كمائن الأمن الوطني

الخميس 23 أيلول 2021 203

كمائن الأمن الوطني
  وليد خالد الزيدي 
 
الكمائن احد فنون العمل الامني الراقي والذي يستجيب لمعطيات الواقع الراهن، ويعطي بدوره مؤشرا مهما الى واقعية عمل اي جهاز امني والتزامه بالقوانين الخاصة، بحماية المجتمع من المخاطر، وفق صيغ حديثة تحترم القضاء العراقي، وتنفذ مفرداته الخاصة بمتابعة تلك الامور، لا سيما في ما يتعلق بحالات كشف التلبس بالجرم المشهود بشكل مباشر، لكي لاتعطى فرصة لافراد شبكات الجريمة للانكار او الافتراء على القانون، والاجهزة التنفيذية لمؤسسات الدولة من خلال ضبط آلات الجريمة بشكل مباشر وسريع اثناء تنفيذ الواجب المناط بها. 
ولا مناص من الاشارة الى مهام وواجبات جهاز الامن الوطني، الذي يقوم بمهام عسكرية واستخباراتية ورصد الظواهر غير السوية المخالفة للقوانين المنصوص عليها، وضبط عدد من عصابات الجريمة والاطاحة بافرادها، فضلا عن تتبع المعلومات الخاصة بتحركات المجاميع الارهابية، والمساهمة الفعالة في ايقافها والحد من مخاطرها، بيد ان تلك المهام لم تكن بمعزل عن التنسيق الدقيق مع اجزة الدولة الاخرى، وبسرية وكتمان تاميين، حتى تكون النتائج ملائمة تساير اهداف الامن الوطني العراقي، والغاية من تشكيل الجهاز الخاص به.
جهاز الامن الوطني العراقي كان له دور كبير في تحرير المدن من عصابات داعش الارهابية، وقدم تضحيات جسام حاله حال بقية قواتنا الامنية الشجاعة، وتشكيلاتها البطلة، لكن الامر المهم الذي يجب الاشارة له هو ما يقوم به منتسبو الجهاز بين الحين والاخر في متابعة وكشف حالات الجريمة الاقتصادية، الخاصة بالتهريب وتجارة المخدرات وتعاطيها وبيع الأسلحة ومخالفات شروط السيطرة النوعية والتزوير، وكل ما يضر بأمن المواطن على المستوى الغذائي والصحي والبيئي والذوق العام، ومن خلال وضع كمائن خاصة من افراد الجهاز المتمرسين في عمليات كشف وضبط الاعمال المخالفة للقانون، وبعد جمع وتحليل معلومات دقيقة عن الفئات المعادية للدولة، ومتابعة كل ما يتعلق بنشاطاتها واتخاذ إجراءات مناسبة للاطاحة بها، وبعد ان نصبت كمائن خاصة في محافظات عدة اطاحت من خلالها بعدد من شبكات تزوير المستمسكات الرسمية استنادا لمعلومات دقيقة، افضت الى الاطاحة باوكار عصابات تختص بتزوير المستمسكات الرسمية والاوراق الثبوتية مقابل مبالغ مالية.
الكمائن التي وضعها جهاز الامن الوطني حققت هدفين رئيسين اولهما سرعة التنفيذ، وثانيهما ضبط الات الجريمة، ليعزز بها كفاية الادانة التي تفيد القضاء وتيسر عليه عناء البحث عن ادلة لاثبات الجريمة، حيث وجدت بحوزة الذين القي القبض عليهم سندات ملكية عقارية وجوازات سفر وهويات وصكوك وبطاقات مصرفية جميعها مزورة، فضلا عن مجموعة كبيرة من الاختام التابعة لمؤسسات الدولة وطابعات ليزرية تستخدم للتزوير.