أصحاب معامل الإسفلت: سعر النفط الأسود سيغلق أبوابنا

الخميس 16 أيلول 2021 421

أصحاب معامل الإسفلت: سعر النفط الأسود سيغلق أبوابنا
  بغداد: نافع الناجي
 
حتى وقتٍ قريب، كانت مخلفات تكرير مشتقات النفط الخام المتمثلة بمادة (النفط الأسود) يتمّ التخلص منها لعدم وجود فائدة متحققة فضلاً عن امتلاء خزانات المصافي ذات القدرات التخزينيَّة المحدودة، لكن بعد استخدامها في معامل الإسمنت والطابوق والجبس ومعامل الإسفلت وغيرها، أصبحت وزارة النفط تتبع سياسة سعرية مختلفة مع النفط الأسود، تتمثل بزيادات متتالية في الأسعار، سواء كانت أسعار النفط الخام في البورصات العالمية مرتفعة أو منخفضة.
 أكثر من ستين معملا لإنتاج الإسفلت المؤكسد التي هي بمثابة مصافي نفط مصغرة، استثمرها رجال أعمال عراقيون بأكثر من ستمئة مليون دولار من اجل تحويل المخلفات النفطية عديمة الفائدة إلى منتجات إسفلت، يدخل بعضها في إكساء وتعبيد الطرق، ويحوّل بعضها الآخر بعد المعالجة إلى وقود للمولدات الأهلية وبعض الصناعات الأخرى كموانع الرطوبة والقير المؤكسد مثل الفلانكوت والبرانكوت. 
هذه المعامل كانت تشتري هذا النوع من الوقود حين الإنشاء بسعر لا يزيد على مئة ألف دينار للطن الواحد، لكن بعد فترةٍ من إنشاء المعامل عمدت وزارة النفط إلى رفع سعر مخلفات النفط إلى ضعفين ونصف، الأمر الذي أثار سخط أصحاب المعامل، الذين هددوا بغلقها إن استمرت السياسة السعرية لوزارة النفط بهذه الطريقة.
مصطفى كريم صاحب احد تلك المعامل يقول لـ"الصباح": إننا "بنينا معاملنا وأعددنا دراسات جدوى معتمدة من قبل وزارتي الصناعة والنفط بالاعتماد على سعر الطن الواحد المحدد بمئة ألف دينار للنفط الأسود، لكن تفاجأنا برفعه إلى مئة وخمسين ألفاً، فلم نعترض، ثم رفعته وزارة النفط مجدداً إلى مئتي ألف ثم إلى (250) الفاً بعد شهور قليلة".
واضاف أنَّ "هذه الزيادات المتتالية أثرت بشكل مباشر في أصحاب المولدات الأهلية الذين سيرفعون حتماً قيمة الأمبير الواحد على المستهلك وهو المواطن وبالتالي سيكون الأخير هو المتضرر الأول".