أرض الديناصورات في ولاية يوتا.. محميَّة

الأربعاء 13 تشرين أول 2021 109

أرض الديناصورات في ولاية يوتا.. محميَّة
 دنفر: أ ف ب
 
عمّ الارتياح أوساط علماء المتحجرات الأميركيين لإبطال الرئيس جو بايدن قرار سلفه دونالد ترامب تقليص مساحة محمية غراند ستيركايس إيسكالانته في ولاية يوتا، إذ إنَّ الجزء الذي بتره الرئيس السابق من هذا الموقع الغني بمتحجرات الديناصورات عاد يتمتع بالحماية، في انتظار اكتشاف الهياكل العظمية للحيوانات العملاقة الثلاثية القرون أو الترايسيراتوبس التي يحويها.
وتراجع بايدن يوم الجمعة الفائت عن قرار سلفه الذي أعاد في نهاية العام 2017 تحديد ثلاث مناطق محمية، بينها اثنتان في ولاية يوتا، بهدف إتاحة بعض الأراضي للاستخدامات التجارية كالتعدين ، مما أثار استياء دعاة حماية البيئة وقبائل السكان الأصليين وعدد من الباحثين.
وبالغائه هذا الإجراء، أتاح لموقع غراند ستيركايس إيسكالانته المحميّ استعادة مساحته الأصلية البالغة حوالي 7500 كيلومتر مربع، بعدما كان ترامب قلّصها إلى أربعة آلاف.
وقال عالم الحفريات الذي استكشف المنطقة قبل 50 عاما تقريباً جيم كيركلاند إنَّ {موقع غراند ستيركايس مشهور عالمياً}. وأضاف {لقد استبعدوا مناطق عزيزة عليّ كنت اكتشفتها. كنت أخشى أن تتضرر}.
وأوضح كيركلاند الذي اكتشف خصوصاً يوتارابتور في تسعينات القرن العشرين أن {نحو عشرة في المئة من الديناصورات المعروفة في العالم تأتي من ولاية يوتا}.
ويرى علماء المتحجرات أن المناطق القليلة المشابهة في العالم لا تضاهي جبال يوتا الصخرية في هذا المجال. فخلال العصر الطباشيري الأعلى العائد إلى ما بين 100 مليون سنة إلى 66 مليوناً، مباشرة قبل انقراض الديناصورات، كانت كل أنواع الديناصورات والثدييات تعيش في هذه المنطقة. ولا يزال تنوع العظام المدفونة في المنطقة ووفرتها يدهشان الباحثين، فضلاً عن جودة حفظها. فالقليل من الفقرات المتناثرة لا يكفي لتحديد نوع جديد بدقة، بل ثمة حاجة إلى أجزاء مختلفة من الهيكل العظمي، وعينات عدة، من أعمار مختلفة إن أمكن. وأوضح عالم المتحجرات وأمين متحف دنفر للطبيعة والعلوم في ولاية كولورادو جو سرتيتش {بالنسبة إلى الكثير من ديناصورات منقار البط ، يمكننا رؤية علامات الجلد والقشور. نجمع الأنسجة الرخوة وكيراتين المنقار}. وشرح أن {طين الحجر الجيري والحجر الرملي في غراند ستيركايس يحتويان على عظام ديناصورات تتمتع بأفضل ظروف حفظ في 
العالم}.
لكن أرض الموقع غنية أيضاً بالموارد المنجمية كالفحم. وكل هذه المساحة تثير كذلك اهتمام مربي المواشي أو القطاع السياحي.
ورأى جو سرتيتش أن مختلف المصالح يمكن أن تتعايش، لكنّ تصنيف الأرض على أنها {عامة} بدلاً من {محمية} {يعرّض الكثير من هذه الموارد المحتملة للسرقة والتخريب أو التدمير}.
وشدد على أن {إقامة منجم فحم  تتسبب بفقدان الكثير من تلك المتحجرات إلى الأبد}.