الحكومة اللبنانية تباشر مهامها بعد نيلها الثقة

الأربعاء 22 أيلول 2021 288

الحكومة اللبنانية تباشر مهامها بعد نيلها الثقة
 بيروت: جبار عودة الخطاط
 
من المنتظر أن تشرع الحكومة اللبنانية الجديدة بأولى جلساتها الأسبوع المقبل، للنظر في الملفات الشائكة التي تنتظرها والتي تشكل تحدياً حقيقياً للرئيس نجيب ميقاتي وفريقه الوزاري. رئيس الحكومة شدد على أن حكومته ولدت من رحم معاناة اللبنانيين ووجعهم، ولابد من مقاربات فاعلة لمعالجة ألم الناس. 
وفي أول نشاط للرئيس نجيب ميقاتي بعد نيل حكومته الثقة، التقى أمس الثلاثاء رئيس الجمهورية ميشال عون بحضور وزير الخارجية عبد الله بو حبيب، وناقشا التطورات التي نشأت بعد إقدام اسرائيل على تكليف شركة للقيام بالتنقيب عن آبار غاز ونفط في المنطقة المتنازع عليها، و"خصص الاجتماع لدراسة التداعيات والاجراءات التي سوف يتخذها لبنان عطفاً على الرسالة التي وجهها للأمم المتحدة". 
وكان مجلس النواب اللبناني قد منح الثقة لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي بأكثرية 85 صوتاً من أصل 100 هو مجموع النواب الحاضرين في الجلسة التي استمرت الى ساعة متأخرة من ليل أمس الأول الاثنين، وأكد ميقاتي خلال مناقشة بيانه الوزاري أن حكومته ستستأنف "التفاوض الفوري مع صندوق النقد الدولي للوصول إلى اتّفاق على خطة دعم من الصندوق، تعتمد برنامجاً إنقاذياً ينطلق من خطة التعافي مع المُباشرة بتطبيق الإصلاحات في المجالات كافة، ومعاودة المفاوضات مع الدائنين الدوليين للاتفاق على آلية لإعادة هيكلة الدين العام بما يخدم مصلحة لبنان ولا يُحمّل الدولة أعباءً كبيرة"، وتابع أنه سيعمل على "تعزيز علاقات لبنان مع الدول العربية الشقيقة والمحافظة عليها، والحرص على تفعيل التعاون التاريخي بين بُلداننا العربية"، ودعا إلى "استئناف المفاوضات من أجل حماية الحدود البحرية اللبنانية وصونها من جهاتها كافة"، وأكد ميقاتي "الالتزام  بإجراء الانتخابات النيابيّة في موعدها،وإجراء الانتخابات البلدية والاختيارية على أن تُباشر فور نيلها الثقة". الى ذلك أكد نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي أمس الثلاثاء أن "وجود الحكومة أوقف حالة الانهيار المستمر، واصبحت هناك إمكانية لإعادة ترميم الوضع، ويجب اعادة النظر بالواقع الاقتصادي والوضع المصرفي"، معتبرًا أن "وضع لبنان معروف وسيتم التعاطي معه برفق دوليًا، لان كل السياسات التي اتبعت لتجويع اللبنانيين فشلت فشلًا ذريعًا".
وأكد أن "المازوت الذي أتى من إيران، كسر الحصار المفروض على لبنان، ورأينا كيف تحرك موضوع الغاز المصري وتأمين الكهرباء من الاردن عبر سوريا، وهذا يُعتبر إدانة كبرى لمن اعتمد على السياسات السابقة الهادفة الى حصار لبنان"، مشيرًا إلى أن "الاقتصاد السياسي اللبناني دُمر تدميرا حقيقيا، ولا قدرة عسكرية تستطيع ان تنال من القوى المضادة التي تواجهها، فسيتم التعامل مع حزب الله ويجب ان يتساكنوا معه بحسب بعض المسؤولين الأميركيين".