المفوضيَّة تعلن النتائج «غير النهائيَّة} للانتخابات

الثلاثاء 12 تشرين أول 2021 393

المفوضيَّة تعلن النتائج «غير النهائيَّة} للانتخابات
 محمد الأنصاري ونافع الناجي 
أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات مساء أمس الاثنين، النتائج (غير النهائية) للانتخابات التشريعية في اقتراعيها الخاص والعام في جميع محافظات البلاد، وبين رئيس مجلس المفوضين القاضي جليل عدنان خلف أن عدد الناخبين الكلي في التصويت العام بلغ 9 ملايين و77 الف مصوت، ما يمثل نسبة 41 % من العدد الكلي للناخبين الذين يحق لهم التصويت.
وقال خلف في مؤتمر صحفي تابعته "الصباح": إن "عدد الشكاوى بلغ 74 شكوى"، مبيناً أنه "لا توجد شكاوى حمراء حالياً"، وأضاف أنه "ابتداء من (اليوم الثلاثاء 12 تشرين الأول) ستتلقى المفوضية الطعون الانتخابية ولمدة 3 أيام"، وأشار الى أن "تقديم الشكاوى والطعون سيتم خلال السقف القانوني"، وقال: إن "الطعون قد تكون إيجابية نوعاً ما وسننتظر (الإعلان النهائي) للنتائج".
 
وأضاف أن "نتائج العد والفرز اليدوي كانت مطابقة للإلكتروني في التصويتين الخاص والعام"، مشيراً إلى أن "المفوضية نشرت النتائج الأولية للانتخابات لجميع المحافظات".
وكانت المفوضية ذكرت في بيان سابق، أن" نسبة التصويت الأولية في الاقتراع العام بلغت 41 %"، وأضافت أن "عدد المصوتين للمحطات المستلمة بلغ أكثر من 9 ملايين مصوت، وأن عدد الشكاوى في التصويت الخاص بلغ 16 أما التصويت العام فبلغ عدد الشكاوى 58".
وبينت المفوضية نسب التصويت لهذه الانتخابات كما يلي :البصرة 40 %، ميسان 43 %، القادسية 42 %، ذي قار 42 %، النجف 41 %، المثنى 44 %، بغداد- الرصافة 31 %، بغداد- الكرخ 34 %، كربلاء 44 %، بابل 46 %، ديالى 46 %، الأنبار 43 %، واسط 44 %، دهوك 54 %، أربيل 46 %، السليمانية 37 %، صلاح الدين 48 %، كركوك 44 %، نينوى 42 %".
إلى ذلك، قالت المتحدثة باسم المفوضية جمانة الغلاي: إن "تطابق نتائج العد والفرز اليدوي في الاقتراع العام مع الإلكتروني جاء بنسبة 100 %"، وأضافت، أن "ذلك تم في جميع المحطات التي تم اختيارها بالقرعة اليدوية".
وفي ما يخص شكاوى الاقتراع العام والخاص البالغ عددها 74 شكوى، بينت الغلاي أن "من يحق له تقديم الشكوى هو الناخب والمرشح ووكيل الحزب أو التحالف"، وأضافت أن "الشكاوى تقدم في المكتب الوطني أو هيئة انتخابات إقليم كردستان أو المركز الانتخابي في المحافظة".
وأوضحت أن "من شروط الشكاوى أن تكون الشكوى تحريرية وموقعة من مقدمها وأن تتضمن، (اسم المشتكي، وتوقيعه، وعنوانه، والمعلومات اللازمة للاتصال به)".
وأشارت الى شرط "ذكر التاريخ المفصل المتعلق بالتوقيت والمكان المحيط بالحادثة وأسماء الشهود إن وجدوا وأي وثائق تدعم الشكوى أن وجدت"، مردفة "على مدير المحطة أو منسق المركز كتابة ملاحظات مضمون الشكوى بالاستمارة الخاصة بالشكوى إذا رغب المشتكي بذلك".
ولفتت الى أن "جهة النظر بالشكوى لمجلس المفوضين السلطة الحصرية للبت بالشكوى الناشئة عن اعداد وتنفيذ الحملات"، وأردفت، "يكون قسم الشكوى والطعون هو المختص بمتابعة إجراءات حسم الشكاوى ورفع التوصيات بشأنها الى مجلس المفوضين وترتبط به لجان الشكوى في مكاتب المحافظات الانتخابية".
من جانبه قال الفريق الركن عبد الامير الشمري رئيس اللجنة الأمنية العليا للانتخابات في المؤتمر الصحفي المشترك: إن "جميع القطعات والوحدات المشتركة في تأمين الانتخابات وحدات فعالة على مدار الساعة وحتى الآن لحين عودة جميع الصناديق الى مركز المفوضية في بغداد".
وأضاف "لدينا تقييم واضح لكل محافظة ودوائرها حيث أعدت خطة مرنة رافقتها ممارسات أمنية بالتنسيق مع الأجهزة الاستخبارية كافة والمواطنين"، وقال: إن "الخطة الانتخابية لم تشهد خروقات أمنية ولا مظاهر مسلحة طيلة فترة الانتخاب العام والخاص في كافة أنحاء العراق"، وتابع "لم تسجل خروقات أمنية طيلة فترة الاقتراع بل هناك خروقات وتمت احالة المقصرين فيها الى القضاء".
بدوره، أكد مستشار رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي للأمن الانتخابي مهند نعيم، أن "مفوضية الانتخابات نجحت في وقت قياسي بإنجاز المهمات المناطة بها" .
وقال نعيم في مؤتمر صحفي: "إننا عملنا على توفير التخصيصات المالية اللازمة للعملية الانتخابية والمفوضية"، وأضاف أن "القوات الأمنية أمنت مخازن المفوضية بشكل كامل وكذلك مشاركة الوزارات الساندة والجهد الحكومي بالتعاون مع المنظمات والمراقبين الدوليين والمحليين"، مبيناً أن "تقارير البعثات الدولية أكدت أن الانتخابات جرت بشكل منظم وحيادي".
من جانب آخر، أعلنت قيادة العمليات المشتركة استمرار طائرات القوة الجوية وطيران الجيش العراقي بنقل أجهزة ومعدات وصناديق الاقتراع من المحافظات الى بغداد .
وقال المتحدث باسم القيادة اللواء تحسين الخفاجي: إن "جهد وزارة الدفاع المتمثل بطائرات القوة الجوية العراقية وطيران الجيش العراقي مستمر بنقل أجهزة ومعدات وصناديق الاقتراع والعصا الالكترونية من المحافظات والمناطق البعيدة الى بغداد، الى حين اكمال نقل تلك المواد بحماية أمنية كاملة".
وأكد الخفاجي "عدم حصول أي خرق أمني في يوم الاقتراع العام، كما لم تحدث ضغوطات من القوات والأجهزة الأمنية على الناخبين من أجل التصويت على قائمة انتخابية معينة أو مرشح معين".
وأصدرت الأمم المتحدة، مساء أمس الاثنين، بياناً بشأن الانتخابات النيابية، فيما أكدت دعمها الكامل لحكومة العراق وشعبه.
وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في بيان: إن "الأمين العام يثني على نساء ورجال العراق لتصميمهم على إسماع صوتهم عبر صناديق الاقتراع في 10 تشرين الأول".
ونوه دوجاريك، بـ"الجهود المكثفة التي بذلتها الجهات الانتخابية والأمنية ذات الصلة لضمان إجراء انتخابات برلمانية مبكرة سلمية إلى حد كبير، والتي دعا إليها الشعب العراقي في سعيه للإصلاح والمساءلة وتحقيق مستقبل أفضل".
وأضاف، أن "الأمين العام حث أصحاب الشأن كافة على التحلي بالصبر والاحترام للجدول الزمني الانتخابي بينما تقوم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بجدولة النتائج، لحل أي نزاعات انتخابية قد تنشأ من خلال القنوات القانونية المعمول بها، وإكمال العملية الانتخابية من خلال تشكيل حكومة في أقرب وقت ممكن".
وأكد الأمين العام، أن "الأمم المتحدة تبقى ملتزمة التزاما كاملاً بدعم حكومة العراق وشعبه".
من جانبها، أكدت بعثة الجامعة العربية لمراقبة الانتخابات، أن عملية الاقتراع اتسمت بالسلاسة، مشيرة إلى رصدها التأمين الكامل للمراكز الانتخابية في العراق.
وقال الأمين العام المساعد رئيس بعثة وفد جامعة الدول العربية لمراقبة الانتخابات البرلمانية السفير سعيد أبو علي في مؤتمر صحفي عقده في بغداد: إن "عملية تسجيل الناخبين كانت كافية واستمرت 3 أشهر، وجرت وفقاً للإطار القانوني"، مضيفاً أن "فترة تسجيل المرشحين كانت كافية ومستمرة مدة 3 أشهر أيضا".
وتابع أبو علي أن "فترة الحملات الانتخابية استمرت لأكثر من 3 أشهر وهي كافية"، منوها بأنه "رصدنا التأمين الكامل للمراكز الانتخابية في العراق ونثمن دور القوات الأمنية، ولاحظنا تواجدا للمراقبين المحليين والدوليين خلال العملية الانتخابية"، وذكر أن "عملية الاقتراع اتسمت بالسلاسة ودخول الناخبين جرى بشكل منتظم".
وأعلن الوفد الليبي المشارك في مراقبة الانتخابات العراقية برئاسة عادل علي الدلالي، وهو وزير مفوض بوزارة الخارجية والتعاون الدولي، "نجاح الحكومة العراقية والمفوضية في إجراء انتخابات تشريعية ناجحة"، لافتاً إلى أن "العملية الانتخابية جرت بسلاسة أمنياً وفنياً، ولم تُسجل أي خروق".
وبالإضافة إلى تهنئة الكويت ولبنان، علق الناطق باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده على الانتخابات العراقية بقوله: بأنها "استمرار للمسيرة الديمقراطية" ، معرباً عن ترحيب طهران بنجاح العملية الانتخابية.
وتابع المتحدث: ان "علاقاتنا مع العراق علاقات ممتازة ولا سيما على الصعيد الاقتصادي، ربما أهم مشكلة نواجهها هي عدم دفع مستحقاتنا من الطرف العراقي وهذا ما نركز عليه".
وأبدى مراقبون ومحللون سياسيون ملاحظاتهم بشأن العملية الانتخابية، وقال محمد الحسيني، المدير الإقليمي لمنظمة "تمكين السلام" الأميركية: "بثقة تامة يمكنني القول انه لم تكن هناك مخالفات يمكن اعتبارها خروقات جسيمة أو ما يسمى بالجرائم الانتخابية التي قد يكون لها تأثير في إرادة الناخب أو  التي قد تؤثر في نتائج العملية الانتخابية".
وبخصوص المشكلات المرتبطة بأداء المفوضية داخل محطات الاقتراع، أوضح الحسيني "لمست ثمة تفاوت في خبرة وأداء كوادر المفوضية، فبعض الكوادر كانت منظّمة وتعي تماما ما تفعله بشكل ممتاز وهي الأغلبية تقريباً، لكن أيضا كانت هناك كوادر ربما تحتاج الى تدريب أكبر".
بشار الطائي، مدير إحدى المنظمات التي كلفت بمراقبة العملية الانتخابية نبّه الى موضوع الأجهزة الالكترونية، وقال لـ"الصباح": "لقد تعطلت بعض الأجهزة عن العمل، لكنها كانت بنسبة ضئيلة قياساً للأجهزة العاملة بشكلٍ جيد في المحطات"، مضيفاً "كما أن وقت إصلاح تلك الأجهزة لم يستغرق الكثير، فبعضها تم إصلاحها خلال دقائق سريعة، فيما أن بعضها الآخر احتاج لساعة أو ساعتين، كما جرى استبدال بعض الأجهزة ولكن عددها كان قليلاً إجمالاً".
وكشف بشار عن عدم وجود خروقات بمعناها الفعلي، لكنه أشار الى وجود بعض المشكلات بخصوص المراقبين المحليين بقوله: "هناك جزء ليس بالقليل من المراقبين المحليين لم يسمح لهم باصطحاب هواتفهم الى داخل المحطات، فيما سمح للمراقبين الدوليين بذلك، وأنا كنت على تواصل كامل مع المراقبين المحليين وأشتكوا من هذا الجانب، كما أدى ذلك الى التأثير في عملهم وإمكانية التواصل وإرسال تقاريرهم"، مضيفاً "بودي الا تحدث مثل هذه الأمور مستقبلاً وأن يؤخذ في الحسبان خاصة انه تم عقد أكثر من اجتماع وجلسة تنسيقية ما بين المراقبين المحليين والمفوضية وكذلك ما بين المراقبين المحليين ونظرائهم الدوليين".
أما زينب عبد الكريم منسّقة تعمل مع إحدى المنظمات الدولية لمراقبة الانتخابات فاشتكت من عدم السماح بدخول عددٍ من المراقبين المحليين في بداية يوم الاقتراع العام، وقالت: "حسب النسب المقروءة لدينا فهناك نحو 98 % من المحطات، تعاملت مع المراقبين في البداية بعدم دخولهم كما طلبوا كتب تخويل رسمية وما الى ذلك". واستدركت "حتماً هذه تصرفات فردية من مدراء المراكز أو المحطات، ولكن تم التعامل مع ذلك بشكل جيد لاحقا،وأرى بالإجمال ان العملية سارت بشكل جيد والمخالفات لم تصل الى مستوى الخروقات الجسيمة أو الجرائم الانتخابية المؤثرة في إرادة الناخبين".
وزادت زينب، أن "كوادر المفوضية كان بعضهم مدرّباً بدرجةٍ احترافية وهذا ما لمسناه في المراكز الإعلامية بدرجة واضحة، ولكن كلما ابتعدنا عن المركز كلما كانت الخبرة والأداء لهذه الكوادر في تفاوتٍ وتباين".