أحتسي الشعر

الأحد 26 أيلول 2021 162

أحتسي الشعر
  وليد حسين 
 
كحصان جامحٍ
تطاردني الشيخوخةُ
فأحتسي الشعر من دنانٍ معتقةٍ
أُرتّق الوقتَ 
بحثاً عن الأخطاء النحويّة
في منشورات (الفيس بوك)
لأُقوّمَ ما اعوج منّي
دون الولوجِ لمنتصف الفكرةِ
حقيقة الامرِ
تبدو مدهشةً
لكنّني أفتشُ عن طرائدَ هائمةٍ 
في دياجير الغرفةِ 
ثمّةَ أناشيدٌ 
في الليلِ
تختزل الماضي بملامحَ شاحبةٍ
ترسم وجهاً مأزوماً
فلتكن..
الغربةُ حافلةً بمواعيدَ مؤجلةٍ
فصلاة الصبح في بغداد 
تستنطقُ الصمتَ
تستبقُ مآذن بلاد الشامِ
ببعض الوقت  
تدعوني لإطالة أمد اللهفةِ
قليلاً
فالفجر الصادق يعلنُ عن بوابات 
مشرعةٍ
تستقبلُ نفحاتِ المدينة
لتطلقَ الأزاهيرَ وزقزقات العصافير  
صوب طلوع الشمسِ 
من يدري...؟
والطفل القابعُ في صدري 
يسترعي انتباه العالم
بوشوشات خافتةٍ
كأنّها همساتُ عشقٍ صوفيّة
فالمناجاة
والأصوات المتداخلة
يردّدها دون لحاظٍ
لعلَّ الأمنيات شاخت بازدياد الرغبةِ
وتقاطع المدنِ 
وسوء توزيع الطاقة 
ومازوت التفاهماتِ القاحلةِ 
بالعجزِ المنصوص عليه
يتأرجحُ في مواقف منقوصةٍ
غيرِ مجديةٍ
وأنا وأنتِ..
ننتشلُ الضحكة من أنيابٍ مُسنّةٍ
منذُ مدٍ يوميٍّ.. 
وجزرٍ ثابت.