وسط ترقب شعبي.. الحكومة اللبنانيَّة الجديدة تعقد جلستها الأولى

الثلاثاء 14 أيلول 2021 216

وسط ترقب شعبي.. الحكومة اللبنانيَّة الجديدة تعقد جلستها الأولى
 بيروت : جبار عودة الخطاط 
 
شهد قصر بعبدا في بيروت أمس الاثنين انطلاق جلسات الحكومة اللبنانيَّة الجديدة التي شكلها الرئيس نجيب ميقاتي، ورأس الجلسة الأولى الرئيس اللبناني ميشيل عون، وسبق الجلسة التقاط الصورة التذكارية للحكومة الجديدة كما ينص البروتوكول الرسمي اللبناني على درج حديقة الرؤساء، بحضور الرؤساء حيث انضم رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى رئيسي الجمهورية والحكومة. 
الجلسة الأولى من المؤمل أن تتمخض عن تشكيل اللجنة الحكومية المكلفة بكتابة البيان الوزاري الذي من المتوقع أن يركز على تكثيف العمل لمعالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الحادة في البلاد. 
الرئيس عون أكد في مستهل الجلسة أنَّ "هذه الحكومة الرابعة في ولايتي الرئاسية شكلت بعد انقضاء 13 شهراً على حكومة تصريف الاعمال. خلال هذه المدة تفاقمت الاوضاع: اقتصادياً، مالياً، نقدياً، اجتماعياً.. وتراجعت الظروف المعيشية للمواطنين إلى مستويات غير مسبوقة"، مطالباً بإطلاق ورشة عمل حكومية للإنقاذ والإصلاح، وداعياً الوزراء إلى التركيز على العمل وتقليل الكلام والتصريحات. 
رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من جانبه أشار في كلمته في الجلسة إلى أننا "ينتظرنا الكثير من العمل، ينتظرنا الكثير من التعب، علينا جميعا أن نضحي، البلد يتطلب اجراءات استثنائية". وأضاف، "صحيح أننا لا نملك عصا سحرية. فالوضع صعب للغاية، ولكن بالإرادة الصلبة والتصميم والعزم والتخطيط نستطيع جميعا، كفريق عمل واحد، أن نحقق لشعبنا الصابر والمتألم بعضا مما يأمله ويتمناه".
وقال ميقاتي: "لا تخيبوا آمال اللبنانيين. لتكن اقوالكم مقرونة بالأعمال, الوقت ثمين ولا مجال لإضاعته، نجاحكم في وزاراتكم يعني نجاح جميع اللبنانيين في الوصول إلى ما يؤمن لهم حياة كريمة لا ذلّ فيها".
وخاطب الوزراء بالقول: "أطلب منكم الاقلال من الاطلالات الاعلامية لأنَّ الناس تتطلع إلى الأفعال ولم يعد يهمها الكلام والوعود. والأمور بالنسبة للناس في خواتيمها".
وأردف ميقاتي, "سننكب على معالجة موضوع المحروقات والدواء بما يوقف اذلال الناس, ونؤكد التنسيق الدائم بين الوزراء في القضايا ذات الاهتمام المشترك بين أكثر من وزارة".
وأضاف أنَّ "حكومتنا ستعمل من أجل كل لبنان ومن أجل جميع اللبنانيين ولن تميز بين من هو موال او معارض، من أعلن دعمه لنا ومن لم يعلن ذلك، ومن سيمنحها ثقته بعد أيام او من سيحجبها عنها وسنمارس هذا الدور من دون أي كيدية وذلك تحت سقف القانون". 
أما وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي فسبق جلسة الحكومة بتصريحات صحفية مطالباً فيها وسائل الإعلام بـ"أن تمتنع عن استضافة السياسيين والمحللين الذين يبشروننا دائماً بالجحيم"، مضيفاً، "بعض الجهابذة والمحللين الذين ظهروا عبر شاشات وسائل الإعلام خلال اليومين الماضيين وحللوا تشكيل الحكومة فليسمحوا لنا بالعمل ويهدؤوا قليلا"، وشدد قرداحي على أنَّ "لبنان كما وصفه رئيس الحكومة ‎نجيب ميقاتي (طائرة تهبط اضطرارياً) وبعض التعليقات على تشكيل الحكومة الجديدة مخزية ومعيبة". هذه التصريحات لم ترق للبعض في الشارعين السياسي والإعلامي في بيروت مما حدا النائبة والإعلامية السابقة مي شدياق على الرد على قرداحي بتغريدة عبر حسابها عبر "تويتر" قالت فيها: "وزير الاعلام الجديد جورج قرداحي أوّل دخوله شمعة طوله! نصّب نفسه وصياً على الإعلام، من يستقبل أو لا"، وخاطبت الوزير بقولها: "أستاذ جورج، لبنان سمير قصير وجبران تويني وشهداء الحرية لا يدجّن بهذه السهولة". 
هذا وتواجه الحكومة الجديدة الكثير من التحديات الكبيرة التي تمثلها الأزمات الخانقة التي تعصف بلبنان ومنها أزمة المحروقات الحادة، حيث أقفلت أغلب المحطات أبوابها جراء عدم توفر الوقود، بينما أكد رئيس تجمّع الشركات المستوردة للنفط جورج فيّاض أنّه "حتى الساعة لا اعتمادات مالية لاستيراد البنزين، والكميات المتبقّية في الأسواق قليلة جدّاً، وتكفي أياماً معدودة".
وأضاف، "تترقب عمليّة التسلم والتسليم بين وزير الطاقة السابق ريمون غجر والوزير الجديد وليد فياض، وتنتظر سياسة الحكومة الجديدة وكيفيّة مقاربتها ملف الدّعم بعد الاطلاع على معلومات مصرف لبنان في شأن ما تبقّى من دولارات مخصّصة للاستيراد المدعوم".
بينما أعلن أطباء الهرمل في بيان، توقفهم عن العمل بسبب عدم قدرتهم على تأمين مادة البنزين، وأكدوا في بيان لهم أنه خلال الساعات المقبلة سيلتحق بهم بقية الاطباء من كل الاختصاصات، مما قد يتسبب بأزمة صحية كارثية على القطاع الصحي.