الفنان مكي البدري.. حارس الأزقة الخلفية والعارف بأسرارها

الاثنين 06 أيلول 2021 456

الفنان مكي البدري.. حارس الأزقة الخلفية والعارف بأسرارها
  بغداد: الصباح 
 
واحد من ألمع نجوم الدراما العراقية سواء في السينما أو التلفزيون أو المسرح، وهو أحد أهم رواد الفن العراقي برفقة كبار الفنانين العراقيين: خليل شوقي، قاسم حول، جعفر علي، طه سالم، وآخرين.
وهو نجم مهم من نجوم السينما العراقية، فهو بطل فيلم {الحارس}، الذي نال الكثير من الجوائز داخل العراق وخارجه، ومنها جائزة  التبيت الفضي في مهرجان قرطاج السينمائي بعد أن حجبت الجائزة الأولى، ونال كذلك جوائز مهمة في مهرجانات أخرى منها موسكو السينمائي، وشارك في افلام سينمائية عديدة اخرى، وواكب البدري ألمع نجوم الفن العراقي القديم واشترك معهم في أعمال ما زالت عالقة في أذهان بعض المختصين والمتلقين، أما على صعيد المسرح فإن للبدري حصة الأسد في أعمال المسرح العراقي القديم والمعاصر.
الفنان مكي البدري من مواليد مدينة العمارة عام 1925،عمل معلماً بعد تخرجه من الاعدادية عام 1947، ثم عين على الملاك الدائم بعد دورة تربوية قصيرة ونقل الى قضاء جصان ثم بدرة، ثم الى ثانوية الحي وبعدها الى ثانوية الكوت، وأخيرا إلى بغداد معلماً، وينتمي الفنان مكي الى اسرة اشتهر رجالاتها بكونهم علماء دين، وكان آخرهم والده الشيخ كميت أحد شيوخ الطائفة المندائية، الذي ذاع  صيته بين الناس لتقواه وورعه ونزاهته، ومارس التمثيل منذ شبابه وكانت المدارس مسرحاً لنشاطه الفني الذي دفعه للانتماء الى معهد الفنون الجميلة ببغداد، وكان مكي البدري مولعا بالتمثيل، فاسهم مع بعض زملائه بتقديم مسرحية في قرية جصان ثم اخرى في قضاء بدرة وتوالت مسرحياته، وفي بغداد انتمى الى معهد الفنون الجميلة واكمل دراسته في قسم التمثيل 1960- 1961، وانتمى الى فرقة الشعلة، ثم قدم مع مجموعة الفنانين الاوائل: احمد المفرجي، قاسم حول، جعفر علي، بسام الوردي وفاطمة الربيعي وآخرين اعمالا مسرحية. 
وتوالت عليه البطولات السينمائية في افلام منها {بيوت في ذلك الزقاق}، للمخرج قاسم حول، و {العاشق} للمخرج  محمد منير فنري، إضافة الى فيلم {الحارس}.
توفي البدري في الثامن من ايار عام 2014، في السويد التي غادر اليها قبل ثلاث سنوات من وفاته ليكون برعاية أولاده الثلاثة، كونه لم يستطع البقاء في بغداد التي أحبها، خصوصا بعد وفاة زوجته. 
كلمات وداع مؤثرة قالها الفنان التشكيلي الكبير فيصل لعيبي بعد وفاة البدري: وداعاً أيها الحارس على أزقة الليل الخلفية التي انتبهت لغيابك تواً.