في يومه العالمي.. العمل الخيري إشراقة للحياة وتعزيز فرص السلام

السبت 04 أيلول 2021 238

في يومه العالمي.. العمل الخيري إشراقة للحياة وتعزيز فرص السلام
  قاسم موزان
أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة الخامس من ايلول في العام 2012 يوما عالميا للعمل الخيري، الذي يوافق ذكرى وفاة الأم تريزا على جائزة نوبل للسلام عام 1979» وجهودها في مكافحة الفقر والعوز. والهدف الرئيس من هذا التوجيه بهذه للاعمال الانسانية، بغية تحقيق الرؤية المشتركة للتكافل الاجتماعي ودعم الاعمال الخيرية والتطوعية لمعالجة شظف العيش ما يعزز فرص احلال السلام في المجتمعات.
تحفيز
الى ذلك اوضح الكاتب نجاح العلي، أن العراق يشارك ابناء المعمورة في استذكار اليوم الدولي للعمل الخيري والاحتفاء به، استجابة لدعوة منظمة الأمم المتحدة كل الدول الأعضاء والمنظمات الدولية والاقليمية والمحلية وأصحاب المصالح ومنظمات المجتمع المدني، للاحتفال بهذا اليوم عبر التشجيع على العمل الخيري من خلال المؤسسات التعليمية واقامة الانشطة والفعاليات الشعبية التوعوية بالعمل الخير. يحيث يقاس رقي الشعوب والامم والمجتمعات بمدى اشاعة الخير بينها خاصة لفئات كبار السن والمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة وشريحة الفقراء وذوي الدخل المحدود، مشيرا الى أن فعل الخير طبيعة انسانية على مر التاريخ والعصور بغض النظر عن الدين والمعتقد. وهناك شعور بالراحة والسعادة وارضاء للضمير عند العمل على تقديم المساعدة للاخرين، ومشاركتهم افراحهم واحزانهم ولو بكلمة طيبة او مقابلتهم بابتسامة او السماع لمعاناتهم ومشكلاتهم والتخفيف من الامهم، كما من المهم والضروري زرع بذور حب الخير لدى الاطفال، بتشجيعهم على مساعدة الاخرين وتحفيزهم عليه، من خلال اشراكهم في تقديم المواد الغذائية والمنزلية والاحتياجات الاخرى للفقراء والمساكين، خاصة من ذوي القربى، بما يعزز الاواصر الاجتماعية من خلال دعم وتشجيع الاعمال التطوعية واشاعتها في مجتمعنا.
 
جذور
العمل الخيري التطوعي له جذوره الممتدة عبر التاريخ منذ خلق البرية، خير أمثلة على ذلك مجالس الأفراح، حملات الرفق بالحيوان، ومساعدة الفقراء والمحتاجين هذا ما اوضحته رئيسة مركز حقوق المراة د. مها الصكبان فإن الانسان مجبول على فعل الخير بالفطرة، ولهذا نجده يميل إلى الفعل الايجابي منذ الولادة، والأمثلة كثيرة في حياتنا اليومية ولكن أهم مثال في وقتنا الحاضر هي حملات العمل التطوعي الانساني، التي رافقت جائحة كوفيد - 19 وما تبعها من إجراء الحظر والاغلاق، الذي تسبب في انهيار النظام الصحي والاجتماعي والتعليمي لجميع فئات المجتمع، وكذلك الأمن الغذائي للفئات الضعيفة والمهمشة، فنشأت مبادرات تطوعية لدعم  فئات المجتمع في مختلف المجالات من توفير غذاء واحتياجات أساسية، إلى حملات توعية صحية وتوفير مواد وقاية وتعفير المناطق المختلفة، خصوصا المناطق ذات الخطورة العالية. واضافت الصكبان هناك حملات توعية ورصد لانتهاكات العنف الاجتماعي الابتزاز اللاكتروني.
 
تماسك مجتمعي
قالت مديرة تحرير « مجلتي» د. ضحى عبد الجبار: إن صفة (الإنسانية) تحمل معاني كثيرة في الغايات والتوصيف، ومن المفترض أن نتمتع بها، ففيها التفكير الجميل والرقّة وفعل الخير واحترام الآخرين، وبهذا نكون على رأي واحد وهو إنّ فعل الخير هو صفة يجب أن تكون ضمن شخصية كل واحد فينا نحن البشر. إذ علينا نفعل الخير ونقدّمه بكل صنوفه ولكل من يحتاجه ولا نبخل به لو استطعنا ابداً، فذلك يؤدي إلى التضامن والمحبة تعزز الأواصر الاجتماعية وخلق مجتمعات متماسكة، تنبذ تراكمات السلبيات المجتمعية، وليس نحن فقط وضرورة ترسيخ  دلالاته لأولادنا ونغرسه في نفوسهم منذ الصغر، من خلال المطبوعات الورقية او التوجيه 
الصائب. وتابعت عبد الجبار ينبغي ماذا يمكن تقديمه لغيرهم بابسط الأساليب التي تناسب عقولهم وأعمارهم، فالأطفال نحن الذين نغرس فيهم ونعلّمهم ثنائية الخير والشر والعزوف عن الصفات السلبية وبالنتيجة سيكونون هؤلاء هم حصادنا، الذي زرعناه ونجني الثمار الخيرة وإن كان زرعنا شراً فستكون الثمار غيرمرضية.
مبادرات عملية
 في سياق متصل اشار محمد صادق جراد الى حقيقة مهمة قد لمسها من خلال تجربته ومن معه في العمل الخيري في العراق. وهي ان تلك الاعمال تسهم في ترسيخ روح التضامن بين افراد المجتمع، ولقد وجدنا تعاونا مجتمعيا كبيرا من قبل افراد المجتمع مع المنظمات القائمة على العمل الخيري. فالمجتمع العراقي مجتمع كريم ومتكافل، ولهذا وجدنا الدعم الكافي لمواصلة عملنا في دعم الاعمال الخيرية كبناء البيوت للفقراء والتكفل بمعالجة المرضى، بعد ان اعتمدنا اسلوب النشر والاعلان عن المناشدات الانسانية عبر وسائل التواصل الاجتماعي وجمع التبرعات وصرفها في دعم شريحة الفقراء وحماية الطفولة. واضاف جراد يشكل الفقر تهديدا للسلم العالمي ولهذا يسعى القائمون على العمل الخيري الى محاربة الفقر وتعزيز الاواصر التكافلية من خلال تقديم العون لشريحة الفقراء والمحتاجين، ولقد نجحت العديد من المؤسسات والمنظمات المدنية في لعب دور انساني كبير. ومن هنا جاءت الفكرة في انشاء مجموعة للعمل الخيري نقوم من خلالها بتقديم العون للأسر الفقيرة، التي لا تتمكن من مواجهة الحياة الصعبة والظروف والازمات الانسانية او الصحية.