رئيس الوزراء: فتحنا ملفات فساد لم تكشف منذ 17 عاما

الخميس 16 أيلول 2021 786

رئيس الوزراء: فتحنا ملفات فساد لم تكشف منذ 17 عاما
  بغداد: طارق الأعرجي
ومهند عبد الوهاب
 
قال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي: إنَّ لجنة مكافحة الفساد أفصحت عن ملفات لم تكشف منذ 17 عاماً، مبيّناً أنَّ الفساد والإرهاب وجهان لعملة واحدة، جاء ذلك خلال رعايته أمس الأربعاء مؤتمر استرداد الأموال المنهوبة المنعقد ليومين في العاصمة بغداد الذي تنظمه وزارة العدل وهيئة النزاهة بحضور أمين عام الجامعة العربية أحمد أبو الغيط وبمشاركة وزراء ورؤساء مجالس قضاء وهيئات مكافحة الفساد بالدول العربية وشخصيات دولية.
وأضاف الكاظمي في كلمته خلال المؤتمر: "أرحب بكم أيها الأشقاء في مؤتمركم المهم عن استرداد الاموال المنهوبة بسبب الفساد، ضيوفاً كراماً في أرض الرافدين في بغدادكم التي عانت ما عانت بسبب الفساد، وتهريب خيرات العراق ونهبها على امتداد العقود الماضية"، مبيناً أنَّ "الفساد وتهريب الأموال مرضٌ خطيرٌ يصيبُ أي مجتمع، وأي دولةٍ اذا لم يتم التعاملُ مع مخاطرِ هذا المرضِ بجدية ومسؤولية، من خلالِ اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمكافحة الفساد والقضاء على منافذ التبديد والتهريب والاستهتارِ بمقدرات الشعوب".
وتابع، "نعترف أنَّ هذا الداء أصاب دولتَنا لعقود، فهناك ملياراتٌ من الدولاراتِ تمت سرقتُها وتهريبها في عهد النظام الدكتاتوري السابق، وللأسف ما بعد العام 2003، سمحت الأخطاءُ التأسيسية في تفاقم الفساد وبنحوٍ أكثر خطورة، واستغل البعضُ الفوضى الأمنية والثغراتِ القانونية في سرقةِ أموالِ الشعبِ ونقلِها إلى خارج العراق"، مشيراً إلى أنَّ "الفساد واسترداد أموال الشعب العراقي المهربة إلى خارج العراق يمثلان أولوية للحكومة الحالية".
وأضاف أنَّ “الفساد والإرهاب وجهان لعملة واحدة، كما أنَّ الفساد وتبديد قدراتِ الدولة وإمكاناتِها إرهاب صريح، وقد مهد الفساد الطريقَ لعصاباتِ داعش لتدنيسِ أرض العراق”، موضحاً أنَّ “الفساد كان حاضراً عندما تمت محاولة الزجِ بالمجتمع في صراعٍ طائفيٍ مزيفٍ، هدفه الأول والأخير نهب الأموال، وكان الفسادُ حاضراً في إضعاف مؤسساتِ الدولة، وفي اختيار الشخصِ غير المناسب في المكانِ المناسب في كل المؤسسات، مثلما كان الفسادُ توأم عصابات داعش وظهيرَها وهي تبطِش بالعراقيين”.