبر أحد أقدم الأعمال الأدبية للبشرية وتروي مغامرات أحد الملوك الأقوياء لبلاد ما بين النهرين في سعيه إلى الخلود.
وكان تاجر أعمال فنية أميركي اشترى هذه القطعة الأثرية، وتدعى "لوح حلم كلكامش" في 2003 من أسرة أردنية تقيم في لندن وشحنه إلى الولايات المتحدة من دون أن يصرح للجمارك الأميركية عن طبيعة هذه الشحنة، وبعد وصول اللوح إلى الولايات المتحدة باعه التاجر في 2007 لتجار آخرين مقابل 50 ألف دولار وبشهادة منشأ مزورة. 
وفي 2014 اشترت هذا اللوح بسعر 1.67 مليون دولار أسرة غرين التي تمتلك سلسلة متاجر "هوبي لوبي" والمعروفة بنشاطها المسيحي وذلك بقصد عرضه في متحف الكتاب المقدس في واشنطن. لكن في 2017، أعرب أحد أمناء المتحف عن قلقه بشأن مصدر اللوح بعدما تبين له أن المستندات التي أُبرزت خلال عملية شرائه لم تكن مكتملة.
وفي أيلول 2019 صادرت الشرطة هذه القطعة الأثرية إلى أن صدق قاض فدرالي يوم الاثنين الماضي على مصادرتها، ونقل بيان لوزارة العدل الأميركية عن المدعية العامة جاكلين كاسوليس المسؤولة عن هذه القضية قولها :إن القرار الصادر الاثنين "يمثل خطوة مهمة نحو عودة هذه التحفة الأدبية العالمية إلى موطنها الأصلي-بلاد الرافدين". وكان القضاء الأميركي أمر في تموز 2017 شركة "هوبي لوبي" بأن تعيد إلى العراق آلاف القطع الأثرية التي تعود إلى حقبة بلاد ما بين النهرين والتي جرى تصديرها إلى الولايات المتحدة بشكل غير قانوني، في كنوز أثرية تضم خصوصا ألواحا مسمارية أخرى وأختاما قديمة.
ومنذ 2008 أعادت الولايات المتحدة أكثر من 1200 قطعة إلى العراق الذي تعرضت ممتلكاته الثقافية إلى النهب بعد الإطاحة بالنظام المباد. وكشفت وزارة الثقافة عن مباحثات مع الولايات المتحدة الأميركية لاستعادة "الجزء الأكبر" من الارشيف العراقي.
وقال المتحدث باسم الوزارة احمد العلياوي في تصريح صحفي: إن "جزءا من الأرشيف العراقي تمت استعادته، وهو محفوظ في مكان بمطار بغداد الدولي حالياً، للاطمئنان عليه".
ولفت إلى أن "هناك مباحثات مع الولايات المتحدة الأميركية لاستعادة الجزء الأكبر من الارشيف العراقي، والذي هو موجود في جامعات ومراكز ووزارة الدفاع الأميركية"، منوهاً "بوجود الملايين من الوثائق في الارشيف العراقي".
وشدد المتحدث باسم وزارة الثقافة على أن "الارشيف العراقي هو من حق العراق، وليس من حق أي دولة امتلاكه، وهذا ما تم تأكيده دولياً بهذا الصدد".