قمصان الأشجار

الأربعاء 15 أيلول 2021 156

قمصان الأشجار
علي الباوي
 
تكللت انتخابات اتحاد الكرة ببروز قائمة كثيرا ماطرحت في سنوات ماضية، واليوم هذه القائمة تظهر متوجة باصوات الكثير من اعضاء الهيئة العامة لاتحاد كرة القدم العراقي، في اختيار مكتب تنفيذي جديد لاربع سنوات مقبلة.
في السابق ومع اللغط الذي اثير بشأن ادعاءات التزوير او الخلافات القانونية بين المرشحين كنا مع ان تتولى هذه الاسماء قيادة الكرة العراقية، وذلك لسعة خبرتها وكونها نمت وترعرعت على ثيل الملاعب.
هذه القائمة احتوت ولاول مرة عبر تاريخ الاتحاد اربعة لاعبين لهم مكانتهم العليا في التجربة سواء على ارض الملعب او خلف كواليس التدريب او العمل الاداري وهذا الامر يعطي زخما هائلا لفهم طبيعة اللعبة واشكالات اللاعبين وايضا يمنح رؤية حقيقية لما يجب ان يكون عليه المستقبل.
لقد عانت كرتنا العراقية من مظلومية، ادت الى كسر ظهورنا وانتهت بنا الى اليأس  ولكن هاهو الأمل يبزغ من جديد على صهوة جامحة مفعمة بالحماس.
وضعنا الكروي الان بحاجة اكيدة الى دفعة معنوية تنقذ كرتنا وتجعلها متجهة الى الهدف،واتحادنا الجديد يعي تماما تعقيدات الكرة العراقية وايضا خاض غمار الخيبة مثلنا وبالتالي فان الفرصة مؤاتية لتشجيع اللاعبين على العطاء.
كما ان رغبتنا في نزع المعاطف القديمة وارتداء قمصان بارقام جديدة هي الصورة المفترض حصولها منذ زمن.
فمنتخبنا الكروي على سبيل المثال دخل منذ سنوات في سن الشيخوخة وجميع المحاولات التي اجريت لانعاشه باءت بالفشل، اليوم نحن بحاجة الى الجرأة،والتخطيط والمثابرة لتشكيل منتخب على اسس سليمة وقوية ولامجال اليوم للمجاملات ولامجال للمحسوبيات فسمعة العراق الكروية هي الاهم وهذه السمعة ليست منّة من احد، فالعراق مزرعة ابطال وحقل براعم ولابد من الغرس السليم كي ترتفع اشجارنا بقميص العراق.
نشد على ايدي فرسان الجولة الاخيرة وكلنا امل في ان يباشروا مشوارهم بخطوات ثابتة وواثقة تسعد قلوب العراقيين المليئة بشغف حب كرة القدم، فكل شيء هنا يمكن ان يكون الامل لكن الكرة العراقية بمجملها هي فرحة عظيمة لاتتحقق للشعب الا في الانتصارات.