تعديل القوانين الاقتصاديَّة ضرورة لتمويل المشاريع التنمويَّة

الاثنين 20 أيلول 2021 441

تعديل القوانين الاقتصاديَّة ضرورة لتمويل المشاريع التنمويَّة
 بغداد : مصطفى الهاشمي
حث المختص بالشأن الاقتصادي الدكتور حسين الخاقاني، المصارف على التحرك تجاه مجلس الدولة بشأن موضوع تعديل فقرات من قانون المصارف رقم 94 لسنة 2004، لا سيما بعد ان عدل البنك المركزي المادة 28 وعددا من المواد الأخرى من القانون، منذ سنوات حتى وصلت الى مجلس الدولة، ولم يتم إقرارها حتى الآن رغم مرور أكثر من 4 سنوات. وبيّن الخاقاني لـ {الصباح} أن “المتابعة لهذا الموضوع باتت ضرورية، لأن المرحلة الراهنة تقتضي تشجيع الاستثمار، وبما أن الأموال موجودة لدى المصارف، إلا أن القرار النهائي بشأن تحديد الاستثمارات المصرفية ونسبتها لم يصدر بعد من مجلس الدولة، ما يدعو الجهات ذات العلاقة {المصارف الحكومية، ورابطة المصارف الخاصة} الى التحرك لحسم هذا الموضوع}.
 
وأوضح أن {المصارف تلعب دورا مهما في جذب الاستثمارات أو تمويلها اذا ما تم إقرار التعديلات المقدمة من البنك المركزي ورابطة المصارف، الى مجلس الدولة، إذ إن ذلك من شأنه تحقيق قفزة سريعة في النشاط الاقتصادي للعراق، خصوصا في هذه المرحلة}.
ودعا الخاقاني مجلس الدولة الى {عدم تأخير مراجعة القوانين، لا سيما الاقتصادية منها، لأنها تسهم في تحسين واقع البلد الاقتصادي وتحقق نوعا من الرفاهية للمواطن، لا سيما بعد جذب الاستثمارات التي تخلق فرص عمل كافية للعاطلين}.
بدوره أكد الخبير المصرفي سمير النصيري دور المصارف في منح القروض والتسهيلات المصرفية واصدار خطابات الضمان للمستثمرين، لكنها ممنوعة من الاستثمار المباشر في المشاريع بسبب القيود التي فرضتها مواد قانون المصارف.
ورأى النصيري ضرورة أن {يعجل مجلس الدولة بالنظر في التعديلات المهمة التي قدمها البنك المركزي، خصوصا أنّها تعزز من واقع عمل المصارف، وتطوير أدائها بما يتماشى وحاجة المرحلة الحالية، التي يمر بها البلد الى دعم التشريعات الهادفة للنهوض بالواقع الاقتصادي}.
وكان المختص بالشأن الاقتصادي محمد علي الربيعي دعا في وقت سابق الى تجاوز البيروقراطية والاسراع بإعادة النظر لخبراء التشريع، في القوانين الاقتصادية، والاستثمارية منها على وجه الخصوص؛ لأن العراق يعد أرضا زاخرة بالفرص الاستثمارية المتنوعة، التي اذا ما دعمت بالتشريعات القانونية سريعا فإنها ستحقق طفرة نوعية للاقتصاد 
العراقي.
وبين ضرورة تعديل القوانين، التي تعد أسَّ العملية الاقتصادية في العراق المتمثلة بقانون المصارف والاستثمار والاوراق المالية، الى جانب قانون الشركات، الذي بات لا يتناسب مع التحديثات التي يشهدها العالم، والتي يجب أن يتناغم معها الاقتصاد
 العراقي.
يذكر أن العملية الاقتصادية في العراق تعتمد على العمل بقوانين الاستثمار رقم 13 لسنة 2006 وتعديلاته، وقانون الشركات رقم 22 لسنة 1997 وتعديلاته، وقانون المصارف رقم 94 لسنة 2004، وقانون سوق العراق للأوراق
 المالية.