هل ستنصف الكوتا المرأة؟

السبت 09 تشرين أول 2021 252

هل ستنصف الكوتا المرأة؟
 سها الشيخلي 
 
بعد تظاهرات تشرين في العام 2019 تزايدت المطالبات المشروعة باحداث تغييرات في البنية السياسية التي اصابها الارباك في ظروف بالغة التعقيد، وضرورة تشريع قانون انتخابات يلبي طموحات الناخب والمرشح على حد سواء واعطاء الحق للافراد المستقلين والاحزاب الصغيرة والجديدة لخوض الانتخابات بحرية، سواء للمرشح او المرشحة ونعني هنا المرأة وحقها في الترشيح، وان الدستور العراقي ينص على تخصيص نسبة 25 % من المقاعد النيابية البالغ عددها 329 للنساء، ويُعد القانون الجديد تغيراً نحو الأفضل بالمقارنة مع القوانين السابقة التي اعتمدها العراق، وكثافة مشاركة المرأة في التصويت ايضا يمكن أن تغير مسار الانتخابات بشكل ايجابي،  وتبرز بصورة جلية ضرورة مناهضة خطاب التمييز ضد المرأة، فهي اليوم تؤكد حضورها الفاعل في المجتمع وحققت بذلك انجازات لافتة مع الاخذ بنظر الاعتبار محاسبة من يحرمها من حقها الانتخابي وتشجيع وتعبئة الناخبات العراقيات صوب المشاركة الفاعلة في الانتخابات المقبلة واخذ حقهن في التصويت الحر بأنفسهن من دون ضغوط أو إكراه من أحد كعامل أساس وهذا يعطي الشفافية والوضوح للانتخابات مع العلم أن هذا القانون يسمح بالترشح الفردي، ويحق للمرشح الاحتفاظ بالأصوات التي حصل عليها من دون أن تذهب إلى الكتلة التي رشح عنها.
وبلغ عدد المرشحات للانتخابات المقبلة (951 مرشحة)، من مجموع 3552 مرشحاً يخوض الانتخابات النيابية، بينما شهدت انتخابات العام 2018 مشاركة 1983 مرشحة وحصلت فيها النساء على 84 مقعداً من مجموع 329 مقعداً، ولعل انخفاض العدد الى النصف قد يكون بسبب تعرض النساء للضغوط التي جعلتهن يحرزن هذا العدد وقد تكون ممارسات من قبل المؤيدين لمرشحين آخرين في المنطقة الانتخابية نفسها واحيانا يقف العامل المادي عائقا بوجه طموح بعض المرشحات، لذلك شرعت مفوضية الانتخابات بتأسيس مشروع تمكين المرأة، اذ ادخلت الـ 951 مرشحة في دورات تدريبية تخص التثقيف بقانون الانتخابات والحماية الامنية وقد تخشى بعض المرشحات من ان الكوتا قد لا تحقق طموح المرأة مقارنة بالرجل مع كونها نصف المجتمع وقد تكون اكثر بقليل. 
إن الكوتا ينبغي تعزيزها باصرار، لكونها مكسبا كبيرا للمرأة العراقية ولمجتمعها مع توفير فرص نجاحها من خلال نيل حقوقها الاساسية كمواطنة تقف على قدم المساواة مع نظيرها الرجل في الواجبات والحقوق، وجاء نظام الدوائر المتعددة عوضا عن الدائرة الواحدة ليقدم الخدمة للمرأة، لكون عدد الدوائر الانتخابية التي اقرها القانون هي (83) دائرة، ويشترط أن يخصص مقعد واحد في كل دائرة منها للمرشحة التي تحصل على اعلى الاصوات بين المرشحات في الدائرة نفسها اذ نص القانون الانتخابي الجديد على حصول النساء على ربع مقاعد البرلمان في اقل تقدير (80) مقعدا والزيادة ممكنة، لذا يجوز أن تفوز النساء باكثر من مقعد في الدائرة الواحدة وقد جاء القانون لتعزيز دور المرأة لسببين، الاول ان الرجل ليس لديه ايمان كامل بقدرة المرأة، لكن بعض النساء لا يفضلن ترشيح بنات جنسهن بدوافع عدة.