المرجعيَّة والمجمع الفقهي يحرِّمان بيع وشراء البطاقة الانتخابيَّة

السبت 25 أيلول 2021 556

المرجعيَّة والمجمع الفقهي يحرِّمان بيع وشراء البطاقة الانتخابيَّة
 بغداد: مهند عبد الوهاب 
 
وجَّه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، أمس الجمعة، رسالة إلى العراقيين بشأن الانتخابات النيابيَّة المقبلة، وقال في تغريدة له على منصة "تويتر": إنّه "لم يتبقَّ أمام شعبنا سوى أيام قليلة؛ ليرسم بنفسه مستقبله بمشاركة واسعة في الانتخابات والاختيار الصحيح".
وأضاف، "‏لا تثقوا بمتسلق يطلق وعوداً وهمية بتعيينات وقطع أراضٍ ويشتري الأصوات، ولا تستمعوا إلى من يهدد ويتوعد ويخلط الأوراق، أبعدوهم بأصواتكم في انتخابات حرة ونزيهة"، خاتماً بالقول: "‏معاً لمستقبل يليق بشعبنا".
إلى ذلك، أفتى مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني بعدم جواز بيع أو شراء بطاقة الناخبين البايومترية، وكان استفتاء سابق قبل 8 سنوات يسأل فيه جمع من المواطنين بشأن قيام بعض المواطنين ببيع بطاقاتهم الانتخابية أو قيام مرشحين إلى الانتخابات بتقديم هدايا أو خدمات مقابل التصويت لهم، ورد مكتب المرجع الأعلى على الاستفتاء بعدم جواز الحالتين.
كما أفتت لجنة الفتوى في المجمع الفقهي العراقي بحرمة بيع أو شراء البطاقة الانتخابية.
وذكر بيان للجنة أنَّ "حيازة بطاقة الناخب تضمن عدم استغلالها وتحفظ حق صاحبها مهما كان موقفه من العملية السياسية، لذا ينبغي الحرص على حيازتها".
وأكدت أنه "لا يجوز بيع أو شراء بطاقة الناخب، وثمنها من السحت الحرام؛ لأنها تفضي إلى استحواذ الفاسدين من ذوي المال السياسي والنفوذ على الأصوات الكثيرة، وفيه إعانة على الإثم والعدوان، وتهاون في أداء الشهادة وإضاعة للأمانة وتفريط بالمسؤولية، ويفتح باباً للرشوة والغش والتزوير، وكل ذلك مُجمع على حرمته، وفيه زيادة  في الفساد وتقوية للمفسدين، وأنَّ الحرص على حيازتها وسيلة تمنع من استغلال الفاسدين لها". وشددت لجنة الفتوى على أنَّ "كل مرشح يثبت بيقين قيامه بشراء بطاقات الناخبين ينبغي إسقاط حقه في الترشيح والتشهير به؛ لأنه عنصر فساد يقوض مقصد التغيير المرجو من عملية الانتخابات، وهذا من باب الأخذ بالإجراءات الاحترازية لضمان نزاهة عملية الانتخابات وتحجيم منافذ الفساد والتلاعب بها".