التصنيع الزراعي.. الطموح يصطدم بجدار الاستيراد

الأربعاء 22 أيلول 2021 391

التصنيع الزراعي.. الطموح يصطدم بجدار الاستيراد
 بغداد: فرح الخفاف 
توازياً مع النجاح المتحقق في توفير أغلب المحاصيل الزراعية محلياً وتحقيق نوع ما من الاكتفاء الذاتي، تزايدت الدعوات إلى استثمار هذا التقدم في تطوير
وتشجيع الانتاج الزراعي. وبهذا الخصوص، يقول الخبير الصناعي عقيل السعدي: إن {التصنيع الزراعي يسهم في توفير المنتجات الزراعية المصنعة طوال 
العام ويخلق فرص عمل جديدة، فضلا عن تأمين الاحتياجات 
الأساسية منها}.
 
الكلفة العالية
وأضاف أن {التصنيع الزراعي في العراق لم يتطور لأسباب عديدة منها قلة الدعم، والكلفة العالية، مع فتح الابواب امام المستورد{، مشيراً الى {ضرورة استثمار المتحقق من الانتاج الزراعي في إعادة إحياء المعامل والمصانع المتوقفة وإدخال خطوط إنتاج جديدة، كانتاج معجون الطماطم والبقوليات والملابس القطنية والصوفية والجلدية وغيرها من المنتجات المحلية المطلوبة في السوق العراقية}.
وأعلنت وزارة الزراعة مؤخراً، تحقيق الاكتفاء الذاتي لأكثر من 24 محصولا ومنتجا زراعيا وتم منع استيرادها من الخارج.
 
تحقيق الشراكة
ولفت السعدي إلى {أهمية تحقيق الشراكة بين القطاعين العام والخاص في هذا المجال والتعاون بين وزارات الزراعة والصناعة والتجارة}، مقترحاً {اعتماد ما يتم تصنيعه محلياً ضمن مواد البطاقة التموينية كخطوة دعم أولية}.
 وأشار الخبير الصناعي الى ان {تواصل تدفق المنتجات الزراعية المستوردة بكميات كبيرة من دون رقابة وفرض ضرائب، سيؤدي إلى انهيار الصناعات المحلية الزراعية، لا سيما أن أغلب المستورد لا يمتاز بالجودة العالية ويحتوي على مواد حافظة كبيرة، قد تكون مضرة بصحة الانسان}.
 
قلة المنتجات
من جانبه، بين المختص في المجال التجاري رائد العامري، ان {عملية الاستيراد ترتبط بالعرض والطلب}، موضحاً ان {قلة المنتجات الزراعية المحلية ادت إلى التوجه للاستيراد لضبط الأسعار في الأسواق}.
وأشار إلى {أهمية تحقيق التوازن بين المنتج الوطني والمستورد من أجل عدم الاضرار بمصلحة المواطن}، لافتاً الى ان {الجميع مع المنتج الوطني ذي الجودة العالية في حال توفر في الأسواق}.
وضمن التحركات لدعم المنتج المحلي، عقد وكيل وزارة الصناعة والمعادن لشؤون التخطيط يوسف محمد جاسم امس الأول (الاثنين) اجتماعاً مُوسعاً للنهوض بعمل شركات ومصانع الوزارة.
 
العلامات التجاريَّة
وتناول الاجتماع، بحسب بيان تلقته {الصباح{، مُناقشة كُل مايتعلق بالموازنات العامة والتسويق والكلفة والعلامات التجارية والقروض وغيرها، اذ أكد جاسم {أهمية تحديد قاعدة بيانات شاملة لجميع شركات الوزارة والمتمثلة بأرصدة الشركات المالية والحسابات المتبقية في المصارف الحكومية والأهلية والسيولة النقدية لدى الشركات والمؤشرات المالية{، موجهاً مسؤولي الأقسام بضرورة {إعداد خطط للنهوض بالواقع المالي والاقتصادي لشركات الوزارة من خلال العمل المتواصل وتعزيزها بالملاكات البشرية المتخصصة، فضلا عن إعداد التقارير ذات التحليل المالي والاقتصادي على مُستوى الفرد (تحديد الكلفة) التي تضم التفاصيل المتعلقة بعمل الشركات.
 
الخطط المستقبليَّة
كذلك وجه بإعداد الخطط المستقبلية في مجال التسويق لجميع منتجات الشركات من خلال دراسة الاحتياجات لدى مؤسسات الدولة والمحافظات لضمان عملية التسويق، وتشجيع المنتج الوطني، فضلا عن تفعيل عمل قسم العلامات والبيانات التجارية من أجل إنجاز المعاملات كافة.
الاجتماع أكد ضرورة الإسراع بتطبيق نظام الحوكمة الإلكترونية، والعمل به لحفظ البيانات والمعلومات وبحسب توجيهات رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي. وتطرق الاجتماع ايضاً إلى واقع شركات القطاع المختلط، وأهمية العمل على إعداد دراسة للخطوط الإنتاجية، والتأكيد على معالجة الأخطاء والإخفاقات 
السابقة.