حرائق هائلة في قرى عكار الهرمل شمال لبنان

السبت 31 تموز 2021 379

حرائق هائلة في قرى عكار الهرمل شمال لبنان
 بيروت: جبار عودة الخطاط 
 
وكأنَّ لبنان لا ينقصه اليوم في ظلِّ تفاقم أزماته المعيشية الحادة سوى خطر الحرائق الداهم ليكتمل المشهد اللبناني القاتم بكارثة بيئية واقتصادية كبرى.. فلليوم الثالث على التوالي تستمر الحرائق الهائلة تلتهم مساحات كبيرة في قرى عكار الهرمل البقاعية في وقت يبذل فيه الجيش وجهات لبنانية مختلفة جهوداً حثيثة لاحتوائها وتحجيم الخسائر الناجمة عنها. 
غير أنَّ محدودية الإمكانات من حيث الآليات والعناصر تشكل عقبة تحول دون السيطرة على الحرائق، فقد أكد مدير العمليات في الدفاع المدني اللبناني جورج أبو موسى أنَّ "الحرائق الكبيرة في عكار ما زالت مستمرة لكنها لم تقترب من المنازل حتى الآن". وأضاف في حديث تلفازي تابعته "الصباح" أمس الجمعة أنَّ "الدفاع المدني لديه نقص في الآليات والصيانة والعناصر". متابعاً، "لا يمكننا الاعتماد فقط على المتطوعين وهذه هي قدراتنا ولو كنا مجهزين بقدر كافٍ في عكار لما استدعى الأمر إرسال آليات من بيروت"،  مشدداً على أن "الدفاع المدني لا يستطيع أن يشغل العنصر الواحد أكثر من 24 ساعة وقد استنزفنا القدرة البشرية الموجودة والتي تتكون أغلبها من المتطوعين العاملين من دون بدل". وأكّد أبو موسى انّه "من الصعب الانتهاء من عمليات الإطفاء والتبريد عند نهاية هذا اليوم (الجمعة)"، لافتاً إلى انّ "95 بالمئة من الحرائق في لبنان هي من صنع الإنسان".
الأجهزة الأمنية اللبنانية وفي إطار بحثها عن الأسباب الكامنة خلف كارثة الحرائق لا تستبعد أن تكون الحرائق بفعل فاعل، وتشير أوساط متابعة الى أن لدى الدوائر المختصة الاستنتاجات التي تشي أن الحريق متعمَّد ومقصود، "وقد يكون خلفه مشروع اقتصادي مرتبط بالاستفادة من مادة الفحم، بعد أن ارتفعت كلفته هذه الأيام، ولا تستبعد الأجهزة أن الأمر يرتبط بموضوعة الحطب للتدفئة في الشتاء في ظل انقطاع مادة المازوت"، كما تداولت معلومات صحفية ذلك.
وكانت الحرائق المستعرة قد اشتعلت عصر يوم الخميس في مناطق عكارية واسعة وامتدت بألسنة نيرانها إلى الهرمل ملتهمة الغابات المعمّرة الكثيفة ومئات الآلاف من الأراضي الخضراء. 
في خط متوازٍ، اشتعل حريق كبير آخر في جنوب لبنان إضافة إلى الحرائق الكبيرة في شمال لبنان، وقد أعلن الدفاع المدني في بيان له أمس الجمعة أن فرق الدفاع المدني في منطقة الجنوب ساهمت عبر فرقها في إخماد الحريق الضخم الذي اندلع في مزرعة المطرية الشومر، وهي إحدى القرى في قضاء صيدا، وتمت السيطرة على النيران بعد جهد دام 8 ساعات.