ميقاتي: يد الحكومة اللبنانيَّة قصيرة

السبت 09 تشرين أول 2021 348

ميقاتي: يد الحكومة اللبنانيَّة قصيرة
 بيروت: جبار عودة الخطاط 
 
"العين بصيرة واليد قصيرة" بهذه العبارة لخّص رئيس الحكومة اللبنانيَّة نجيب ميقاتي وضع الحكومة إزاء معاناة الناس وحجم الأزمات التي تعصف بهم، وأضاف بعد لقائه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أمس الجمعة "اننا لا نوفر فرصة لنكون مع هواجس وهموم الناس ولكن لدينا مشكلات كبيرة ونحاول حلّها"، في وقت واصل فيه وزير خارجية إيران زيارته لبيروت متوجاً اتصالاته بلقاء مع أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله. 
رئيس الحكومة اللبنانية الذي شد رحاله أمس الجمعة فجأة إلى العاصمة الأردنية عمان في زيارة وصفت بالخاصة، أشار إلى أنه "في موضوع المحطات اتخذ وزير الطاقة إجراءات سريعة لملاحقة كل مخالف"، وبخصوص أبواب السعودية الموصدة حتى الآن بوجهه، شدد ميقاتي على أنَّ "السعودية بالنسبة لي هي قبلتي السياسية وقبلتي الدينية كمسلم".
وبشـأن الكلام المتداول عن تهديد المحقق العدلي القاضي طارق البيطار من قبل المسؤول في حزب الله وفيق صفا، أوضح ميقاتي أنَّ "وزير العدل استفسر حول هذا الأمر ولا شيء مؤكدا حياله، والتحقيقات مستمرة واخذت الاجراءات لإضافة المواكبة والحراسة على القاضي بيطار وتمنيت أن نميز بين الشعبوية والقانون والدستور".
وأكد ميقاتي تعويل لبنان على مفاوضاته مع صندوق النقد الدولي، بهذا السياق استقبل الرئيس اللبناني ميشيل عون، نائب رئيس مجلس الوزراء سعادة الشامي واطلع منه على التحضيرات الجارية لاستئناف التفاوض مع صندوق النقد الدولي، بينما فجر رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل مفاجأة من العيار الثقيل بتغريدة عبر حسابه على "تويتر" أمس الجمعة جاء فيها:
"حقيقة أُخرى صادمة: في نيسان 2016، عشية هندساته المالية، حذف حاكم مصرف لبنان 14 صفحة من تقرير صادر عن صندوق النقد والبنك الدولي يحذر من كارثة بعد اكتشاف عجز المركزي الكبير وفقدان السيولة من المصارف. قبل 3 أعوام ونصف العام من بداية الانهيار، طمس الحاكم الحقيقة عمداً فأضاف جريمة على جريمة".
الأمر الذي جعل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة يصدر بياناً جاء فيه: "نشرت صحيفة (Le Temps) السويسرية مقالاً مدسوساً يتهم فيه مصرف لبنان وحاكمه بالتدخل لحذف 14 صفحة من تقرير صندوق النقد الدولي". مضيفاً أنَّ "هذا المقال وكل ما جاء فيه لا يمت للحقيقة بصلة وأن نسب هذه الاتهامات والتدخلات إلى حاكم مصرف لبنان بعيدة كل البعد عن الواقع. كما أن زعم حذف 14 صفحة من هذا التقرير له أهداف سلبية تجاه الحاكم نفسه وهي تدخل ضمن حملة الاستهداف العدوانية المتواصلة على شخصه". وتابع سلامة بيانه بالقول: إنَّ "طريقة عمل صندوق النقد الدولي جدية وشفافة ومن يدرك طريقة عمله لن يصدق هكذا أكاذيب وأقاويل، أنَّ من يقوم بوضع هكذا تقرير هو فريق عمل مؤلف من أشخاص عدة من صندوق النقد يزورون لبنان ويناقشون المواضيع كافة التي سيوضع التقرير على أساسها كما ونتائج هذا التقرير وذلك مع جميع الاطراف المعنية في الدولة اللبنانية لاسيما رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ووزير المالية والمجلس المركزي لمصرف لبنان، ولا يقتصر فقط على حاكم مصرف لبنان. يتجه بعدها فريق صندوق النقد الدولي إلى واشنطن في الولايات المتحدة حيث تتم كتابة التقرير النهائي ويرسل إلى الدولة اللبنانية وليس فقط مصرف لبنان لوضع ملاحظاتها عليه التي يمكن أن يؤخذ أو لا يؤخذ بها. تتم بعدها مناقشة هذا التقرير والموافقة عليه من قبل مجلس ادارة صندوق النقد المؤلف من مدراء تنفيذيين يمثلون بلدان العالم كافة". 
في غضون ذلك التقى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان والوفد المرافق له، بحضور سفير الجمهورية الاسلامية في بيروت محمد جلال فيروزنيا وجرى استعراض آخر الأوضاع والتطورات السياسية في لبنان والمنطقة.
وقد أكد وزير الخارجية على ثوابت الموقف الإيراني اتجاه لبنان ودعمه والوقوف إلى جانبه على كل الأصعدة، بينما شكر السيد نصر الله للوفد الزائر "وقوف الجمهورية الاسلامية في إيران إلى جانب لبنان (دولةً وشعباً ومقاومةً) خلال كل العقود الماضية إلى اليوم وأثبتت أنها الحليف الصادق والصديق الوفي الذي لا يخذل أصدقاءه مهما كانت الظروف صعبة وأن الآمال كبيرة جداً لخروج لبنان من هذه المحنة التي أصابته وبتعاون الجميع إن شاء الله"، كما جاء ببيان عن مصدر إعلامي للحزب.