لمسات لفرحة صغيرك

السبت 25 أيلول 2021 164

لمسات لفرحة صغيرك
 اعداد: اسرة ومجتمع
 
فرحة الطفل وضحكته تفتح ينبوعاً من البهجة والسرور داخل قلب الأم، وإن شاهدت ابتسامته نسيت تعبها وسهر الليالي بجوار رضيعها ومتاعب التربية، وفرحة الطفل لا تعني تلبية احتياجاته العادية؛ من طعام وملبس وتغيير الحفاظة، هناك بعض الأمور المتنوعة قد تبدو بسيطة وصغيرة، ولكنها تدخل الفرحة إلى قلب الصغار، ولا تحتاج من الأم إلا بذل المزيد من الجهد.. من نوع 
مختلف.  عن كيفية إدخال هذه الفرحة إلى قلب الطفل، تحدثت الدكتورة هدية فؤاد، أستاذة طب نفس الطفل. 
 للشعور بالاحتواء
تأكدي أن محاولتك إدخال الفرحة والسعادة إلى قلب طفلك لن تقلل من هيبتك أمامه، ولن تكسر قواعد التربية التي تمليها عليه بأي حال من الأحوال. يحتاج الطفل للشعور بالاحتواء، فهذا يعطيه الإحساس بالأمان، لذا فإن احتضان الطفل بشكل منتظم يزيد من سعادته.
دلكي جسم طفلك وقدميه.. وبطنه وذراعيه؛ يساعد بقوة على تحسين مزاجه، دغدغي طفلك في أماكن مختلفة من جسمه؛ ما تجعلينه يشعر وكأنه في لعبة يستمتع بكل لحظة. 
 
اكتشاف العالم المحيط به
 يحدث ذلك وهو على ذراع أمه أو في عربة الأطفال يتجول، فليترك الطفل يلعب وحده هو أمر صحي وجميل.. ولكن الأجمل تحديد بعض الأوقات التي تشاركه الأم أو الأب اللعب، خاصة بعد ما يتقدم في العمر والوعي والإدراك، احملي طفلك.. قرّبيه من دقات قلبك.. ذلك النغم الجميل الذي تعود عليه جنينا؛ ما يشعره بالدفء والسعادة والانتماء، صوت الأب والأم يثير انتباه الطفل.. ويفرحه فهي تثير انتباهه، وكذلك صوت الأب والأم والمكنسة الكهربائية ومجفف الشعر. أولى دعائم الإحساس بالفرحة، أن تكون العلاقة بين الوالدين طيبة، تمتلئ بالخير والتعاطف والمسامحة والتعاون، أمتدحيه أمام الأقارب أو الجيران لسلوك أو تصرف محدد قام به، وليس أمام والده وإخوته فقط؛ فرق التأثير كبير من الناحية التربوية بين الفعلين. أن يسمع كلمة طيبة يتبادلها الوالد معك، يشاهد عناقاً يدل على المحبة والاحترام من جانب الأب تجاه الأم أو العكس.
المودة والتقارب
نشأة الطفل في جو يشمله المودة والتقارب والتعاطف.. أمور تجعله أكثر صحة وجمالاً نفسياً؛ تحسينه مقبلاً على الطعام والأصدقاء والتعرف على المزيد، أمسكي بالقلم وسجلي الصفات التي يبرع فيها طفلك، قد يكون لطيفاً، رقيق المشاعر، ذكياً متميزاً، يمتلك حاسة الدعابة، بعدها قومي بمدح هذه الصفات التي يعتز بها، ما يدخل السرور والفرحة على قلبه.. ويجعله يستزيد من هذه الصفة بمزيد من التعمق فيها بالعلم أو القراءة 
عنها. 
شاركي طفلك بعض نشاطاته، إلعبي معه لعبته المفضلة، اجلسي بجانبه لتشاهدي معه مسلسله الاكرتوني الذي يحبه.. وتفاعلي معه بصدق في ما تفعلين.