اليوم.. البرلمان اللبناني يصوِّت على حكومة ميقاتي

الاثنين 20 أيلول 2021 229

اليوم.. البرلمان اللبناني يصوِّت على حكومة ميقاتي
 بيروت: جبار عودة الخطاط 
 
يعقد مجلس النواب اللبناني اليوم الاثنين جلسة مناقشة البيان الوزاري والتصويت على منح الثقة لحكومة نجيب ميقاتي، ومن المؤمَّل أن تحصل الحكومة على نسبة مريحة في عملية التصويت بحيث تتراوح الأصوات التي تدعمها بحدود 100‪ نائب في حين سيعمد حزب القوات اللبنانية وعدد ضئيل من المستقلين إلى حجب الثقة عنها.‬‬‬‬
الحكومة تبدو مطمئنة في ضوء الضمانات التي حصل عليها ميقاتي من التيار الوطني الحر، وتفيد المعلومات التي حصلت عليها "الصباح" بأنَّ الوزير السابق جبران باسيل رئيس التيار قد أبلغ حزب الله وميقاتي بأنه حسم أمره بمنح الحكومة ثقة التيار.
وبقراءة سريعة للخريطة النيابية للمجلس يقف حزب القوات اللبنانية الذي يتزعمه سمير جعجع ونواب مستقلون آخرون وحدهم في المعسكر المناوئ للحكومة مما يجعلهم أقلية تقل أصواتهم عن30 نائباً، وهذا ما يمنح الحكومة زخماً داخلياً لا يستهان به سيختلف بالتأكيد عن الحكومة السابقة التي شكلها ميقاتي عام 2011‪ وعانت من عزلة داخلية كبيرة واتهمت في وقتها بأنها تفتقر للميثاقية أي للتمثيل العادل لـ (الطائفة السنية)، بينما توقع وزير الزراعة عباس الحاج حسن أن تحصل الحكومة على 94 صوتا من مجموع أصوات النواب اليوم، معتبراً أنَّ "هذا الأمل سيؤدي إلى دفعة جديدة إيجابية في الشارع اللبناني".‬‬‬‬
ولفت الحاج حسن إلى أنه "لا شك أنَّ العمل الحكومي شهد من خلال جلسات صياغة البيان الوزاري التفاعل الحقيقي لقوى وطنية تعمل بجد للخروج من هذا النفق، وأعتقد جازما أنَّ العمل في وزارة الزراعة وباقي الوزارات سيكون نحو الدفع بإيجابية والإيجابية فقط، ولا اشتباك، والاساس هو مساعدة المواطنين الذين يعانون على شتى المستويات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية".
وتتوزع القوى السياسية في مجلس النواب اللبناني الذي يبلغ عدده 128 عضواً وفقاً لما نص عليه اتفاق الطائف مناصفة بين المسلمين والمسيحيين، بعد أن كانت الأرجحية فيها عددا يعطى منذ الاستقلال للمسيحيين.
وينتظر أن يشرع الرئيس ميقاتي بعد حصول حكومته على الثقة بجولة خارجية لترميم علاقة لبنان بالدول العربية لاسيما الخليجية منها واستقطاب الدعم الدولي لحكومته التي تواجه تحديات كبيرة على مختلف الصعد الاقتصادية والسياسية، وتداولت أوساط سياسية في بيروت معلومة مفادها بأنَّ ميقاتي طلب زيارة الرياض وهو ما زال بانتظار موافقة المملكة على طلبه، بينما كشفت مصادر إعلامية خليجية أمس الأحد  "عن مهلة تمتد من شهر إلى 3 أشهر أعطتها جهات عربية لحكومة ميقاتي، لتصحيح الأوضاع اللبنانية من مختلف وجوهها، وعلى أمل ألا تجبر الدول الشقيقة على متابعة نهجها في التعاطي كما كان مع حكومة حسان دياب"، على حد تعبير هذه المصادر. 
إلى ذلك، طالبت وزارة الخارجية اللبنانية مجلس الأمن الدولي بالتأكد من أنَّ أعمال تقييم التنقيب الإسرائيلية لا تقع في منطقة متنازع عليها بين لبنان وإسرائيل  بغية تجنب أي اعتداء على حقوق وسيادة لبنان، كما طالبت الخارجية بمنع أي أعمال تنقيب مستقبلية في المناطق المتنازع عليها وتجنباً لخطوات قد تشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين.
وقالت الخارجية: إنه "بناء على توجيهات وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بو حبيب رفعت مندوبة لبنان لدى الامم المتحدة السفيرة أمل مدللي كتاباً إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش ورئيسة مجلس الأمن مندوبة أيرلندا في الأمم المتحدة جيرالدين بيرن ناسون حول الأنباء عن منح الكيان الإسرائيلي عقودا لتقديم خدمات تقييم تنقيب آبار غاز ونفط، في البحر لشركة  Halliburton، في ما يسمى حقل كاريش في المنطقة والحدود 
البحرية المتنازع عليها".
وأشار البيان إلى أنَّ "وزير الخارجية عبد الله بو حبيب تواصل مع كل من مندوبة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، وسفارة الولايات المتحدة الأميركية، الدولة الراعية للمفاوضات بين الطرفين، بشأن إلزام الكيان الاسرائيلي شركة Halliburton عقداً للقيام بعمليات تقييم للتنقيب، والتأكد من أنه لا يقع في منطقة متنازع عليها بين لبنان والكيان، بغية تجنب أي اعتداء على حقوق لبنان، ولمنع أي أعمال تنقيب مستقبلية في المناطق المتنازع عليها".