منتخبنا.. أولاً

الخميس 05 آب 2021 277

منتخبنا.. أولاً
علي حنون
بعد أن شهدت عاصفة التوقيع مع الهولندي ادفوكات، ليكون مُدربا لمنتخبنا الوطني، في التصفيات القارية الحاسمة المُؤهلة لمونديال الدوحة، هدوء نسبيا، مشوبا بالحذر والترقب، فإننا نعتقد أن الخوض في هذا الأمر بتوازن ومسؤولية تجعل منا منظومة داعمة، هي حالة مطلوبة، خاصة إذا تبنينا فلسفة أداء نضع من خلالها مهنية، النقاط على حروفا تُشكل كلماتُها جملة مُفيدة، تُدلل على التزامنا جانب دعم الأخضر العراقي، وتيسير مُهمته في مواجهات الحسم، ذلك أننا بخطوتنا هذه إنما نُساند حلم الجماهير، ويقينا انه بعد أن أصبح قرار اختيار المدرب حقيقة لا جدال بشأنها، فان المسؤولية باتت تُحتم علينا الابتعاد عن (الهمز واللمز) وكل ما يُلبد سماء إعداد فريقنا الوطني، بغيوم السلبية.
بلا ريب اغلبنا وكاتب السطور منهم، لدينا وجهات نظر ربما مُغايرة عن الواقع الحالي، جهرنا بها سابقا، ولكن الحكمة والروية تُفرضان علينا، ومنتخبنا يحمل معه في رحلة التصفيات الأهم، حلم بلوغ شواطئ قطر، أن ننأى بآرائنا عن كل ما يُمكن أن يُشكل حاجزا يُحيط أداء لاعبينا بحلقات من الحالة المعنوية السيئة، ويجب علينا كإعلام وصحافة في هذه المحطة أن نكون سندا لعنوان كرتنا وان نأتي بكل ما يُعضد من حملة دعمنا لأسودنا، بالايجابية خاصة وان كرة القدم لا تعترف، إلا بمن يُجزل العطاء..وطالما كانت الحالة المعنوية الحسنة من مقومات تقديم المستوى الجيد، فان واجبنا المهني يقودنا الى التحشيد وتعبيد الطريق أمام عطاء لاعبينا من خلال الإتيان بالرأي السديد والتقرير المُفيد وبقية الفنون الصحفية والإعلامية عبر أثير مُؤسساتنا ومنصات التواصل الاجتماعي.
ولا أخالني أن البعض يُمكن أن يعتقد أننا بسلوكنا هذا السبيل إنما ننشد القفز على مواطن سلبية تبنينا طرحها بخصوص مفصلية معينة، لأننا مازلنا على نهجنا في تأشير مواطن الخلل بقصد التقويم وإصابة الأفضل، لكن كل ما في الأمر، أننا نُؤمن أن لكُل حادث حديث ولكل مقام مقال، ومن الحكمة أن تختار لكل أمر الوقت المُناسب لكي تُصيب غايتك السامية بسهام التقييم النبيل وبالتالي تكون محط ثناء المُتابعين وأيضا لتُبرهن أن مُرادك هو المُساندة وليس الإساءة، وهنا تكمن العبر وتُؤسس الفضائل، حيث أن الابتعاد في الوقت الراهن عن نشر كل ما يُحسب تأثيرا سلبيا على رحلة المنتخب الوطني، هي رؤية صائبة وفيها من السداد ما يُثني عليه العباد.
كنا نُمني النفس في تطلعاتنا أن يكون لدينا الأفضل في كل حلقة من حلقات منظومة كرة القدم من الإدارة مرورا بالجهاز الفني وصولا الى اللاعبين، وتطرقنا الى ذلك في تقييم سابق وكان طرحنا بآراء مهنية عالية وشخصنا الأمور بروح الرقيب المُحب ولم نسيء في أداء دورنا لموقف رصدناه، الى شخص يعمل هنا أو صاحب منصب يسعى هناك، ومع ذلك فضلنا بعد إناطة مُهمة تدريب الأسود بالمدرب الهولندي، أن نكون عونا له في منصاتنا لنُشكل له معينا معنويا يُعد من العوامل الساندة، ونحن بذلك نُؤدي واجبنا بصورته المطلوبة وهو دور الإعلام الايجابي المُعتدل، الذي يقرأ الحدث بمهنية مُؤطرة بفلسفة ايجابية.